يفتتح المنتخب الجزائري لكرة القدم مشواره في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 مساء الجمعة، مستضيفاً نظيره الزامبي في إطار الجولة الأولى للمجموعة التاسعة. ستنطلق المباراة عند الساعة الثامنة مساءً (20:00) بالتوقيت المحلي، وتمثل هذه المواجهة بداية عهد جديد للخضر. يأتي هذا اللقاء بتشكيلة شابة ومتجددة، وذلك بعد اعتزال قائدين سابقين للمنتخب هما رياض محرز وعيسى ماندي، وفقاً لما أفادت به مصادر مقربة من الفريق. تُعد هذه المباراة الافتتاحية في التصفيات محطة بالغة الأهمية للمنتخب الجزائري، حيث يتطلع لتحقيق انطلاقة قوية تعكس طموحاته العالية في الوصول إلى البطولة القارية الأبرز. ويُقام اللقاء المرتقب على ملعب "حسين آيت أحمد" في مدينة تيزي وزو، الذي تم اختياره لاستضافة هذه المواجهة الحاسمة ضمن الجولة الأولى من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.
انطلاقة التصفيات وأهداف المنتخب
يبدأ المنتخب الجزائري مشواره في التصفيات باستضافة زامبيا يوم الجمعة، ضمن الجولة الأولى من المجموعة التاسعة. يعقب هذه المباراة زيارة إلى بوروندي يوم الثلاثاء لخوض الجولة الثانية من التصفيات، في تحدٍ جديد خارج الديار. كما من المقرر أن يستضيف المنتخب الجزائري نظيره النيجري في مباراة ودية يوم 6 أكتوبر، وذلك في إطار الاستعدادات المتواصلة ومحاولة إعطاء الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين.
وقد استدعى المدير الفني إبراهيم حمداني (Brahim Hamdani) 26 لاعباً للمعسكر التدريبي، بهدف إعدادهم بدنياً وفنياً للمنافسات القادمة. وبدأت التشكيلة المستدعاة تحضيراتها بالفعل يوم الاثنين، في المركز الفني الوطني بسيدي موسى، حيث خضع اللاعبون لتدريبات مكثفة تحت إشراف الجهاز الفني الجديد. تهدف هذه التحضيرات إلى تحقيق أقصى درجات الانسجام والتكتيك بين اللاعبين، لضمان الظهور بمستوى يليق بسمعة الكرة الجزائرية، خاصة وأن الفريق يسعى إلى استعادة مساره الصحيح بعد خيبة أمل كأس العالم السابقة.
تُقام الجولتان الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 في الفترة الممتدة من 24 سبتمبر إلى 6 أكتوبر، وذلك وفقاً للجدول الزمني الذي حدده الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف). وتأتي هذه الفترة كبداية للمنافسات الرسمية التي ستحدد ملامح المتأهلين للبطولة.
بعد انتهاء الجولتين الأوليين، ستُستأنف المنافسات التصفيات في فترة لاحقة من العام، مما يتيح للمنتخبات فرصة لتقييم أدائها وإجراء التعديلات اللازمة. من المقرر أن تعود المباريات بين 9 و 17 نوفمبر، لاستكمال باقي جولات التصفيات التي ستشهد تنافساً محتدماً بين المنتخبات المشاركة.
ستُحسم البطاقات النهائية المؤهلة للبطولة القارية في فترة لاحقة، وذلك لضمان اكتمال جميع المباريات وتحديد المتأهلين بشكل عادل. ومن المقرر أن تتحدد جميع المتأهلين بين 22 و 30 مارس من عام 2027، قبيل انطلاق البطولة النهائية بفترة وجيزة، مما يمنح الفرق المتأهلة وقتاً كافياً للاستعداد للحدث الأكبر.
جيل جديد وطموحات متجددة
تستضيف الجزائر المباراة الافتتاحية للمنتخب الوطني ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 على ملعب "حسين آيت أحمد" في مدينة تيزي وزو. ويأتي اختيار الملعب في إطار الاستعدادات الجارية للمنافسات القارية التي يسعى فيها "الخضر" لتحقيق بداية قوية. ويُعد الملعب من المرافق الرياضية الحديثة التي يمكنها استضافة مباريات دولية، مما يعكس التجهيزات اللوجستية الموضوعة لدعم مسيرة المنتخب في التصفيات، وتوفير أفضل الظروف للاعبين والجماهير على حد سواء.
ويتولى القيادة الفنية للمنتخب جهاز فني جديد، حيث يشغل إبراهيم حمداني منصب المدير الفني، بينما يتولى عنتر يحيى (Antar Yahia) مهمة مساعد المدرب. ويُعول على هذا الطاقم الجديد لقيادة الجيل الحالي من اللاعبين نحو تحقيق الأهداف المرجوة في التصفيات وبناء فريق قادر على المنافسة بقوة في البطولة القارية المقبلة. ويأتي هذا التغيير ضمن استراتيجية شاملة لتجديد الدماء في الجهاز الفني والإداري للمنتخب، بما يتماشى مع التطلعات الرامية لتقديم أداء مميز واستعادة بريق الكرة الجزائرية على الساحة الأفريقية.
