كشفت وزارة الدفاع الوطني عن النتائج العملياتية لوحدات الجيش الوطني الشعبي، في الفترة الممتدة من 22 إلى 28 يوليو 2026. وأفادت الوزارة أن هذه العمليات ركزت على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بشتى صورها، بالإضافة إلى التصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية. وقد حقق الجيش الوطني الشعبي خلال هذه الفترة نتائج نوعية ملموسة، مؤكداً فعالية جهوده الميدانية المستمرة في سبيل بسط الأمن والاستقرار عبر التراب الوطني.
جهود مكافحة الإرهاب وتفكيك الشبكات الداعمة
في إطار جهودها الحثيثة لمكافحة الإرهاب، أفادت وزارة الدفاع الوطني بأن مفارز للجيش تمكنت من القضاء على إرهابيين اثنين. واستعادت القوات خلال هذه العمليات رشاشين من نوع كلاشينكوف وكمية معتبرة من الذخيرة، بالإضافة إلى أغراض مختلفة كانت بحوزة الإرهابيين. ووقعت هذه العمليات النوعية في القطاع العسكري بالشلف، التابع للناحية العسكرية الأولى، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها.
وفي سياق متصل ومكمل لجهود مكافحة الشبكات الداعمة للإرهاب، ألقت قوات الأمن القبض على ستة عناصر دعم للجماعات الإرهابية. وأوضحت وزارة الدفاع الوطني أن عمليات التوقيف هذه جرت خلال عمليات متفرقة عبر كامل التراب الوطني، مما يشير إلى يقظة الأجهزة الأمنية واستمرار جهودها في تعقب وتفكيك هذه الشبكات التي تسعى لزعزعة الأمن.
ضربات استباقية ضد الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات
في سياق مكافحة الجريمة المنظمة، أعلنت وزارة الدفاع الوطني أن وحدات الجيش أوقفت 32 تاجر مخدرات خلال الفترة المذكورة. وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات تضمنت إحباط محاولات لإدخال 97 كيلوغراماً من الكيف المعالج عبر الحدود الغربية للبلاد مع المغرب، في ضربة قوية لشبكات التهريب.
كما تمكنت قوات الجيش من حجز كمية كبيرة من المواد المخدرة، بلغت 50 كيلوغراماً من الكوكايين، وهي مادة شديدة الخطورة. أسفرت العمليات عن ضبط 780,519 قرصاً مهلوساً، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لمكافحة انتشار هذه الآفة التي تستهدف الشباب والمجتمع. وأوضحت وزارة الدفاع الوطني أن عمليات حجز المخدرات هذه جرت خلال عمليات متفرقة عبر مختلف النواحي العسكرية، مؤكدة على الانتشار الواسع لجهود المكافحة.
مكافحة التنقيب غير الشرعي عن الذهب والتهريب
في سياق متصل بمكافحة الأنشطة الاقتصادية غير المشروعة، أعلنت وزارة الدفاع الوطني توقيف 151 شخصًا متورطًا في عمليات التنقيب غير الشرعي عن الذهب. وخلال هذه العمليات، تمكنت وحدات الجيش من حجز 23 مركبة و59 مولدًا كهربائيًا، بالإضافة إلى 44 مطرقة ضغط، وهي معدات أساسية تستخدم في هذا النوع من الأنشطة. كما شملت المضبوطات كميات من خليط خام الذهب والحجارة، ومعدات أخرى تُستخدم في التنقيب غير الشرعي. وأفادت الوزارة أن هذه العمليات تركزت بشكل خاص في مناطق تمنراست وبرج باجي مختار وعين قزام، التي تشهد نشاطاً ملحوظاً في هذا المجال.
وفي عمليات منفصلة لمكافحة التهريب عبر الحدود، أوقفت قوات الجيش 9 أفراد آخرين. وضبطت هذه العمليات 6720 لترًا من الوقود و4 أطنان من المواد الغذائية. وأشارت وزارة الدفاع الوطني إلى أن هذه الكميات الكبيرة من الوقود والمواد الغذائية كانت موجهة لأغراض التهريب، مما يكبد الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة.
إحباط محاولات الهجرة غير الشرعية وحماية الأرواح
في إطار جهود حماية الحدود البحرية وإنقاذ الأرواح، أحبطت وحدات حرس السواحل عدة محاولات للهجرة غير الشرعية، حسبما أفادت وزارة الدفاع الوطني. وشملت هذه العمليات إنقاذ 153 شخصًا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع في عرض البحر، معرضين حياتهم للخطر الشديد. جاء ذلك في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية الأرواح في المياه الإقليمية الجزائرية.
في سياق متصل، تمكنت المصالح المختصة من توقيف 212 مهاجرًا غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني. وتؤكد هذه العمليات على استمرارية الإجراءات الأمنية الرامية إلى التصدي لشبكات تهريب البشر والحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر الحدود الوطنية، والتي تشكل تحدياً أمنياً وإنسانياً.