الجزائر والبنين تسعيان لتعزيز الشراكة الاقتصادية عبر تفعيل آليات التعاون الثنائي

“زخم جديد” للعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجزائر وبنين
الصورة عبر Echoroukonline

الجزائر العاصمة – في خطوة لتعزيز الروابط الاقتصادية وتوسيع آفاق التعاون الثنائي، اجتمع وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، والشؤون الإفريقية الجزائري، أحمد عطاف، مع وزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية البنين، Corinne Amory Brunet، يوم الخميس. وقد جاء هذا اللقاء الهام في إطار زيارة رسمية قام بها الوزير الجزائري إلى البلاد، بهدف تعزيز التنسيق الثنائي بين البلدين الصديقين. أكد الجانبان خلال المحادثات الإرادة المشتركة لقائدي البلدين للارتقاء بالشراكة الجزائرية-البنينية إلى مستويات أوسع وأكثر شمولاً. وفي إطار تفعيل هذه الشراكة، اتفق الطرفان على عقد الاجتماع الأول لمجلس الأعمال الثنائي، والذي يُتوقع أن يلعب دوراً محورياً في دفع عجلة التعاون الاقتصادي. يأتي هذا التطور في إطار جهود البلدين لتفعيل آليات التعاون المشترك بينهما، حسبما نشر في الثاني من يوليو 2026.

توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري

عُقد هذا الاجتماع في إطار زيارة رسمية قام بها أحمد عطاف إلى البلاد، بهدف تعزيز التنسيق الثنائي على كافة المستويات. وخلال اللقاء، ناقش الجانبان باستفاضة سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجزائر والبنين، مع التركيز على تحديد القطاعات الحيوية ذات الأولوية لتعزيز الشراكة الثنائية. شملت هذه القطاعات بشكل أساسي الطاقة والزراعة، نظراً لأهميتهما الاستراتيجية وقدرتهما على تحقيق قيمة مضافة كبيرة للبلدين.

وإضافة إلى ذلك، تم بحث إمكانيات التعاون في مجال الصناعة الصيدلانية، بهدف دعم الإنتاج المحلي في كلا البلدين وتبادل الخبرات والمعرفة الفنية اللازمة لتطوير هذا القطاع الحيوي. وتضمنت المحادثات أيضاً سبل تطوير التعاون في مجال التدريب وبناء القدرات البشرية، مما يعكس الرغبة المشتركة في الاستثمار في العنصر البشري وتزويده بالمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل. تهدف هذه الجهود المشتركة إلى تفعيل آليات التعاون الاقتصادي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.

تفعيل آليات التعاون الثنائي المشترك

استعرضت المحادثات بين الجانبين واقع التعاون الثنائي القائم بين الجزائر وبنين، وناقشت بشكل معمق آفاق تعزيزه في مختلف المجالات، وذلك في إطار جهود البلدين لتطوير الشراكة الاستراتيجية. وركزت المناقشات على تقييم المسار الحالي للعلاقات الثنائية وكيفية الارتقاء بها إلى مستويات أوسع وأكثر فعالية، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

وشدد وزيرا خارجية البلدين على أهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي، من خلال عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة الجزائرية-البنينية في أقرب وقت ممكن. ويأتي هذا التأكيد بهدف تسريع وتيرة تنفيذ الاتفاقيات القائمة حالياً واستكشاف فرص جديدة للتعاون في قطاعات حيوية لم يتم استغلالها بالكامل بعد، مما يعكس الإرادة السياسية الراسخة لدى قيادتي البلدين لتعزيز الروابط بينهما وتعميق الشراكة في كافة الميادين.

التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية

إلى جانب الملفات الثنائية، شدد الوزيران على أهمية مواصلة "نهج التشاور البناء" في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، ولا سيما داخل الاتحاد الإفريقي، لتعزيز التنسيق المشترك حيال القضايا ذات الاهتمام المتبادل. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التطورات الجارية في منطقة الساحل الصحراوي والشرق الأوسط، والتي تتطلب تنسيقاً وثيقاً. كما أكد الوزيران على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في الفضاء الإقليمي المشترك، بما يخدم مصالح البلدين والمنطقة ككل ويسهم في تحقيق التنمية. وأشارا إلى ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتبني الحوار والوسائل السلمية لحل الأزمات والنزاعات، معتبرين ذلك أساساً لتحقيق السلام المستدام والتعاون الفعال على الصعيدين الإقليمي والدولي.