أعرب مشجعو المنتخب الجزائري، المعروفون بـ"الخضر"، عن رضاهم الذي وصف بالحذر وقليل من الانتقادات تجاه الجهاز الفني الجديد الذي سيتولى قيادة الفريق حتى نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2027 على الأقل. يأتي هذا التعيين في سياق تطلعات كبيرة للمشجعين، حسب ما ورد في تقرير بتاريخ 6 سبتمبر 2026، حيث يترقبون بداية عهد جديد للمنتخب.
ويُتوقع من المنتخب، بقيادة جهازه الفني الجديد، تحقيق انتصارين هامين يضمنان تأهله إلى كأس الأمم الأفريقية. كما يشير المقال إلى أن هذه الانتصارات ستؤكد بشكل قاطع نهاية حقبة المدرب السابق جمال بلماضي، مما يفتح صفحة جديدة للمنتخب الجزائري ويضع أسسًا لمستقبل أفضل. هذا التوقع يعكس رغبة في تجاوز النتائج المخيبة للآمال السابقة والتركيز على بناء فريق قادر على المنافسة بقوة على الساحة القارية.
الخبراء الجدد: يحيى وحمداني والصايب
يُتوقع أن يقدم عنتر يحيى، الذي لعب لصالح بوخوم (Bochum) وكان جزءًا من الدفاع الجزائري في كأس العالم 2010 حيث تلقت شباك الفريق هدفين فقط طوال مشاركته، رؤى قيمة حول النظام الدفاعي الأمثل للمنتخب. خبرته هذه تمنحه مصداقية كبيرة في تعزيز الصلابة الدفاعية للفريق. وينضم إليه حمداني، المعروف بميوله الدفاعية وروح المثابرة والقتال التي لا تلين، والذي شارك في تصفيات كأس العالم 2002، مما يضيف بعدًا آخر من الخبرة الميدانية إلى الجهاز الفني.
يُعد موسى صايب العضو الوحيد في هذا الثلاثي (يحيى، حمداني، صايب) الذي تخرج من نظام المدارس المحلية، كما اكتسب خبرة كبيرة من خلال اللعب مع أندية أوروبية عريقة مثل أوكسير (Auxerre) وموناكو (Monaco) وفالنسيا (Valencia) وتوتنهام (Tottenham). يشير تواجده في أوروبا وخبرته الواسعة هناك إلى إمكانية ضخ دماء جديدة من اللاعبين مزدوجي الجنسية في صفوف المنتخب، مما يمكن أن يثري التشكيلة بمواهب متنوعة.
مواجهات قادمة: زامبيا وبوروندي
تُعتبر المباريات القادمة في سبتمبر/أيلول بمثابة "فترة راحة كروية" لا تشكل خطراً على المنتخب الجزائري، المعروف بـ "الخضر"، وذلك بالنظر إلى سهولة المنافسين المتوقعين. ويُرجح أن يحقق المنتخب الجزائري فوزاً كبيراً على زامبيا في الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول الجاري على ملعب تيزي وزو. ويسعى الجهاز الفني الجديد لتأكيد جاهزية الفريق في هذه المواجهة التي تُعد ضمن مسار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، وستكون فرصة لإرسال رسالة قوية للمنافسين.
وستقام المباراة الثانية خارج الديار ضد بوروندي على أرضية ملعب من العشب الاصطناعي. وعلى الرغم من اختلاف الظروف والتحديات التي قد يفرضها اللعب على العشب الاصطناعي، تُعد هذه المواجهة في متناول المنتخب الجزائري، الذي يتطلع لتحقيق انتصارين متتاليين لضمان تأهله المبكر إلى البطولة القارية. وستشكل هذه المباريات فرصة للجهاز الفني الجديد لتطبيق رؤاه الدفاعية وتجريب التشكيلات التي يراها الأنسب للمرحلة القادمة، بالإضافة إلى تقييم أداء اللاعبين في ظروف مختلفة.
استراتيجيات فنية ورؤى مستقبلية
قد يسعى عنتر يحيى إلى إقناع المدافع عيسى ماندي بالعودة إلى صفوف المنتخب، للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية 2027 على الأقل، حسبما أفادت مصادر مطلعة. يأتي ذلك في سياق سعي الجهاز الفني لتعزيز الخطوط الدفاعية للفريق بلاعبين ذوي خبرة وكفاءة عالية، مما يساهم في بناء جدار دفاعي صلب.
من جانبه، يشير اختيار حمداني للاعبين الذين فازوا بالميدالية الذهبية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط إلى اهتمامه باللاعبين المحليين والمواهب الصاعدة من الدوري الجزائري. وقد يشمل ذلك حارس مرمى نادي بارادو والجناح خليلي، مما يعكس رؤيته تجاه المواهب الصاعدة ودمجها في صفوف المنتخب الوطني، ويوفر لهم فرصة لإثبات قدراتهم على المستوى الدولي.
في سياق متصل، من المرجح أن يكون عنتر يحيى قد وضع في اعتباره اللاعبين الذين تم استدعاؤهم لمعسكر سبتمبر التدريبي، وذلك تحسباً لأي طوارئ قد تستدعي إجراء تغييرات في التشكيلة الأساسية أو تقديم بدائل جاهزة في حال الإصابات أو الإيقافات. هذا التخطيط المسبق يعكس استراتيجية شاملة لإدارة الفريق.
إرث وإنجازات سابقة
يُبرز موسى صايب إرثًا كرويًا مميزًا، فقد فاز بكأس الأمم الأفريقية في شتاء عام 1990، وهو في الحادية والعشرين من عمره. هذا الإنجاز المبكر يعكس خلفية قوية وخبرة مبكرة في البطولات القارية، مما قد يعزز دوره في الجهاز الفني الجديد كمرشد وملهم للاعبين الحاليين. خبرته كلاعب محترف في أوروبا وكمتوج بلقب قاري، تجعله إضافة قيمة للفريق الفني، ليس فقط من الناحية التكتيكية ولكن أيضًا من ناحية نقل ثقافة الفوز والاحترافية.