الجزائر وعُمان: شراكة استراتيجية لتعزيز نمو قطاع الطاقة والصناعات ذات القيمة المضافة

الصورة عبر Elwatan

تسعى الجزائر إلى تسريع توسيع شراكاتها في مجال الطاقة مع سلطنة عُمان، مع التركيز على المشاريع الصناعية ذات القيمة المضافة العالية. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية أوسع للجزائر تهدف إلى ترسيخ نشاطها الصناعي محلياً، وخلق فرص عمل تتطلب مهارات متخصصة، واستقطاب حصة أكبر من القيمة المضافة المرتبطة بقطاع المحروقات. في هذا السياق، التقى وزير الدولة الجزائري، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، برئيس مجلس إدارة شركة سهيل بهوان القابضة (Suhail Bahwan Holding)، الشيخ سعد سهيل بهوان، في الجزائر العاصمة يوم الخميس. تناولت المباحثات تعزيز التعاون الثنائي في قطاعات المحروقات والبتروكيماويات والأسمدة. وقد أولي اهتمام خاص للمصالح الجزائرية وآفاق الاستثمار المحلي، بما يعكس حرص الجزائر على تحقيق أقصى قدر من الفوائد من هذه الشراكات. جرى الاجتماع بحضور سفير سلطنة عُمان لدى الجزائر، سيف راشد البداعي، مما يؤكد على الأهمية الدبلوماسية والاقتصادية التي توليها الدولتان لهذا التعاون.

تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة الحيوية

ركزت المباحثات بين سوناطراك وشركة سهيل بهوان القابضة (Suhail Bahwan Holding) على الوضع الراهن للتعاون بين الطرفين وسبل توسيعه في قطاعات الطاقة. وقد تم خلال اللقاء استعراض الفرص المتاحة لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين الرائدتين. كما تناول الاجتماع بشكل خاص إنتاج الأسمدة، مع التركيز على الأمونيا واليوريا، كجزء من المشاريع ذات القيمة المضافة العالية التي تسعى الجزائر وعُمان لتطويرها. هذه المشاريع تعد حجر الزاوية في استراتيجية البلدين لتنويع اقتصاداتهما وتعزيز مكانتهما في سلاسل القيمة العالمية. وأكدت المناقشات على ضرورة تكثيف المشاورات الفنية والتجارية بين سوناطراك والمجموعة العمانية لدفع المشاريع المشتركة ذات القيمة المضافة إلى الأمام، بما يضمن تنفيذها بفعالية وكفاءة ويحقق الأهداف المرجوة منها. وتعتبر هذه المشاورات خطوة أساسية نحو تحويل الخطط إلى واقع ملموس، يخدم المصالح الاقتصادية للطرفين.

كما شملت المباحثات بحث التعاون بين سوناطراك وشركة أبراج لخدمات الطاقة (Abraj Energy Services)، وهي شركة عمانية أخرى ذات خبرة واسعة في مجال الخدمات النفطية. وفي هذا السياق، تطرق الجانبان إلى مذكرة تفاهم سابقة تتعلق بدراسة التعاون المحتمل في مجالات الحفر وصيانة الآبار والخدمات النفطية المتخصصة. تهدف الجزائر من خلال هذا التعاون إلى تعزيز الخبرة المحلية في هذه القطاعات الحيوية وتحسين السيطرة على العمليات الفنية المعقدة المرتبطة باستخراج وإنتاج المحروقات. ويسعى هذا التوجه الاستراتيجي أيضًا إلى تقليل الاعتماد على الخدمات الخارجية في قطاع الطاقة، مما يعزز السيادة الاقتصادية للجزائر ويخلق فرصاً للنمو المستدام. وتتطلع الجزائر إلى أن تكون هذه الشراكات مع الشركات العمانية نموذجاً للتعاون العملي الذي يرتكز على الاستثمار المباشر ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع إنتاجية ذات جدوى اقتصادية واجتماعية.

