استهلاك سخانات المياه الكهربائية يفاقم ذروة الطلب على الكهرباء في الجزائر

تشهد الجزائر زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف، حيث سجلت البلاد ذروة جديدة بلغت 21,378 ميغاواط. يرجع جزء كبير من هذا الاستهلاك إلى سخانات المياه الكهربائية التي تمثل حوالي 20 بالمائة من إجمالي استهلاك الكهرباء المنزلي. وقد وصل ذروة الاستهلاك الكهربائي يوم الأحد 12 يوليو إلى 21,176 ميغاواط في الساعة الثالثة مساءً (15:00). وتجاوز هذا الرقم أعلى ذروة مسجلة في العام الماضي، والتي بلغت 20,628 ميغاواط، مما يشير إلى تصاعد مستمر في معدلات الطلب على الطاقة الكهربائية.

أسباب تفاقم ذروة الاستهلاك الصيفي

تُعد سخانات المياه الكهربائية من بين الأجهزة الأكثر استهلاكاً للطاقة، خاصة خلال فصل الصيف، مما يساهم بشكل كبير في ارتفاع أحمال شبكة الكهرباء الوطنية. ويُعزى هذا الارتفاع المتزايد في الطلب على الطاقة بشكل رئيسي إلى الاستخدام المتزامن للعديد من الأجهزة الكهربائية في المنازل. ويبرز من بين هذه الأجهزة تلك التي تتميز باستهلاكها العالي للكهرباء، ما يضع ضغطاً إضافياً على قدرات التوليد والتوزيع في البلاد. ويعكس هذا النمط الاستهلاكي تحدياً كبيراً أمام جهود المحافظة على استقرار الشبكة الكهربائية في الجزائر، خاصة في أوقات الذروة التي تشهدها البلاد مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية. وتؤكد هذه الذروات المسجلة الارتفاع المستمر في الطلب على الكهرباء خلال فترات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، مما يستدعي تدابير استباقية وفعالة لإدارة الاستهلاك.

توصيات سونلغاز لترشيد الاستهلاك

لترشيد استهلاك الكهرباء وتخفيف الضغط على الشبكة، أوصت شركة سونلغاز باستخدام الأجهزة المنزلية خارج ساعات الذروة. تشمل هذه التوصيات غسالات الملابس، غسالات الأطباق، سخانات المياه الكهربائية، الأفران الكهربائية، والمكاوي. وتهدف هذه الإجراءات إلى توزيع الحمل الكهربائي على مدار اليوم بدلاً من تركزّه في أوقات محددة، مما يساهم في الحفاظ على استقرار الشبكة وتقليل مخاطر الانقطاعات.

وفي إطار التوصيات نفسها، نصحت سونلغاز بضبط درجة حرارة سخانات المياه عند 55 درجة مئوية. ويُعد هذا الإجراء من الطرق الفعالة لتقليل استهلاك الطاقة دون التأثير بشكل كبير على راحة المستهلكين، كونه يقلل من الطاقة اللازمة لتسخين المياه إلى درجات حرارة أعلى غير ضرورية. وشددت الشركة على أهمية الالتزام بهذه الإرشادات للمساهمة في استقرار الشبكة الكهربائية في الجزائر، خاصة مع تزايد الطلب خلال أشهر الصيف الحارة، وتجنب أي ضغط غير مبرر على البنية التحتية للطاقة.

أوقات الذروة وتأثيرها على الشبكة

تشهد الجزائر ذروة في الطلب على الكهرباء خلال فترتين رئيسيتين يوميًا، تمتد الأولى من الساعة الواحدة ظهراً (13:00) وحتى الساعة الرابعة عصراً (16:00)، بينما تحدث الذروة الثانية في الفترة المسائية من الساعة الثامنة مساءً (20:00) إلى الساعة العاشرة مساءً (22:00). تؤدي هذه الفترات من الاستهلاك المكثف إلى زيادة الضغط على الشبكة الكهربائية في البلاد، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والاعتماد المتزايد على الأجهزة الكهربائية عالية الاستهلاك، مما يستدعي إدارة حكيمة لضمان استقرار الإمدادات وتجنب أي أعطال محتملة.

الربط بين موجات الحر والطلب المتزايد

أعلنت وزارة الطاقة والمناجم الانتقال الطاقوي، يوم الاثنين 13 يوليو، عن تسجيل ذروة جديدة لاستهلاك الكهرباء في الجزائر لليوم الثاني على التوالي. وقد سُجلت هذه الذروة الجديدة يوم الاثنين 13 يوليو في تمام الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي، متزامنة مع موجة حر شديدة اجتاحت البلاد. وتعكس هذه المستويات القياسية في الاستهلاك ارتفاعاً مستمراً في الطلب على الكهرباء خلال فترات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، حيث يلجأ المواطنون بشكل مكثف إلى استخدام أجهزة التبريد وسخانات المياه، مما يضع عبئاً كبيراً على الشبكة الوطنية للكهرباء. وتؤكد هذه الأرقام الحاجة الملحة لترشيد الاستهلاك وتبني ممارسات أكثر كفاءة في استخدام الطاقة للحفاظ على استقرار الإمدادات.