البوابة الوطنية للخدمات الرقمية تتجاوز المليون مستخدم وتستقطب 5 ملايين زائر في فترة وجيزة

أعلنت الهيئة العليا للرقمنة، مساء الاثنين، أن البوابة الوطنية للخدمات الرقمية تجاوزت حاجز المليون مستخدم مسجل، في إنجاز لافت يؤكد النجاح المتسارع للمنصة. ويأتي هذا الإعلان ليؤكد تنامي الإقبال على المنصة التي توفر فضاءً موحداً وشاملاً للاستفادة من الخدمات العمومية الرقمية في الجزائر، مما يعكس التزام البلاد الراسخ بالتحول الرقمي. وقد تم الإعلان عن هذا الإنجاز الهام من قبل الهيئة العليا للرقمنة، وهي الجهة المسؤولة عن قيادة استراتيجية الرقمنة في البلاد، مما يضفي مصداقية ووزناً على هذا التطور الإيجابي.

وقالت الهيئة العليا للرقمنة إن هذا الإنجاز "يعكس الإقبال المتزايد والمطرد على الخدمات الرقمية التي تقدمها البوابة، ويؤكد تنامي اعتماد المواطنين على البوابة، كفضاء موحّد ومركزي للاستفادة من الخدمات العمومية الرقمية بكل يسر وسهولة". وأضافت الهيئة أن هذا التطور السريع "يرسّخ التكامل الفعال والمستمر بين مكوّنات المنظومة الرقمية العمومية المختلفة. ويدعم الانتقال نحو إدارة عمومية رقمية أكثر كفاءة وشفافية، وصولًا إلى تحقيق رؤية جزائر رقمية بالكامل في أفق عام 2030". هذا التصريح يؤكد الأهمية الاستراتيجية للبوابة في تحقيق أهداف الرقمنة الوطنية، ويسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه في دفع عجلة التحول الرقمي الشامل على مستوى الدولة.

إنجازات البوابة الوطنية للخدمات الرقمية في فترة قياسية

جاء تحقيق هذا الإنجاز بوصول عدد المستخدمين المسجلين إلى مليون مستخدم بعد مرور شهرين ونصف فقط على إطلاق البوابة الوطنية للخدمات الرقمية. هذا الرقم القياسي في هذه الفترة الوجيزة يبرز سرعة استجابة الجمهور وتفاعله الإيجابي مع المنصة الرقمية الحكومية، مما يعكس تزايد الاعتماد على الحلول الرقمية في تلقي الخدمات العمومية اليومية. ويعزز هذا الأداء المتميز رؤية الهيئة العليا للرقمنة في بناء إدارة عمومية رقمية أكثر كفاءة وفعالية، ويدعم التوجه نحو تحقيق هدف "جزائر رقمية في أفق 2030". يشير هذا الإقبال المبكر إلى نجاح استراتيجية توفير فضاء موحد يجمع الخدمات الحكومية في منصة واحدة، مما يسهل على المواطنين الوصول إليها والاستفادة منها بشكل لم يسبق له مثيل، ويقلل من الحاجة إلى الإجراءات الورقية التقليدية، ويُعدّ مؤشراً قوياً على فعالية هذه الاستراتيجية.

توسع الخدمات الرقمية نحو المستقبل وتعزيز الشمولية

بالإضافة إلى عدد المستخدمين المسجلين، تجاوز عدد زوار البوابة الوطنية للخدمات الرقمية خمسة ملايين زائر، مما يعكس اهتماماً واسعاً وغير مسبوق بالمنصة الحكومية من مختلف شرائح المجتمع. وتؤكد الهيئة العليا للرقمنة أن هذا الإقبال المتزايد يعكس تنامي اعتماد المواطنين على البوابة، كفضاء موحد ومتكامل للاستفادة من الخدمات العمومية الرقمية المتنوعة. كما أفادت الهيئة أنها ستواصل العمل الدؤوب على توسيع نطاق الخدمات الرقمية المتاحة عبر البوابة في المستقبل القريب، لتشمل قطاعات أوسع وتلبي احتياجات أكبر للمواطنين والمؤسسات، مؤكدة التزامها بالتطوير المستمر. ويأتي هذا التوجه في إطار ترسيخ التكامل بين مكونات المنظومة الرقمية العمومية، ودعم الانتقال نحو إدارة عمومية رقمية أكثر كفاءة وشفافية، وصولاً إلى جزائر رقمية في أفق 2030، وفقاً لما أكدته الهيئة العليا للرقمنة في بيانها، بهدف تحقيق الشمولية الرقمية.

رؤية الجزائر الرقمية 2030: أساس التحول الشامل

جاء إطلاق البوابة الوطنية للخدمات الرقمية رسمياً في الخامس من يوليو عام 2026، لتشكل نقطة تحول جوهرية ومحورية في مسار التحول الرقمي الشامل بالجزائر. ويهدف هذا المشروع الطموح إلى تحقيق رؤية "جزائر رقمية في أفق 2030"، وفق ما أفادت به الهيئة العليا للرقمنة مراراً. ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي التزام البلاد الراسخ بتعزيز الإدارة العمومية الرقمية وتحديثها بما يواكب التطورات العالمية. وتؤكد الهيئة أن هذه الجهود المتواصلة تهدف إلى ترسيخ التكامل الفعال بين مكونات المنظومة الرقمية العمومية، ودعم الانتقال السلس نحو إدارة عمومية رقمية أكثر كفاءة وفعالية وشفافية، بما يتماشى تماماً مع الأهداف الوطنية الطموحة للرقمنة الشاملة التي وضعتها الدولة كأولوية قصوى لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي.