في خطوة تعكس توجهاً جديداً للجهاز الفني للمنتخب الجزائري، حضر الثنائي الفني، المدرب الرئيسي إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى، مباراة حاسمة جمعت بين فريقي أولمبيك أقبو واتحاد العاصمة (USM Alger). أقيمت هذه المواجهة الكروية المثيرة في "ملعب الشهداء" بمدينة أقبو، وشكلت مناسبة هامة للجهاز الفني لمراقبة أداء اللاعبين عن كثب. تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية جديدة ومتكاملة تهدف إلى اكتشاف خيارات محلية جديدة ودعم المنتخب الوطني بعناصر واعدة قادرة على تقديم الإضافة المرجوة، وذلك وفقًا لمصادر مقربة من الجهاز الفني للمنتخب.
منهجية عمل جديدة للمنتخب الجزائري تركز على الجاهزية
يعكس هذا الحضور المباشر للمدربين منهجية عمل جديدة يعتمدها الجهاز الفني للمنتخب الجزائري، بحسب مصادر مطلعة. وتُعد هذه المنهجية بمثابة تحول نوعي في طريقة اختيار اللاعبين، حيث تهدف إلى توسيع دائرة الاكتشاف للمواهب الكروية على نطاق أوسع. يؤكد الجهاز الفني في هذا السياق أنه لا يميز بين اللاعبين المحترفين في الخارج واللاعبين المحليين الذين ينشطون في البطولة الوطنية. بل إن المعيار الأساسي والوحيد للاختيار يعتمد على الجاهزية البدنية والفنية والأداء الحاليين لكل لاعب، بغض النظر عن مكان احترافه.
يمنح هذا التوجه الجديد الفرصة على قدم المساواة لجميع اللاعبين المتألقين في البطولة الوطنية للمشاركة في التربصات القادمة للمنتخب الوطني، مما يشكل حافزاً قوياً لهم لتقديم أفضل مستوياتهم وبذل أقصى جهودهم لإثبات جدارتهم. كما يسعى الجهاز الفني من خلال هذه المقاربة إلى بناء فريق متكامل يعتمد على الكفاءة والجاهزية الفورية، ما يضمن وجود أفضل العناصر المتاحة لتمثيل الجزائر في المحافل الدولية.
مراقبة دقيقة لدوري المحترفين الجزائري تكشف عن مستويات عالية
شهدت المباراة التي تابعها الجهاز الفني بين أولمبيك أقبو واتحاد العاصمة مستوى عالياً من التنافسية والإثارة، ما عكس تطوراً ملحوظاً في أداء الفرق المحلية. وقد لوحظ ارتفاع ملحوظ في الإيقاع البدني للاعبين طوال أطوار اللقاء، بالإضافة إلى تطبيق تحولات تكتيكية معقدة واختبارات للاعبين تحت ضغط كبير، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً على جودة الدوري. وقد أتاح هذا المستوى المرتفع من الأداء للجهاز الفني فرصة مثالية لتقييم أداء اللاعبين في ظروف شبيهة بالمباريات الدولية، مما يساعد على تحديد مدى قدرتهم على التأقلم مع متطلبات اللعب على المستوى الدولي.
قام الجهاز الفني بتدوين ملاحظات دقيقة وشاملة حول جاهزية اللاعبين خلال الفترات الحاسمة من المباراة، ومهاراتهم الفردية في التعامل مع الكرة، وقدرتهم على التحول السريع من الهجوم إلى الدفاع والعكس، فضلاً عن الانضباط التكتيكي لكل لاعب داخل منظومة الفريق. وتأتي هذه الملاحظات الدقيقة في إطار البحث عن عناصر قادرة على الاندماج بسرعة وفعالية في خطط المنتخب الوطني، وتقديم الإضافة الفورية المطلوبة.
أهداف بناء فريق قوي للمستقبل للمنافسة القارية والدولية
يتضمن المخطط الجديد للجهاز الفني متابعة مباشرة ودقيقة لمنافسات الرابطة المحترفة الأولى بشكل مستمر ومكثف، وذلك بهدف تحديد المواهب الصاعدة التي تبرز في الدوري، واللاعبين الذين يتمتعون بالجاهزية المطلوبة على الصعيدين الفني والبدني. ويشمل هذا الرصد الشامل كل جوانب الأداء الفني والبدني للاعبين في مختلف الأندية المشاركة بالدوري، مع التركيز على القدرة على التحمل والمهارات الفردية والجماعية.
تهدف هذه الاستراتيجية الطموحة إلى بناء تشكيلة متكاملة للمنتخب الوطني، تجمع ببراعة بين الخبرة اللازمة التي تضمن الاستقرار، والجاهزية البدنية والتكتيكية العالية التي ترفع من مستوى الأداء. ويهدف الجهاز الفني من خلال هذا التوجه إلى إعداد فريق قادر على المنافسة بقوة وفعالية في الاستحقاقات القارية والرسمية المقبلة، وذلك عبر دمج العناصر الأكثر تميزاً من الدوري المحلي مع اللاعبين المحترفين في الخارج، لضمان أعلى مستويات التنافسية والنجاح على الساحة الدولية.