الدفاع المدني يكافح 173 حريقاً في يومين ويؤكد السيطرة على معظمها

الحماية المدنية
الصورة عبر Echoroukonline

سجلت خدمات الدفاع المدني في الجزائر ما مجموعه 173 حريقاً، شملت الغابات والشجيرات والمحاصيل الزراعية وزراعات النخيل، وذلك بين يومي 18 و 19 يوليو 2026. وأفادت مصادر مطلعة بأن معظم هذه الحرائق تمت السيطرة عليها بفعالية، حيث تم إخماد 160 حريقاً بالكامل. في المقابل، بقيت 13 بؤرة حريق تحت السيطرة حتى الساعة السابعة صباحاً من اليوم التالي، مما يشير إلى استمرار الجهود الميدانية للتعامل معها. هذه الحرائق المتعددة التي ضربت مختلف أنواع الغطاء النباتي، من غابات كثيفة إلى شجيرات متفرقة ومحاصيل زراعية حساسة وحتى مزارع النخيل، تتطلب استجابة سريعة ومنسقة من قبل فرق الإطفاء.

تتوزع هذه الحرائق المستمرة عبر ست ولايات جزائرية، مما يعكس اتساع نطاق التحدي الذي يواجهه رجال الإطفاء. تشهد ولاية سكيكدة العدد الأكبر من هذه البؤر، حيث تسجل ستة حرائق نشطة. بينما سجلت كل من بجاية وسوق أهراس حريقين لكل منهما، في حين تواجه فرق الدفاع المدني حريقاً واحداً في كل من عنابة والبليدة وبرج بوعريريج. وتعمل فرق الإطفاء على مدار الساعة وبكل طاقاتها للتعامل مع هذه البؤر المتبقية والحد من انتشارها، مستخدمة كافة الوسائل المتاحة للسيطرة على الوضع.

توزيع الحرائق النشطة وتفاصيلها في الولايات المتضررة

في ولاية عنابة، لا يزال الحريق المستعر في بلدية سرايدي، وتحديداً في منطقة سيدي بومدين، نشطاً بشكل مقلق. يهدد هذا الحريق إحدى القرى المجاورة مباشرة، مما استدعى طلب دعم جوي عاجل لتعزيز قدرات فرق الإطفاء الأرضية. وتتواصل جهود فرق الإطفاء الميدانية في محاولة حثيثة للسيطرة على النيران ومنع انتشارها بشكل أكبر، خاصة مع قربها من التجمعات السكنية وحماية الأرواح والممتلكات.

وفي ولاية سكيكدة، تتواصل جهود مكافحة عدة حرائق، أبرزها الحريق النشط في بلدية عين شرشار، بمنطقة الصفصافة. هذا الحريق لا يزال يمثل تهديداً لإحدى القرى المجاورة، مما استدعى نشر دعم جوي لمساندة فرق الإطفاء الأرضية في محاولاتها لاحتواء النيران ومنع انتشارها إلى المناطق السكنية. كما يستمر حريق الغابات في ذات البلدية، عين شرشار، وتحديداً في منطقة فرفور. وتواصل فرق الدفاع المدني عملياتها المكثفة في الموقع، مع التركيز على احتواء النيران ومنع وصولها إلى المناطق المأهولة أو تمددها إلى مساحات غابية أوسع. وتعمل السلطات على تقييم الوضع بشكل مستمر وتوفير كل الدعم اللازم.

وفي ذات السياق، يستمر الحريق في بلدية الشرايع، بمناطق لكبيبة وتمنار والحمامليا. وقد قامت فرق التدخل بتأمين خط أنابيب للغاز خلال ساعات الليل المنصرمة لحمايته من ألسنة اللهب المتقدمة، في إجراء استباقي بالغ الأهمية. كما طلبت هذه الفرق دعماً جوياً إضافياً في منطقة تمنار لتعزيز قدراتها على الإخماد في ظل الظروف الصعبة والتضاريس الوعرة التي تواجهها، والتي تزيد من تعقيد مهمة فرق الإطفاء الأرضية.

جهود الإطفاء في مناطق متفرقة ودعم جوي

تتواصل عمليات الإطفاء في ولاية البليدة، حيث تبذل فرق الدفاع المدني جهودًا مستمرة في بلدية حمام ملوان للسيطرة على الحرائق المندلعة هناك. ميدانيًا، تعمل الفرق على احتواء النيران ومنع انتشارها، في ظل الظروف الصعبة التي تفرضها طبيعة المنطقة والتحديات اللوجستية التي تواجهها فرق الإطفاء في الوصول إلى كل البؤر.

وفي ولاية الطارف، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق الذي اندلع في بلدية الشافية، وتحديدًا في منطقة المناصرية. وتركز الجهود حاليًا على إخماد الجمر ومنع تجدد اشتعال النيران، لضمان عدم عودة الموقف إلى سابق عهده وضمان سلامة المنطقة بشكل كامل. ويأتي هذا الإنجاز بعد سلسلة من التدخلات المكثفة للحد من تداعيات الحريق وتأثيراته المحتملة على البيئة والممتلكات.

تعكس هذه الجهود المكثفة التزام فرق الدفاع المدني بحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تفرضها كثرة الحرائق وتوزعها الجغرافي، بالإضافة إلى الظروف الجوية الصعبة في بعض المناطق. هذه الظروف، التي تشمل ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية، تزيد من سرعة انتشار النيران وتجعل مهمة الإخماد أكثر صعوبة وخطورة على رجال الإطفاء.