أعلن الصندوق الوطني للتقاعد في الجزائر عن إطلاق حزمة من الخدمات الرقمية والمزايا المالية الجديدة، التي تهدف إلى تعزيز منافع المتقاعدين وتحسين جودة حياتهم. ففي يوم الخميس الموافق 21 مايو، صرّح المدير العام للصندوق، عبد الحفيظ أدرار، بإطلاق خدمة "المساعدة الاجتماعية المنزلية" عن بُعد، والتي تتوفر عبر تطبيق الهاتف المحمول "تقاعدتي" (Taqaeedty). هذه الخطوة تأتي في إطار التزام الصندوق بتوفير حلول مبتكرة وفعالة للمتقاعدين.
وفي سياق متصل، كشف الصندوق عن توقيع اتفاقية مع بنك عمومي لمنح قروض للمتقاعدين بأسعار فائدة مخفضة، في خطوة تهدف إلى دعم قدرتهم الشرائية وتلبية احتياجاتهم المالية المختلفة. كما أبرم الصندوق الوطني للتقاعد اتفاقية استراتيجية مع مجمع الفندقة والسياحة والحمامات المعدنية (HTT)، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ مطلع شهر يونيو، لتقديم خدمات إضافية ومزايا خاصة للمتقاعدين، تعزز من رفاهيتهم وتوفر لهم خيارات ترفيهية وعلاجية.
توسيع نطاق المساعدة الاجتماعية الرقمية
يقدم الصندوق الوطني للتقاعد مساعدين اجتماعيين متخصصين في جميع وكالاته المحلية المنتشرة عبر التراب الوطني، ليتولوا مهمة اختيار المتقاعدين المؤهلين للزيارات بناءً على معايير دقيقة ومحددة تضمن وصول الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه. وقد بلغت أعداد الزيارات المنزلية التي قام بها الصندوق للمتقاعدين أكثر من 32,000 زيارة خلال عام 2023، مما يعكس حجم الجهود المبذولة في هذا المجال. وتظهر الإحصائيات استمرار هذا التوجه التصاعدي في تقديم الدعم المباشر، حيث سجلت الزيارات المنزلية 14,000 زيارة في الربع الأول من عام 2024 وحده، مؤكدة على فعالية هذا النهج في التواصل المباشر مع المتقاعدين وتقديم العون اللازم لهم.
مبادرات جديدة للمغتربين والمتقاعدين
يقدم الصندوق الوطني للتقاعد خدمة "الانتساب الإرادي" كخدمة أساسية ومحورية للجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، تتيح لهم الانضمام طواعية إلى نظام التقاعد الوطني والاستفادة من مزاياه. تشمل هذه الخدمة تغطية اجتماعية شاملة للمغتربين، بما في ذلك التأمين على المرض والأمومة، بالإضافة إلى معاشات التقاعد التي تضمن لهم مستقبلاً آمناً. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود الصندوق لتوسيع نطاق خدماته لتشمل شريحة أكبر من المواطنين، بمن فيهم أولئك الذين يعملون أو يقيمون خارج البلاد، لضمان حصولهم على الحماية الاجتماعية اللازمة والمستقبل التقاعدي الآمن، أينما كانوا.
وفي سياق متصل، يمكن للمتقاعدين الراغبين في الاستفادة من القروض الميسرة التي أعلن عنها الصندوق، الحصول على خيارات تمويل متوافقة مع مبادئ التمويل الإسلامي. يهدف هذا التوجه إلى تقديم حلول مالية تتناسب مع مختلف الشرائح المجتمعية وتلبي احتياجاتهم وفقاً لقناعاتهم الدينية، مما يوسع من قاعدة المستفيدين من هذه القروض ويعزز قدرتهم الشرائية ضمن إطار المعاملات المالية المعتمدة شرعاً.
تحسن مالي وتنويع مصادر الإيرادات
يشهد الوضع المالي للصندوق الوطني للتقاعد تحسنًا ملحوظًا ومستمرًا، مما يعزز من استقراره وقدرته على الوفاء بالتزاماته. وقد ساهم التحول الرقمي، الذي تبناه الصندوق بفعالية، في خفض تكاليف الإدارة بشكل ملحوظ ورفع كفاءة الأداء التشغيلي بشكل عام، مما انعكس إيجاباً على الوضع المالي. وفي إطار استراتيجية تنويع الموارد التي يتبعها الصندوق لضمان استدامته على المدى الطويل، جرى توسيع مصادر تمويل الصندوق لتتجاوز الاشتراكات التقليدية، لتشمل إيرادات إضافية من الرسوم الجمركية والضرائب المنصوص عليها ضمن قانون المالية لعام 2024. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز استدامة الصندوق وضمان قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه المتقاعدين بشكل دائم وفعال.
شراكات استراتيجية لتعزيز الخدمات
في سياق متصل بتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات الصندوق، أفاد الصندوق الوطني للتقاعد بأن أكثر من ألف مواطن قد سجلوا في خدمة الانتساب الإرادي الموجهة للجالية الجزائرية بالخارج، مما يدل على الإقبال المتزايد على هذه المبادرة. من بين هؤلاء، يواظب ما يزيد عن ستمائة فرد على تسديد اشتراكاتهم بانتظام، مما يعكس التزامهم بالاستفادة من التغطية الاجتماعية. تأتي هذه الأرقام في ظل مساعي الصندوق لتقديم تغطية اجتماعية شاملة للمغتربين، بما في ذلك التأمين على المرض والأمومة ومعاشات التقاعد، بهدف ضمان الحماية الاجتماعية والمستقبل التقاعدي الآمن لهم ولأسرهم.