يواجه مدرب المنتخب الجديد، إبراهيم حمداني، تحديًا كبيرًا يتعلق بمركز حراسة المرمى في أول اختبار له على رأس القيادة الفنية لـ "الخضر". يأتي هذا التحدي في فترة حرجة تمتد بين 25 سبتمبر و6 أكتوبر، حيث يستعد المنتخب الوطني لمواجهة زامبيا وبوروندي ضمن التصفيات الأفريقية المؤهلة للبطولات القارية الكبرى، بالإضافة إلى مباراة ودية أمام النيجر تهدف إلى تجريب اللاعبين وتكتيكات الفريق. ووفقًا لمصادر مقربة من الاتحاد، يركز حمداني بشكل خاص على هذا الملف الحيوي، مدركًا أهميته في تحقيق الاستقرار الدفاعي للمنتخب.
منذ اعتزال حارس المرمى الأسطوري للمنتخب، رايس وهاب مبولحي، لم يتمكن أي حارس من سد الفراغ الذي تركه، ما يضع ضغطًا إضافيًا على الجهاز الفني الجديد بقيادة حمداني. هذا الفراغ المستمر يمثل نقطة ضعف محتملة يجب على المدرب الجديد معالجتها بفعالية وسرعة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الرسمية.
تقييم أداء حراس المرمى الحاليين وتحديات الخبرة
تلقى مرمى الحارس ميلفين مباي 12 هدفاً في تسع مباريات مع فريقه لوزان سبورت (Lausanne-Sport) ضمن الدوري السويسري هذا الموسم. هذا الأداء، الذي شهد اهتزاز شباكه بمعدل 1.33 هدف في المباراة الواحدة، يثير تساؤلات حول جاهزيته واستقراره الفني على مستوى الأندية، وهو ما ينعكس بالضرورة على خيارات المنتخب الوطني. في المقابل، شارك عبد اللطيف رمضاني في مباراتين مع فريقه مولودية الجزائر (MC Alger) في الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال أفريقيا أمام فريق آس نيجيليك (AS Nigelec) من النيجر، وحافظ على شباكه نظيفة في كلتا المباراتين، مما يعكس مستوى جيدًا من الثبات والأداء الدفاعي.
يُذكر أن حارسي المرمى كيليان بيلزوج وعبد اللطيف رمضاني لم يخوضا أي مباراة دولية مع المنتخب الوطني الأول حتى الآن، مما يعني افتقارهما للخبرة في المحافل الدولية الكبرى. بينما شارك ميلفين مباي في مباراتين وديتين خلال شهري مارس ويونيو، كانت إحداهما لشوط واحد فقط، وهو ما لا يكفي لبناء خبرة دولية حقيقية أو لتقييم قدراته تحت الضغط الدولي. هذا النقص في الخبرة الدولية يعد تحديًا كبيرًا للمدرب حمداني، الذي يحتاج إلى حراس مرمى قادرين على التعامل مع الأجواء التنافسية للمباريات الرسمية.
تحديات الاختيار والعودة إلى فرق الشباب
في سياق متصل بتحديات حراسة المرمى، عاد الحارس كيليان بيلزوج (Kylian Belazoug) إلى فريق الشباب تحت 17 عاماً (U17) بنادي رين (Rennes) الفرنسي. وجاء هذا القرار بعد أن استبعده المدرب فرانك هايز (Franck Haise) من قائمة الفريق الأول في المباريات الثلاث الأخيرة ضمن منافسات الدوري الفرنسي. هذا التطور يعكس عدم ثبات مركز بيلزوج ضمن فريقه، ويُبرز التحديات التي يواجهها المدرب إبراهيم حمداني في اختيار حراس مرمى يتمتعون بخبرة كافية على مستوى الأندية الكبرى، فضلاً عن الخبرة الدولية التي يفتقر إليها العديد من المرشحين المحتملين للمنتخب الوطني.
يواجه حمداني بذلك مهمة صعبة ومعقدة في تقييم الحراس المتاحين، ليس فقط بناءً على أدائهم الفني، بل أيضًا على استقرارهم في أنديتهم والضغط الذي يمكنهم تحمله في المباريات الدولية. إن غياب حارس مرمى أساسي يتمتع بخبرة دولية واسعة وقادر على قيادة خط الدفاع يمثل تحديًا استراتيجيًا للمدرب الجديد، الذي يسعى لبناء فريق متوازن وقادر على المنافسة.
نظرة على المباريات القادمة وأهمية حسم ملف حراسة المرمى
تتجه أنظار المدرب إبراهيم حمداني نحو المواجهات المرتقبة للمنتخب الوطني، حيث يستعد الفريق لخوض ثلاث مباريات حاسمة خلال الفترة بين 25 سبتمبر و6 أكتوبر. تتضمن هذه الفترة مباراتين في التصفيات الأفريقية، الأولى أمام زامبيا والثانية ضد بوروندي، بالإضافة إلى لقاء ودي سيجمع "الخضر" بالنيجر. تمثل هذه المباريات الاختبار الأول لحمداني على رأس الجهاز الفني، وستكون فرصة لتقييم خياراته في مركز حراسة المرمى في ظل التحديات القائمة.
إن حسم ملف حراسة المرمى سيكون له أثر كبير على أداء المنتخب في هذه المباريات الهامة، والتي ستشكل مؤشرًا مبكرًا على مدى قدرة حمداني على قيادة "الخضر" نحو تحقيق أهدافهم في التصفيات القارية. فالاختيار الصحيح للحارس الأساسي، وتوفير البدائل المناسبة، سيعزز من ثقة الفريق ويقلل من الأخطاء الدفاعية المحتملة، مما يمهد الطريق لتحقيق النتائج المرجوة.