استقبلت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوداودش، سفير الولايات المتحدة المكسيكية لدى الجزائر، خوسيه إغناسيو مدرازو بوليفار، يوم الخميس العاشر من سبتمبر بمقر المجلس. شهد اللقاء تباحثاً مثمراً ومعمقاً حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. أعرب السفير المكسيكي، خوسيه إغناسيو مدرازو بوليفار، عن فخره الكبير بهذا اللقاء، واصفًا إياه بالتاريخي، كونه أول لقاء له مع أول امرأة جزائرية تتولى رئاسة المجلس الشعبي الوطني، مما يعكس التطور والتقدم الذي تشهده الجزائر في مسيرة تمكين المرأة. وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على تعزيز التواصل وتبادل الخبرات والتجارب لتقوية العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين الجزائر والمكسيك في مختلف الميادين، بما في ذلك الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية. كما جرى التأكيد على أهمية إنشاء وتفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية بين المؤسستين التشريعيتين، وهما المجلس الشعبي الوطني الجزائري والبرلمان المكسيكي، وتكثيف تبادل الزيارات بين البرلمانيين من كلا الجانبين لتعميق الحوار والتقارب بين الجانبين، مما يسهم في فهم أفضل للقضايا المشتركة وتنسيق المواقف على الساحات الإقليمية والدولية.
تعزيز العلاقات الثنائية وأهمية التعاون المشترك
أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوداودش، أن الجزائر تولي أهمية خاصة لعلاقاتها مع المكسيك، مشيرة إلى الصداقة والاحترام المتبادل الذي يميز هذه العلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين. وأوضحت بوداودش أن هذه الروابط المتينة تشكل أساساً قوياً للبناء عليها وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، ويعزز من مكانة الدولتين على الساحة الدولية. وتناول اللقاء أيضًا عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث تلاقت وجهات النظر حول المبادئ الأساسية التي تحكم العمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية. وشملت هذه المبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لكل منها، بالإضافة إلى احترام حقوق الإنسان كركيزة أساسية للتعامل بين الأمم، وهي مبادئ تتقاسمها كلتا الدولتين وتؤمنان بضرورة تطبيقها لضمان الاستقرار والعدالة العالميين.
على الصعيد الاقتصادي، جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار وتبادل الخبرات الاقتصادية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة والرخاء المشترك. وفي هذا السياق، استعرضت بوداودش مناخ الاستثمار الجذاب والمحفز الذي أرساه الرئيس عبد المجيد تبون من خلال الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الشاملة التي أجراها، والتي تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسهيل بيئة الأعمال في الجزائر أمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم. وقد أشار السفير المكسيكي، خوسيه إغناسيو مدرازو بوليفار، إلى اهتمام بلاده البالغ بالفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة في الجزائر في قطاعات متنوعة، مؤكداً رغبة المكسيك الجادة في استكشاف هذه الفرص وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بما يحقق المنفعة المتبادلة لكلا البلدين.
آفاق مستقبلية للتعاون المشترك بين الجزائر والمكسيك
أكدت الأطراف المعنية على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات الجزائرية المكسيكية في مختلف المجالات، بما في ذلك الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية والبرلمانية، لترسيخ شراكة قوية ومستدامة. يأتي هذا التأكيد في سياق تعزيز أواصر الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين، والتي سبق أن أشارت إليها رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوداودش، كحجر زاوية في هذه العلاقات التاريخية. وتتطلع الجزائر والمكسيك إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تستند إلى المبادئ المشتركة مثل احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بالإضافة إلى الالتزام بحقوق الإنسان كقيم عالمية أساسية. كما يُنتظر أن تسهم هذه الجهود المشتركة في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، مستفيدين من الإصلاحات التي تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار في الجزائر، وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين المكسيكيين. ويُعد هذا التوجه المشترك خطوة مهمة نحو تعميق الحوار والتقارب بين الجانبين، ووضع أسس متينة لمستقبل العلاقات الثنائية التي تعود بالنفع على الشعبين الصديقين، وتدعم مساعيهما نحو التنمية والازدهار.