السلطات الضريبية الجزائرية تعلن تعديلات إجرائية جديدة لتعزيز الرقابة وتحديث التقييم التلقائي

30 يومًا للردّ على استفسارات الضرائب وهذه حالات التفتيش
الصورة عبر Echoroukonline

منحت السلطات الضريبية الجزائرية دافعي الضرائب مهلة 30 يوماً للرد على طلبات المعلومات والمبررات خلال عمليات المراجعة المحاسبية. تأتي هذه الإجراءات الجديدة تطبيقاً للمواد 72 و73 و80 من قانون المالية لعام 2026. في سياق متصل، تم تعديل المادتين 20-5 و20 مكرر-4 من قانون الإجراءات الضريبية، ما يعكس تحديثات في الإطار التشريعي المنظم للعلاقة بين الإدارة الضريبية ودافعي الضرائب في الجزائر. تهدف هذه التعديلات إلى تعزيز الرقابة الضريبية وتحديث آليات التقييم التلقائي، وذلك لضمان فعالية وشفافية أكبر في المنظومة الضريبية.

تحديد مهلة الرد على طلبات التدقيق وتعزيز الشفافية

يمكن للمحقق الضريبي إرسال طلبات كتابية إلى دافع الضرائب للحصول على معلومات أو مبررات خلال عملية التدقيق المحاسبي العام، مع منح مهلة استجابة تبلغ 30 يوماً. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الشفافية وتحديد الأطر الزمنية اللازمة لعمليات المراجعة، مما يضمن سير الإجراءات بوضوح وكفاءة. هذا الإجراء يهدف إلى توفير وقت كافٍ لدافعي الضرائب لتجهيز المستندات المطلوبة وتقديم التوضيحات اللازمة، مع الحفاظ على سرعة وفعالية عملية التدقيق.

كما تم تحديث المراجع القانونية التي تستند إليها هذه الإجراءات، وذلك بعد إلغاء نصوص معينة بموجب قانون المالية التكميلي لعام 2023. ويهدف هذا التحديث إلى مواءمة الإطار التشريعي مع المستجدات القانونية، وضمان تطبيق فعال وموحد للضوابط الضريبية الجديدة في جميع أنحاء الجزائر. هذه التعديلات تعكس التزام السلطات الضريبية بتطوير بيئة ضريبية حديثة ومتكاملة.

تحديثات على إجراءات التقييم الضريبي التلقائي

تم تحديث الإجراءات القانونية المتعلقة بالتقييم الضريبي التلقائي في حال عدم تقديم المحاسبة. وقد شمل هذا التحديث تصحيح المرجع القانوني للتقييم التلقائي، حيث تم تعديله من المادة 20-9 إلى المادة 20-10 من قانون الإجراءات الضريبية. تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الشفافية والدقة في الإطار التنظيمي الذي يحكم العلاقة بين الإدارة الضريبية ودافعي الضرائب في الجزائر. هذه التعديلات تأتي ضمن جهود السلطات الضريبية الجزائرية لتعزيز الرقابة وتحديث آليات التقييم، بما يتماشى مع المستجدات القانونية والمالية. يضمن هذا التحديث أن تكون عمليات التقييم التلقائي مبنية على أسس قانونية واضحة ومحددة، مما يقلل من أي لبس أو خلافات محتملة.

إطار جديد لتمديد فحص التحويلات غير المباشرة

في سياق متصل، تم وضع إطار جديد لإمكانية تمديد مدة الفحص الميداني في الحالات التي يشتبه فيها بوجود تحويلات غير مباشرة للأرباح. ويهدف هذا الإطار إلى تعزيز الرقابة الضريبية على الشركات التي قد تلجأ إلى آليات معقدة لنقل الأرباح بغرض التهرب الضريبي. كما تم تحديد مدة تمديد الفحص الميداني هذه للحالات التي تنطوي على تحويلات أرباح غير مباشرة، وذلك استناداً إلى المادة 189 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة. وتأتي هذه الخطوات ضمن جهود السلطات الضريبية الجزائرية لتعزيز الشفافية والفعالية في عمليات التدقيق، وضمان الامتثال الضريبي الكامل. هذا الإطار الجديد يمنح المحققين صلاحيات أوسع للتعامل مع الممارسات المعقدة التي تهدف إلى تقليل الالتزامات الضريبية بشكل غير قانوني، مما يعزز من قدرة الإدارة الضريبية على تحصيل الإيرادات المستحقة.

الأساس القانوني والتطبيق الفوري للتعديلات

صدر التوجيه رقم 49 في نهاية شهر يونيو 2026، ليضع الإطار التنفيذي للتعديلات الأخيرة في المنظومة الضريبية الجزائرية. وقد تضمنت هذه التوجيهات تعديل بعض الأحكام المتعلقة بالرقابة الضريبية الواردة في قانون الإجراءات الضريبية. تأتي هذه الخطوة استكمالاً للجهود المبذولة لتعزيز الفعالية والشفافية في الإدارة الضريبية، وتأكيداً على التزامها بتحديث أطرها التشريعية والتنظيمية.

وأكدت المديرية العامة للضرائب أن هذه الإجراءات الجديدة سارية المفعول بشكل فوري. ويهدف هذا التطبيق الفوري إلى ضمان سرعة الاستجابة للمتطلبات التشريعية والتنظيمية الجديدة، مما يسهم في تحديث آليات الرقابة والتقييم في أقرب وقت ممكن. وتأتي هذه التعديلات ضمن إطار أوسع يهدف إلى مواءمة الإجراءات الضريبية مع المستجدات القانونية والاقتصادية، وتعزيز الامتثال الضريبي الشامل على مستوى البلاد. هذه التعديلات تعكس رؤية السلطات الضريبية نحو نظام ضريبي أكثر حداثة وكفاءة.