مدرب الجزائر الجديد يضع اللمسات الأخيرة قبل انطلاق تصفيات كأس الأمم الأفريقية

```markdown

يستعد المدرب الوطني إبراهيم حمداني لبدء مهامه الرسمية مع المنتخب الجزائري، حيث يفتتح الفريق مشواره في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بمواجهة زامبيا. هذه المواجهة المرتقبة تمثل الانطلاقة الرسمية للمدرب الجديد في قيادة "محاربي الصحراء" نحو تحقيق أهدافهم القارية. من المقرر أن تُقام المباراة الأولى ضد زامبيا في 25 سبتمبر على ملعب 5 جويليه بتيزي وزو، وهو الملعب الذي سيشهد أيضاً استعدادات الفريق قبل المباريات الرسمية. وقبل ذلك، سيخوض المنتخب مباراة ودية ضد النيجر في 6 سبتمبر على الملعب ذاته في تيزي وزو، وذلك في إطار التحضيرات النهائية. وعقب لقاء زامبيا الافتتاحي، سيلعب المنتخب الجزائري مباراة خارج أرضه ضد بوروندي في 29 سبتمبر، مما يضع الفريق أمام تحدٍ مبكر في التصفيات. وفي هذا السياق، صرح حمداني: "من المبكر الحدث عن مشاركة محمد بشير بلومي أو بلومي الصغير أساسيا في اللقاءات المقبلة رغم إمكاناته الكبيرة"، مشيراً إلى نهجه الحذر في إشراك المواهب الشابة.

بناء فريق متجانس وتحديد الهوية

ترتكز استراتيجية المدرب إبراهيم حمداني على بناء مجموعة متجانسة ومتماسكة داخل صفوف المنتخب الجزائري، مع التركيز على تحديد هوية لعب واضحة للفريق. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى ضمان وجود بدائل مناسبة للاعبين الذين اعتزلوا اللعب الدولي، ومن بينهم القائد السابق رياض محرز، الذي أعلن اعتزاله اللعب الدولي مؤخراً. ويسعى حمداني إلى غرس نهج واقعي يعتمد على اختيار لاعبين ذوي خبرة وقادرين على المنافسة بقوة، مؤكداً على أهمية الاعتماد على الواقعية في اختياراته الفنية. ويهدف هذا التوجه إلى خلق فريق يمتلك القدرة على التكيف مع التحديات المختلفة في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027، مع الحفاظ على التوازن بين الخبرة والطموح لتطوير الأداء الجماعي وتحقيق الانسجام المطلوب بين خطوط الفريق.

تحديات الاختيارات وغياب اللاعبين

يواجه المدرب إبراهيم حمداني تحديات مشابهة لتلك التي واجهها مدربون سابقون مثل سعدان وبلماضي وبيتكوفيتش في بداية الموسم، خاصة فيما يتعلق باختيار التشكيلة المثلى وتحديد العناصر الأكثر جاهزية. ويتبع حمداني نهجاً حذراً في الكشف عن القائمة الكاملة للاعبين، مفضلاً عدم المجازفة بإشراك عناصر جديدة تفتقر للخبرة المسبقة في المباريات الرسمية، وذلك لضمان الاستقرار والأداء القوي من البداية.

وتشمل قائمة الغيابات عن التشكيلة المحتملة كلاً من لوكا وبلقالي، اللذين يغيبان عن الفريق بسبب الإيقاف، مما يمثل تحدياً في بعض المراكز. كما يواجه الجهاز الفني تحدياً إضافياً يتمثل في غياب لاعبين آخرين لأسباب صحية أو فنية، مما يفرض على حمداني خيارات محدودة في بعض المراكز، ويستدعي منه إيجاد حلول تكتيكية بديلة.

الأولويات التكتيكية والطموحات

ينظر المدرب إبراهيم حمداني في ضم مواهب شابة واعدة مثل حاج موسى، محمد بشير بلومي، وقبال لتعزيز صفوف المنتخب الجزائري بالمستقبل، مع دراسة إمكانية إشراكهم تدريجياً. تأتي هذه الاعتبارات في سياق غياب لاعبين بارزين، حيث أعلن رياض محرز وماندي اعتزالهما اللعب الدولي، مما يفتح المجال لوجوه جديدة لإثبات ذاتها والحصول على فرصة تمثيل المنتخب. وتضم قائمة اللاعبين المتاحين والمهمين حالياً أسماء مثل حاج موسى، آيت نوري، بن سبعيني، بلعيد، حجام، شعيبي، وتوبة، والذين يعول عليهم حمداني بشكل كبير في التشكيلة القادمة لتشكيل النواة الأساسية للفريق. وتهدف أولويات حمداني التكتيكية إلى تأمين الخط الدفاعي بشكل محكم، وتفعيل خط الوسط بفاعلية لضمان السيطرة على مجريات اللعب، وشن الهجمات الفعالة لتحقيق بداية إيجابية في التصفيات الأفريقية، وهو ما يعتبر حجر الزاوية في مسيرة الفريق نحو كأس الأمم الأفريقية 2027. ```