توسيع الاستثمارات وخلق القيمة المضافة

تهدف الجزائر إلى ترسيخ النشاط الصناعي محلياً، وخلق فرص عمل تتطلب مهارات متخصصة، واستقطاب حصة أكبر من القيمة المضافة المرتبطة بقطاع المحروقات، وذلك من خلال تطوير صناعات تحويلية متقدمة. وفي هذا السياق، جرى بحث الفرص المتاحة لتوسيع استثمارات شركة سهيل بهوان القابضة (Suhail Bahwan Holding) داخل الجزائر. وتسعى الجزائر إلى جعل الشراكات مع الشركات العُمانية نموذجاً للتعاون العملي الذي يرتكز على الاستثمار ونقل المعرفة والمشاريع الإنتاجية التي تساهم في بناء اقتصاد متنوع ومستدام. هذه الاستثمارات لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تشمل أيضاً تبادل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة التي تعود بالنفع على الاقتصاد الجزائري على المدى الطويل.

وتتمثل الأولوية في تحقيق أقصى قدر من الفوائد المحلية، وهيكلة قطاعات صناعية مستدامة، وتوطيد قاعدة إنتاج وطنية تتمحور حول المحروقات والبتروكيماويات. وتستخدم الجزائر التعاون الدولي كأداة للتحول الاقتصادي، وفقاً للتقارير، بهدف تجاوز الاعتماد التقليدي على صادرات المواد الخام. وتعتبر شركة سوناطراك (Sonatrach) الأداة المحورية في تنفيذ هذه الاستراتيجية، حيث تضطلع بدور رئيسي في دفع عجلة المشاريع المشتركة وتطوير القدرات المحلية في مختلف جوانب قطاع الطاقة. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاعات حيوية، مع التركيز على الصناعات التحويلية التي ترفع من قيمة الموارد الطبيعية للبلاد وتخلق قيمة مضافة أعلى. إن هذه الرؤية الطموحة تسعى إلى بناء اقتصاد جزائري أكثر مرونة وتنافسية على الساحة الدولية.

تأكيد الالتزام بالشراكة الاقتصادية

أكدت الأطراف المعنية التزامها بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات بين الجزائر وعُمان، مشددة على أهمية هذه الشراكة في تحقيق التنمية المستدامة لكلا البلدين. يأتي هذا التأكيد في سياق المباحثات التي جرت بين وزير الدولة الجزائري، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، ورئيس مجلس إدارة شركة سهيل بهوان القابضة، الشيخ سعد سهيل بهوان، في الجزائر العاصمة، والتي عكست رغبة مشتركة في تعميق الروابط الاقتصادية. وتهدف هذه الجهود إلى ترسيخ شراكة استراتيجية تدعم النمو في قطاعات الطاقة والصناعات ذات القيمة المضافة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون المثمر.

وتعكس هذه التطورات سعي كلا البلدين لتوسيع آفاق التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات المحروقات والبتروكيماويات والأسمدة، التي تعد ركائز أساسية لتعزيز الاقتصادات الوطنية وضمان أمن الطاقة. وتتطلع الجزائر إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصاً تلك التي تساهم في نقل التكنولوجيا المتطورة وتوفير فرص عمل نوعية للشباب الجزائري، وتوطين الصناعات التحويلية التي تزيد من القيمة المضافة للموارد الطبيعية للبلاد. كما أن الجزائر تسعى جاهدة لتعزيز قدراتها الإنتاجية والتكنولوجية من خلال هذه الشراكات الدولية.

كما تتماشى هذه الشراكة مع رؤية الجزائر لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي، من خلال تطوير صناعات تحويلية متقدمة قادرة على المنافسة عالمياً. وتعتبر شركة سوناطراك (Sonatrach) محركاً رئيسياً في هذه الاستراتيجية، حيث تعمل على بناء قدرات محلية وتطوير مشاريع مشتركة مع شركاء دوليين مرموقين مثل شركة سهيل بهوان القابضة (Suhail Bahwan Holding) وشركة أبراج لخدمات الطاقة (Abraj Energy Services). يهدف هذا التوجه إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات حيوية، مع التركيز على الصناعات التحويلية التي ترفع من قيمة الموارد الطبيعية وتخلق فرصاً اقتصادية جديدة. ويسعى الجانبان إلى تكثيف المشاورات الفنية والتجارية لضمان تنفيذ المشاريع المشتركة بفعالية وكفاءة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة لكلا الشريكين في هذه العلاقة الاستراتيجية.