الجماهير الجزائرية: اللاعب الثاني عشر في صعود محاربي الصحراء أمام الأردن

هكذا حركت الجماهير الجزائرية انتفاضة “الخضر” أمام الأردن
الصورة عبر Echoroukonline

تعادل المنتخب الجزائري مع نظيره الأردني في مباراة ضمن تصفيات كأس العالم 2026، التي أقيمت أمس. جاء التعادل بعد أن سجل اللاعب البديل نذير بن بوعلي هدف التعادل في الدقيقة التاسعة والستين من عمر المباراة، بعد أن كان المنتخب الجزائري متأخراً بهدف. لم تذكر المصادر تفاصيل أخرى حول مجريات المباراة أو موقع إقامتها، إلا أن المباراة كانت جزءاً من استعدادات "محاربي الصحراء" للتصفيات المؤهلة للمونديال العالمي.

الدعم الجماهيري غير المسبوق في كاليفورنيا

شهدت ولاية كاليفورنيا حشداً جماهيرياً كبيراً وغير مسبوق، حيث توافد مغتربون جزائريون من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، إلى جانب مشجعين قادمين مباشرة من الجزائر، في مشهد يعكس عمق الارتباط بالفريق الوطني. وقد تجمع هؤلاء في مدينة سان فرانسيسكو وحول ملعب ليفي (Levi's Stadium)، الذي استضاف المباراة، لدعم المنتخب الوطني بكل حماس. عكس هذا التجمع الواسع، الذي ضم الآلاف من المشجعين، حجم المساندة التي يحظى بها المنتخب الجزائري، مشكلاً ما وُصف بـ"اللاعب الثاني عشر" للفريق، وموفراً دفعة معنوية هائلة للاعبين. كانت الأجواء الاحتفالية حاضرة بقوة قبل وأثناء المباراة، حيث رُفعت الأعلام الجزائرية وهتفت الجماهير بأسماء اللاعبين، مؤكدة على وحدة الصف خلف المنتخب.

عودة تاريخية بفضل الروح القتالية

تأخر المنتخب الجزائري بهدف وحيد خلال الشوط الأول من المباراة أمام الأردن، مما شكل تحدياً مبكراً لـ "محاربي الصحراء" ووضعهم تحت الضغط. وعلى الرغم من هذا التأخر، أظهر الفريق الجزائري إصراراً كبيراً على العودة في النتيجة، مدفوعاً بدعم جماهيري استثنائي لم يتوقف عن الهتاف والتشجيع. هذا الدعم المتواصل منح اللاعبين دفعة قوية لمواصلة القتال على أرض الملعب.

جاء هدف التعادل الذي سجله اللاعب البديل نذير بن بوعلي في الدقيقة التاسعة والستين ليُعيد الأمل للمنتخب الجزائري، ويُشعل حماس الجماهير مجدداً. وقد استطاع المهاجم أمين غويري تسجيل هدف الفوز للمنتخب الجزائري في الدقيقة الثانية والثمانين من عمر المباراة، ليحسم اللقاء لصالح فريقه بعد أداء قوي في الشوط الثاني. جاء هذا الهدف الحاسم ليؤكد على الروح القتالية التي تميز بها اللاعبون، وليعكس قدرتهم على قلب موازين المباراة بعد أن كانوا متأخرين في النتيجة، ليُثبتوا أنهم يمتلكون العزيمة والإصرار على تحقيق الفوز حتى الرمق الأخير.

احتفالات تمتد حتى الصباح

استمرت احتفالات الجماهير الجزائرية خارج ملعب ليفي وفي شوارع المدينة حتى الساعات الأولى من الصباح بعد الفوز المثير على الأردن. وقد عكست هذه المظاهر مدى الفرحة والبهجة التي عمت أنصار المنتخب، الذين توافدوا بأعداد غفيرة من مختلف المناطق لدعم فريقهم. شملت الاحتفالات ترديد الأهازيج والأغاني الوطنية، وتزيين الشوارع بالأعلام الجزائرية، في تعبير عن الارتباط العميق بالفريق الوطني وعن الفخر بهذا الإنجاز. تحولت المنطقة المحيطة بالملعب إلى كرنفال جزائري كبير، حيث تبادل المشجعون التهاني والأفراح، مرددين شعارات النصر في أجواء حماسية لا تُنسى.

الاستعداد لمواجهة النمسا الحاسمة

يستعد المنتخب الجزائري لمواجهة حاسمة أخيرة أمام نظيره النمساوي، بعد فوزه الأخير على الأردن، في إطار استعداداته المستمرة. ومن المقرر أن تقام هذه المباراة الحاسمة يوم الأحد الموافق الثامن والعشرين من يونيو الجاري. يستضيف ملعب "أروهيد" في كانساس سيتي الأمريكية هذه المواجهة المرتقبة، والتي تعد اختبارًا مهمًا لـ "محاربي الصحراء" قبل خوض غمار التصفيات بشكل كامل. ستقام المباراة في تمام الساعة الثالثة فجرًا بتوقيت الجزائر، مما يتطلب متابعة خاصة من الجماهير الجزائرية في وطنها الأم ومختلف أنحاء العالم رغم فارق التوقيت الكبير. تتطلع الجماهير إلى استمرار الأداء القوي الذي أظهره الفريق في المباريات السابقة، وتأمل في تحقيق نتيجة إيجابية أخرى تُعزز من معنويات اللاعبين وتؤكد جاهزيتهم للتحديات القادمة.