الرئيس تبون يأمر بزيادة شاملة لمرتبات الحماية المدنية ويقرر تثبيت تكاليف الحج وتعزيز الربط الرقمي ودعم القطاع الزراعي

أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بزيادة شاملة في مرتبات أفراد جهاز الحماية المدنية، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم الأحد. تأتي هذه الخطوة لتحسين الظروف المعيشية للعناصر وتتماشى مع التحديات المتزايدة التي يواجهونها، حيث سيتم تحقيق الزيادة من خلال مراجعة النقطة الاستدلالية للرواتب. هذا القرار، الذي أصدره الرئيس تبون، يمثل جزءاً من حزمة إصلاحات تهدف إلى دعم هذه الفئة الحيوية.

وصرح الرئيس تبون بأن "آن الأوان لإعادة النظر في قانونهم الأساسي، تماشيا مع التغيرات المناخية التي طرأت على العالم، والأخطار الكبرى التي أصبح يواجهها أفراد الحماية المدنية". وأكد الرئيس الجزائري على دعم الدولة لهذه الفئة، قائلاً: "دولتهم وقفت وستقف دوما إلى جانبهم".

تعزيز شامل للحماية المدنية

ناقش اجتماع مجلس الوزراء، الذي ترأسه الرئيس عبد المجيد تبون، مراجعة القانون الأساسي للحماية المدنية، مؤكداً على أهمية تحديثه ليواكب المستجدات. كما تضمن الاجتماع بحث تعزيز جهاز الحماية المدنية بالهياكل والموارد المادية والبشرية الضرورية، لضمان قدرته على أداء مهامه بكفاءة. وأصدر الرئيس تبون توجيهات بمراجعة شاملة للقانون الأساسي للحماية المدنية ونظام التعويضات الخاص بأفرادها، بهدف تحسين ظروف عملهم ومعيشتهم.

شدد الرئيس على ضرورة مراجعة هيكلة رتب الحماية المدنية لتتوافق مع تخصصات السلك، بما يضمن التدرج الوظيفي العادل والملائم. وتضمنت التوجيهات أيضاً مراجعة تعويضات عمال الحماية المدنية الميدانيين وعائلاتهم، تقديراً لجهودهم وتضحياتهم. كما أمر بتوفير تكوين مستمر لأفراد الحماية المدنية طوال مسارهم المهني لضمان تحديث مهاراتهم ومواكبتهم لأحدث التقنيات والمعايير العالمية في مجال الإنقاذ والإغاثة.

في سياق متصل، دعا الرئيس تبون إلى مراجعة تقنية وتكنولوجية لمعدات العمل الميداني الخاصة بالحماية المدنية، بما في ذلك اقتناء أجهزة متطورة تزيد من فعاليتها في التعامل مع الكوارث. وقرر أيضاً إنشاء نقاط مراقبة ومراكز فرعية في المناطق الغابية بالتعاون مع وزارة الفلاحة، لتعزيز الاستجابة السريعة لحرائق الغابات. كما أمر بتعزيز أسطول الطائرات المخصصة لإخماد الحرائق بشكل تدريجي، لزيادة القدرة الجوية على مكافحة النيران. ودعا الرئيس إلى مأسسة العمل التطوعي الموسمي في جهاز الحماية المدنية، مع وضع نظام يضمن حماية المتطوعين وتأطير جهودهم. وفي خطوة أخرى، أمر الرئيس تبون باستكمال عمليات تعويض المتضررين من الحرائق المتبقية، لضمان حصولهم على حقوقهم كاملة.

تثبيت تكاليف الحج وتداعياتها

قرر الرئيس عبد المجيد تبون تثبيت تكاليف الحج لهذا العام عند 82 مليون سنتيم لكل حاج. ويأتي هذا القرار في ظل ارتفاع شهدته تكاليف الحج هذا الموسم. وكانت هذه التكاليف قد زادت بنحو 7 ملايين سنتيم تقريباً، مما أثر على الميزانية المتوقعة للحجاج. ويهدف تثبيت التكاليف إلى التخفيف من الأعباء المالية على المواطنين الراغبين في أداء فريضة الحج، وضمان عدم تحميلهم أعباء إضافية غير متوقعة. ولم يتم الكشف عن تفاصيل إضافية حول كيفية تغطية الدولة للفارق في التكاليف، إلا أن القرار يعكس حرص الدولة على دعم حجاجها.

خطة وطنية للربط الرقمي

ناقش مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الأخير برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، موضوع الربط الرقمي بين الهيئات والمؤسسات التابعة للدولة. ويهدف هذا النقاش إلى تعزيز التكامل والفعالية في العمل الحكومي من خلال استخدام التقنيات الرقمية وتوحيد قواعد البيانات.

وعلى إثر ذلك، أمر الرئيس تبون بإعداد مرسوم رئاسي يخص خطة للربط الرقمي المؤمن بين مختلف هذه الهيئات والمؤسسات. ويُنتظر أن يحدد هذا المرسوم الإطار القانوني والتنظيمي لتطبيق الخطة، بما يضمن أمن البيانات والمعلومات المتداولة وحمايتها من أي اختراقات.

كما شدد الرئيس الجزائري على ضرورة أن تشمل خطة الربط الرقمي هذه الربط بين الولايات المختلفة، لضمان تغطية شاملة وتنسيق فعال على المستوى الوطني. ويأتي هذا التوجيه في إطار مساعي الجزائر لتعزيز التحول الرقمي وتحديث الإدارة العامة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

دعم القطاع الزراعي

راجع مجلس الوزراء حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي 2025-2026، بهدف تقييم الأداء ووضع الخطط المستقبلية. وفي هذا السياق، صدرت توجيهات لوزير الفلاحة بإعداد نشرة شهرية مفصلة حول تطورات القطاع، مع تكليف الولاة بمتابعة دقيقة لإنتاج الحبوب، خاصة القمح اللين والصلب، لضمان تحقيق الأهداف المسطرة. كما تقرر رقمنة فورية لنظام دفع مستحقات المنتجات الفلاحية على مستوى الوكالات الجهوية للديوان الجزائري للحبوب، لتسهيل وتسريع عملية الدفع للمزارعين. من جانب آخر، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بإعداد قانون استشرافي للفلاحة يتضمن آليات تخصيص الأراضي المزروعة حسب الحاجة لتقليل الواردات وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المنتجات الأساسية. إضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق برنامج وطني لخرائط التربة لتحليل وتصنيف الأراضي الزراعية، مما سيسهم في الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية. كما سيتم تشجيع استخدام المياه المعالجة في السقي، ويهدف قطاع المياه إلى استرجاع 60% من المياه المعالجة، لترشيد استهلاك الموارد المائية.