الأحزاب السياسية الجزائرية تعلن أرقام مشاركتها في الانتخابات المحلية

تعكف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (National Independent Authority for Elections) في الجزائر حالياً على مراجعة ملفات الترشح المقدمة من الأحزاب السياسية للمشاركة في الانتخابات المحلية. وتعمل الهيئة في الوقت الراهن على معالجة الطعون القانونية المودعة لديها، إلى جانب البت في عمليات استبدال القوائم الانتخابية التي قدمتها التشكيلات السياسية. تأتي هذه الإجراءات الإدارية ضمن المسار التنظيمي الذي تشرف عليه السلطة لضمان مطابقة الملفات للقوانين السارية قبل الإعلان عن القوائم النهائية للمترشحين. وتتولى السلطة تدقيق الوثائق المرفوعة إليها من قبل ممثلي الأحزاب لضمان استيفاء كافة الشروط المطلوبة، في وقت تواصل فيه الهيئة معالجة كافة الإشكالات المتعلقة بالملفات في إطار صلاحياتها القانونية المحددة.

حركة البناء الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي

أودعت حركة البناء الوطني (Harakat Bina Al-Watani) 600 قائمة انتخابية للمشاركة في الاستحقاقات المحلية، موزعة على 61 ولاية. وصرح سعيد نفيسي، القيادي في الحركة، حول هذه المشاركة قائلاً: "الحركة تمكنت من إيداع 600 قائمة انتخابية موزعة على 61 ولاية، في انتظار الأرقام النهائية بعد صدور الطعون وإعلان النتائج من قبل سلطة الانتخابات".

من جهة أخرى، أعلن التجمع الوطني الديمقراطي (National Democratic Rally) عن استعداده لخوض غمار هذه الانتخابات عبر التنافس في 1200 بلدية. وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (National Independent Authority for Elections) تدقيق الملفات المودعة للتأكد من مطابقتها للمعايير القانونية قبل تثبيت القوائم النهائية للمترشحين.

مشاركة جبهة القوى الاشتراكية وحركة مجتمع السلم

سجلت جبهة القوى الاشتراكية (Socialist Forces Front) 165 قائمة انتخابية للمشاركة في الاستحقاقات المحلية المقبلة. وأوضح رشيد شعيب، مسؤول الإعلام في الجبهة، أسباب هذا التوجه قائلاً: "الحزب حصر مشاركته في الدوائر الانتخابية التي كان له فيها منتخبون سابقاً، وهو ما أعفاه من إجراءات جمع استمارات التوقيعات وسمح له بالتركيز على المناطق التي يمتلك فيها تمثيلاً انتخابياً سابقاً".

من جانبها، أودعت حركة مجتمع السلم (Harakat Mujtama' as-Silm) قوائم ترشحها في نحو ثلث بلديات البلاد، بالإضافة إلى 56 مجلساً شعبياً ولائياً. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الحركة لتوسيع حضورها في المجالس المحلية المنتخبة عبر مختلف الولايات التي تغطيها هذه القوائم.

في سياق متصل، تتداول تقارير غير رسمية معلومات تشير إلى مشاركة جبهة التحرير الوطني (National Liberation Front) في نحو 1300 بلدية. ورغم انتشار هذه الأرقام، إلا أنها تظل غير مؤكدة رسمياً من قبل الجهات المختصة، حيث لم يصدر أي إعلان رسمي يثبت عدد القوائم النهائي الذي تقدمت به الجبهة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (National Independent Authority for Elections). وتواصل السلطة في الوقت الراهن عمليات التدقيق في كافة الملفات المودعة من قبل مختلف التشكيلات السياسية لضمان مطابقتها للشروط القانونية قبل الإعلان عن القوائم النهائية للمترشحين.