قام وزير الموارد المائية الليبي، محمد حسني عويدان، بزيارة عمل رسمية إلى الجزائر يوم الثلاثاء الماضي، حيث تفقد محطة "فوكة 2" لتحلية مياه البحر. تقع هذه المحطة الإستراتيجية في ولاية تيبازة الجزائرية، وتعد من المنشآت الحيوية في تأمين الأمن المائي للبلاد. وخلال هذه الزيارة المهمة، أشاد الوزير الليبي محمد حسني عويدان بإنجازات الجزائر الملموسة في مجال تحلية مياه البحر. كما أعرب عويدان عن إعجابه الشديد بالمستوى المتقدم الذي بلغته التجربة الجزائرية في هذا القطاع الحيوي الذي يواجه تحديات متزايدة على الصعيد العالمي.
تفاصيل الزيارة والوفد المرافق رفيع المستوى
تضمن الوفد الليبي المرافق لوزير الموارد المائية، محمد حسني عويدان، شخصيات رفيعة المستوى، منها الأمين العام لذات الوزارة، عمر بوقرة. كما ضم الوفد السفير الليبي لدى الجزائر، صالح حمه محمد بكدا، وذلك ضمن الزيارة التي تهدف بشكل أساسي إلى الاطلاع عن كثب على التجربة الجزائرية الرائدة في مجال تحلية مياه البحر والاستفادة منها. وقد شارك الوفد في جولة تفقدية شاملة لمحطة "فوكة 2" بولاية تيبازة، حيث استمعوا إلى شروحات مفصلة حول آليات عمل المحطة وتقنياتها المتطورة. وأثناء هذه الجولة، أشاد الوزير الليبي بالتقدم الكبير الذي أحرزته الجزائر في هذا القطاع الحيوي، مؤكداً على أهمية هذه الإنجازات. تعكس هذه الزيارة اهتمام ليبيا المتزايد بالاستفادة من الخبرات الإقليمية الناجحة في تطوير مشاريعها المائية المستقبلية، لمواجهة التحديات المتعلقة بندرة المياه.
عرض شامل ومفصل لتجربة تحلية المياه الجزائرية الرائدة
تلقى الوفد الليبي عرضًا شاملاً ومفصلاً حول تجربة الجزائر الغنية في تحلية مياه البحر، وذلك في إطار جهود تعزيز التعاون الثنائي وتبادل المعرفة بين البلدين الشقيقين. تناول العرض بالتفصيل مراحل بناء وتشغيل محطات تحلية المياه، بدءًا من التصميم وصولاً إلى التشغيل والصيانة، مسلطًا الضوء على الإنجازات الكبيرة التي حققتها الجزائر في هذا القطاع الحيوي خلال السنوات الماضية. كما أبرز العرض دور الكفاءات الوطنية والمؤسسات المحلية في تنفيذ برنامج تحلية المياه بنجاح، مؤكدًا على القدرات الذاتية والمحلية المتاحة التي ساهمت في تحقيق هذه النتائج المتميزة.
ناقش العرض أيضًا آفاق تطوير قطاع تحلية مياه البحر ضمن البرنامج التكميلي الثاني للجزائر، والذي يمثل رؤية مستقبلية لتعزيز الأمن المائي. يهدف هذا البرنامج الطموح إلى تعزيز الأمن المائي الوطني بشكل مستدام من خلال توسيع القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة ودعم الموارد المائية التقليدية المتاحة، مما يعكس التزام الجزائر الراسخ بتأمين احتياجاتها المائية المستقبلية للأجيال القادمة وضمان استدامة التنمية.
تطلعات ليبيا لتعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات
تسعى ليبيا بشكل جاد للاستفادة من التجربة الجزائرية الرائدة والناجحة في مجال تحلية مياه البحر، وذلك في إطار جهودها الحثيثة لتأمين مواردها المائية وضمان استدامتها. تهدف هذه المساعي إلى تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات والمعرفة بين البلدين الشقيقين في قطاع تحلية المياه وإدارة الموارد المائية بشكل عام، بما يخدم المصالح المشتركة. تعكس هذه الخطوة اهتمام ليبيا البالغ بتطوير بنيتها التحتية المائية من خلال الاستفادة من النماذج الناجحة إقليمياً، والتي أثبتت فعاليتها. ويأتي هذا التوجه في سياق سعي ليبيا لتعزيز أمنها المائي والاعتماد على حلول مستدامة ومبتكرة لتوفير المياه الصالحة للشرب، وذلك بالاستفادة القصوى من الخبرات المتراكمة لدى الجزائر في هذا المجال الحيوي والاستراتيجي.
مصدر المعلومات الرسمية
أفادت وزارة الموارد المائية الليبية في بيان رسمي بأن وزيرها، محمد حسني عويدان، قام بزيارة عمل إلى الجزائر، تفقد خلالها محطة "فوكة 2" لتحلية مياه البحر بولاية تيبازة. وأشارت الوزارة إلى أن الزيارة جاءت بهدف الاطلاع على التجربة الجزائرية في هذا القطاع الحيوي، والذي أشاد به الوزير الليبي نظير المستوى المتقدم الذي بلغته الجزائر في مجال تحلية مياه البحر. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي ليبيا لتعزيز التعاون الثنائي والاستفادة من الخبرات الإقليمية في تطوير مشاريعها المائية المستقبلية.