قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) تكريم اللاعبين البارزين رياض محرز وعيسى ماندي خلال المعسكر التدريبي المرتقب للمنتخب الوطني الأول، المعروف بلقب "الخضر". سيُقام هذا التكريم الخاص خلال الفترة المحددة للمعسكر، الذي ينطلق في 21 سبتمبر ويستمر حتى 7 أكتوبر من عام 2026. يأتي هذا القرار، الذي نُشر في 11 سبتمبر 2026، احتفاءً بمسيرة اللاعبين الطويلة والحافلة بالإنجازات، وتقديراً لمساهماتهما الجليلة مع المنتخب الوطني. تهدف هذه المبادرة إلى الاحتفاء بعقود من العطاء الكروي وخدمتهما المتميزة للكرة الجزائرية، والتي تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ المنتخب.
دعوة خاصة للاعبين المخضرمين وتقدير لمسيرتهما
أعلن كل من اللاعبين رياض محرز وعيسى ماندي اعتزالهما اللعب دولياً في وقت سابق، وذلك عقب مشاركتهما الأخيرة في كأس العالم. ومع ذلك، قرر الاتحاد الجزائري لكرة القدم، بالتنسيق الوثيق مع المدرب الجديد للمنتخب إبراهيم حمداني، توجيه دعوة شرفية خاصة للاعبين خارج القائمة الرسمية للمنتخب. تُعد هذه الدعوة خطوة رمزية تعكس مدى التقدير لمكانتهما وإسهاماتهما الكبيرة في رفع راية كرة القدم الجزائرية على الصعيدين القاري والدولي. هذا التكريم يأتي تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص للوطن، حيث قدما كل ما لديهما من أجل المنتخب.
يُشار إلى أن رياض محرز حالياً بدون فريق بعد انتهاء فترته الاحترافية مع نادي الأهلي السعودي، وهو ما يمنحه فرصة أكبر للمشاركة في هذا الحدث التكريمي. بينما يواصل عيسى ماندي مسيرته الكروية بنشاط مع نادي ليفانتي الإسباني، مما يدل على استمرارية عطائه الكروي. تأتي هذه الدعوة الخاصة تقديراً لمسيرتهما الطويلة وإسهاماتهما الكبيرة في كرة القدم الجزائرية، حيث قدما خدمات جليلة للمنتخب الوطني على مدار سنوات طويلة من العطاء، وشاركا في العديد من البطولات الهامة، وساهم كل منهما في تحقيق إنجازات تاريخية حفرت اسميهما في قلوب الجماهير.
تزامناً مع تصفيات كأس الأمم الأفريقية وانطلاق مشروع فني جديد
يتزامن هذا التكريم مع فترة حافلة بالاستحقاقات للمنتخب الجزائري، المعروف باسم "محاربي الصحراء"، حيث سيخوض مباراتين حاسمتين ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027. هذه المباريات تعتبر مفتاحاً للمنتخب نحو التأهل للبطولة القارية الهامة، وتتطلب تركيزاً وجهداً مضاعفاً من اللاعبين. سيخوض المنتخب مباراة ودية دولية ضد منتخب النيجر خلال نفس المعسكر التدريبي، وهي مباراة تكتسب أهمية خاصة في سياق الاستعدادات الجارية.
تمثل هذه المباراة الودية ضد النيجر حدثاً مهماً، إذ تشكل الإطلاق الرسمي للمشروع الفني الجديد الذي يقوده المدرب إبراهيم حمداني بالتعاون مع عنتر يحيى. هذا المشروع يهدف إلى بناء جيل جديد من اللاعبين وتطوير الأداء العام للمنتخب استعداداً للاستحقاقات القادمة، مع التركيز على اكتشاف المواهب الشابة وصقلها. إن وجود محرز وماندي خلال هذه الفترة يضيف بعداً معنوياً كبيراً لانطلاقة هذا المشروع، ويوفر فرصة للاعبين الشباب للاستفادة من خبراتهم وتوجيهاتهم.
وداع جماهيري على أرض الملعب وتكريم للإسهامات الكبيرة
يهدف هذا التكريم إلى الاحتفاء بالمسيرة المثمرة لكل من رياض محرز وعيسى ماندي، وما قدماه من خدمات جليلة للمنتخب الوطني الجزائري على مدار سنوات طويلة. ويسعى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، من خلال هذه المبادرة، إلى تسليط الضوء على إسهاماتهما الكبيرة في رفع راية كرة القدم الجزائرية على الصعيدين القاري والدولي، وتكريس مكانتهما كأساطير للكرة الجزائرية، وذلك لتبقى ذكراهما محفورة في تاريخ اللعبة.
ويأتي الهدف الرئيسي من تنظيم هذا الوداع الرسمي على أرض الملعب، هو منح الجماهير الجزائرية فرصة لا تُعوض لوداع قائدها التاريخي وأحد أبرز مدافعيها، في أجواء احتفالية تليق بمكانتهما وإرثهما الكروي. وستتاح للجماهير فرصة للتعبير عن امتنانها وتقديرها للاعبين اللذين تركا بصمة واضحة ومؤثرة في تاريخ المنتخب الوطني، وأسهما في تحقيق العديد من الإنجازات التي ستبقى محفورة في ذاكرة الجماهير الجزائرية. هذا التكريم يؤكد حرص الاتحاد الجزائري على تقدير رموزه وربط الأجيال ببعضها البعض، مع التأكيد على أهمية الوفاء لمن قدموا الكثير للبلاد.