الجزائر تلزم شركات الأدوية بشهادة تسوية الضرائب لقبول التراخيص والإجراءات التنظيمية

No Licenses for Pharmaceutical Companies Without Settlement of Tax Dues
الصورة عبر Echoroukonline

تُلزَم شركات الأدوية في الجزائر قريباً بتقديم شهادة تسوية ضريبية مع جميع الملفات المقدمة إلى الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية، كشرط لقبول الإجراءات الإدارية. يمتد هذا الإجراء ليشمل طلبات تسجيل المنتجات الصيدلانية، والموافقات على الأجهزة الطبية، وكذلك تجديد قرارات التسجيل والموافقات أو تعديلها أو نقلها. كما تغطي هذه المبادرة تأشيرات الإشهار وتجديداتها، وجميع التراخيص أو الإجراءات التنظيمية الخاضعة للرسوم، وفقاً للمعلومات الواردة. توجّه التعليمات جميع مصنّعي الأدوية بضرورة تضمين شهادة تسوية ضريبية تؤكد سداد الرسوم في كل ملف يُقدم للوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية للحصول على قبول إداري. ونصّت التوجيهات على فترة انتقالية مدتها ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ صدورها لتطبيق هذا الإجراء الجديد.

توجيه جديد لتعزيز الامتثال الضريبي

أصدرت وزارة الصناعة الصيدلانية التوجيه رقم 44/26 بتاريخ 18 مايو 2026. يأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق أحكام الأمر رقم 21-07 المؤرخ في 8 يونيو 2021، والمتعلق بقانون المالية التكميلي لعام 2021. كما يندرج هذا الإجراء ضمن تفعيل القانون رقم 24-08 الصادر في 24 نوفمبر 2024، والذي يخص قانون المالية لعام 2025. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الامتثال الضريبي بين شركات الأدوية العاملة في الجزائر، وضمان شفافية التعاملات المالية في القطاع. وقد أصبحت المبادئ التوجيهية المتعلقة بالثقة التنظيمية وممارسات الاعتراف المتبادل في عمليات التفتيش الخاصة بممارسات التصنيع الجيدة (GMP) متاحة الآن على الموقع الإلكتروني للوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية، وذلك لتسهيل الامتثال للوائح الجديدة وتوفير إطار مرجعي واضح للمصنعين.

فترة سماح لتوفيق الأوضاع الضريبية

مُنحت الشركات فترة سماح مدتها ثلاثة أشهر لتسوية أوضاعها الضريبية. تهدف هذه الفترة إلى تمكين الشركات من الامتثال للمتطلبات الجديدة قبل أن تصبح شهادة التسوية الضريبية إلزامية بشكل كامل لقبول أي ملفات تقدمها إلى الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية. سيتيح هذا الإجراء الانتقالي للشركات تعديل سجلاتها المالية وضمان استيفائها للشروط الضريبية المطلوبة، مما يقلل من أي تعطيل محتمل لعملياتها. بعد انقضاء هذه الفترة، لن تقبل الوكالة أي طلبات أو إجراءات تنظيمية دون تقديم هذه الشهادة، مما يؤكد على جدية تطبيق الإجراءات الجديدة لتعزيز الشفافية والامتثال الضريبي في قطاع الأدوية بالجزائر، ويضمن التزام جميع الأطراف بالأنظمة المعمول بها.

تداعيات عدم الامتثال والإجراءات المترتبة

أي ملف يُقدم بدون شهادة التسوية الضريبية سيُعتبر غير مقبول ولن تتم معالجته من قبل الأقسام المختصة في الوكالة الوطنية للمنتجات الصيدلانية. يؤكد هذا الإجراء على إلزامية الامتثال الضريبي كشرط مسبق لأي تفاعل إداري مع الوكالة، مما يشدد على أهمية الالتزام بالقوانين المالية. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان الشفافية والالتزام بالقوانين المالية المعمول بها في الجزائر ضمن قطاع الأدوية، وتعزيز بيئة تنظيمية صحية. سيتعين على الشركات التأكد من استيفاء جميع الالتزامات الضريبية قبل تقديم طلباتها لتجنب رفضها وتأخير إجراءاتها الإدارية، وبالتالي الحفاظ على استمرارية أعمالها التشغيلية والتنظيمية.

إصلاحات تنظيمية واسعة لقطاع الأدوية

سرّعت الجزائر وتيرة الإصلاحات الرامية إلى تحديث الإطار التنظيمي لقطاع الأدوية، بحسب مصادر مطلعة. تهدف هذه الإصلاحات إلى تشجيع الإنتاج الصيدلاني المحلي وتحسين الرقابة على المنتجات المستوردة، بما يضمن توفر الأدوية الآمنة والفعالة في السوق. كما تسعى الجزائر من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز الامتثال لمعايير الجودة الدولية في قطاع الأدوية، مما يرفع من مستوى الثقة في المنتجات المحلية والمستوردة على حد سواء. وتأتي هذه الجهود في سياق يرمي إلى ضمان جودة وسلامة المنتجات الصيدلانية المتداولة في السوق المحلية وتعزيز الشفافية، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال تنمية الصناعة الدوائية المحلية.