الجزائر تطلق خدمة التصديق على الوثائق للاستخدام الدولي وتسهل الإجراءات الدولية

بدأت الجزائر، يوم الخميس الموافق 9 يوليو، خدمة التصديق على الوثائق الجزائرية المخصصة للاستخدام الأجنبي، في خطوة هامة تهدف إلى تسهيل الإجراءات الدولية للمواطنين والمؤسسات على حد سواء. وتزامنًا مع إطلاق هذه الخدمة الجديدة، أعلنت "بريد الجزائر" (Algérie Poste) عن بدء بيع طابع "الأبوستيل" (Apostille) الخاص بهذه العملية تحديداً يوم الخميس. يُستخدم هذا الطابع كأداة أساسية للمصادقة على الوثائق الرسمية، مما يضمن صحتها وقانونيتها عند تقديمها في الخارج، ويوفر آلية موحدة للاعتراف الدولي بتلك الوثائق.

تفاصيل الرسوم وطرق السداد الميسرة

تخضع خدمة التصديق الدولية لطابع مالي بقيمة 1500 دينار جزائري عن كل وثيقة يراد التصديق عليها، وفقاً لما أعلنته الجهات المعنية في هذا الشأن. تتيح هذه الآلية للمواطنين خيارات متعددة لتسديد هذه الرسوم، حيث يمكنهم الدفع في مكاتب تحصيل الضرائب المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، أو عبر مكاتب البريد التابعة لـ "بريد الجزائر"، مما يسهل الوصول إلى الخدمة. ويُصدر سداد الرسوم فوراً إيصالاً مختوماً ومؤمناً، مما يضمن إثبات عملية الدفع للمواطن ويحفظ حقوقه. وفي حال فقدان الوثيقة الأصلية التي تم التصديق عليها، يتم إصدار طابع ثانٍ بتعريفة مخفضة قدرها 600 دينار جزائري، وذلك لتغطية تكلفة إعادة الإجراء. كما أصبح بإمكان المواطنين تقديم طلبات التصديق عبر منصة إلكترونية مخصصة (apostille.gov.dz) اعتباراً من يوم الخميس الموافق 9 يوليو، مما يسهل عملية التقديم ويختصر الإجراءات الإدارية بشكل كبير، ويقلل الحاجة إلى التنقل.

آلية تقديم الطلبات وإجراءات المصادقة النهائية

تتم إجراءات المصادقة النهائية على الوثائق في المقاطعات الإدارية التابعة لولاية الجزائر، وكذلك في عواصم الولايات الأخرى. تهدف هذه الخطوة إلى تبسيط العملية على المواطنين وتوزيع نقاط الخدمة لتسهيل الوصول إليها عبر مختلف أقاليم البلاد، مما يضمن تغطية جغرافية واسعة للخدمة. بدأ العمل بهذا الإجراء بعد إطلاق المنصة الإلكترونية (apostille.gov.dz) التي تسمح بتقديم طلبات التصديق، مما يكمل العملية الرقمية بوصول مادي للمستفيدين لإتمام الخطوات النهائية. يأتي هذا الترتيب كجزء من جهود الجزائر لتسهيل استخدام وثائقها الرسمية في الخارج، مع ضمان صحة وسلامة هذه الوثائق ومصداقيتها.

أهمية الخدمة للمواطنين والاتفاقيات الدولية

تتيح خدمة "الأبوستيل" للمواطنين الجزائريين التصديق على وثائق الحالة المدنية، مثل شهادات الميلاد والزواج، إضافة إلى الدبلومات والوثائق التعليمية المخصصة للاستخدام الأجنبي، دون الحاجة إلى التوجه لوزارة الشؤون الخارجية لإتمام هذه الإجراءات. وتهدف هذه الآلية الجديدة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية بشكل ملحوظ وتسهيل الاعتراف بالوثائق الجزائرية خارج البلاد، لتمكين المواطنين من إتمام معاملاتهم الدولية بيسر وسهولة، سواء كانت لأغراض الدراسة أو العمل أو الإقامة.

تُعد خدمة "الأبوستيل" بديلاً فعالاً عن التصديق القنصلي التقليدي للوثائق العمومية الأجنبية، مما يختصر سلسلة الإجراءات المطلوبة للمصادقة على صحة الوثائق بشكل كبير. ويهدف هذا التحول إلى توفير الوقت والجهد على المواطنين والمؤسسات، مع ضمان قبول الوثائق في الدول المعنية بشكل مباشر.

تُطبق هذه الإجراءات الجديدة على الوثائق المعدة للاستخدام في الدول الموقعة على اتفاقية لاهاي بتاريخ 5 أكتوبر 1961 بشأن إلغاء شرط التصديق على الوثائق العامة الأجنبية. ويضمن هذا التوافق مع الاتفاقية الدولية أن الوثائق المصادق عليها عبر "الأبوستيل" ستكون معترفًا بها بشكل قانوني ومباشر في الدول الأعضاء في الاتفاقية، مما يعزز مصداقية الوثائق الجزائرية على الصعيد الدولي ويسهل استخدامها في مجالات متعددة كالدراسة والعمل والإقامة والاستثمار.