تضم التشكيلة الحالية للمنتخب الجزائري مجموعة من اللاعبين الشباب والمواهب الصاعدة، مما يعكس التوجه نحو بناء فريق للمستقبل. هذا التجديد يأتي بعد اعتزال لاعبين بارزين وقدامى قادة المنتخب، مثل رياض محرز (Riyad Mahrez) وعيسى ماندي (Aïssa Mandi)، الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ المنتخب. يسعى الجهاز الفني الجديد إلى غرس روح الفوز والعزيمة في هذا الجيل، مستفيداً من خبرات اللاعبين المتبقين وإمكانيات الوافدين الجدد، في محاولة لخلق فريق متكامل قادر على تحقيق الأهداف المنشودة.
نظام تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027
تُقام كأس أمم أفريقيا 2027 بشكل مشترك بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، ومن المقرر أن تستضيف هذه الدول البطولة القارية في الفترة الممتدة من 19 يونيو إلى 17 يوليو 2027. هذا التنظيم المشترك يعكس توجهاً جديداً في استضافة البطولات الكبرى، ويهدف إلى توزيع الأعباء وتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الثلاث.
يشارك في التصفيات المؤهلة لهذه النسخة من البطولة 48 منتخباً وطنياً من مختلف أنحاء القارة الأفريقية، جرى تقسيمهم إلى 12 مجموعة تضم كل منها أربعة فرق، وذلك لتحديد المتأهلين للنهائيات. هذا العدد الكبير من المنتخبات يضمن منافسة قوية ومثيرة على مدار التصفيات، حيث تتنافس الفرق بشدة لحجز مقاعدها في العرس القاري.
تتكون منافسات التصفيات من ست جولات إجمالاً، يخوض خلالها كل منتخب مبارياته ذهاباً وإياباً ضمن مجموعته. هذا النظام يضمن عدالة المنافسة ويتيح لكل فريق فرصة اللعب على أرضه وخارجها، مما يعزز من تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة. يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من معظم المجموعات مباشرة إلى النهائيات القارية، مما يرفع من حدة التنافس على المراكز المؤهلة.
يختلف نظام التأهل للمجموعات التي تضم الدول المضيفة للبطولة. ففي هذه الحالات، يتأهل فريق واحد فقط من كل مجموعة تضم دولة مضيفة إلى النهائيات بشكل تلقائي، وذلك لأن الدول المضيفة (كينيا في المجموعة الرابعة، وأوغندا في المجموعة الثامنة، وتنزانيا في المجموعة الثانية عشرة) تضمن مقعدها في البطولة دون خوض التصفيات بشكل كامل. هذا يعني أن الفرق الأخرى في تلك المجموعات ستتنافس على مقعد واحد فقط بدلاً من مقعدين، مما يزيد من صعوبة المهمة ويتطلب أداءً استثنائياً من المنتخبات الطامحة للتأهل.
آمال اللاعبين وتطلعات الجماهير
يسعى الفريق إلى استعادة مساره الصحيح بعد خيبة أمل كأس العالم، حيث أعرب اللاعبون عن رغبة موحدة في مواجهة التحدي وتحقيق بداية قوية في التصفيات. هذه الرغبة تنبع من الإيمان بقدرة الفريق على تجاوز الصعاب والعودة إلى سابق عهده كقوة كروية أفريقية، مؤكدين عزمهم على تقديم أداء مشرف.
يهدف اللاعبون إلى فتح صفحة جديدة وإسعاد الشعب الجزائري، بحسب مصادر مقربة من المنتخب، الذين أكدوا أن الروح المعنوية للاعبين عالية وأنهم مصممون على تقديم أفضل ما لديهم. هذه الطموحات تعكس التزام اللاعبين تجاه الجماهير التي طالما ساندت "الخضر" في جميع المحافل، وتتطلع إلى رؤية فريقها ينافس بقوة على اللقب القاري. وقد عبّر اللاعبون عن رغبتهم الموحدة في مواجهة التحدي وتحقيق بداية قوية في التصفيات، سعياً لفتح صفحة جديدة وإسعاد الشعب الجزائري، مؤكدين أنهم يمتلكون العزيمة والإصرار اللازمين لتحقيق هذه الأهداف.
وفي سياق متصل بنظام التصفيات، تتأهل الدول المضيفة للبطولة (كينيا، تنزانيا، أوغندا) تلقائياً، باعتبارها منظمي الحدث القاري. أما في المجموعات التي تضم إحدى الدول المضيفة، فيتأهل إلى جانبها الفريق الأعلى تصنيفاً فقط من تلك المجموعة، مما يضع عبئاً إضافياً على المنتخبات الأخرى في تلك المجموعات لتحقيق أفضل النتائج الممكنة لضمان التأهل. هذا النظام يضمن تمثيل الدول المضيفة مع الحفاظ على التنافسية لبقية الفرق المشاركة، ويجعل من كل مباراة في هذه المجموعات ذات أهمية مضاعفة.