جيجل، الجزائر - اكتملت يوم الثلاثاء، أعمال استعادة وتأهيل المباني المدرسية المتضررة جراء الحرائق الأخيرة التي اجتاحت ولاية جيجل، مما يمهد لتهيئتها بالكامل لاستقبال الطلاب مع انطلاق العام الدراسي الحالي. وقد أكد السيد حمزة شناوة، المدير المحلي للأشغال العمومية بالولاية، إتمام جميع أعمال الترميم التي نفذت بناءً على تعليمات واضحة وصارمة من السلطات العليا للدولة، والتي شددت على ضرورة إعادة تأهيل المرافق العمومية التي تضررت جراء هذه الحرائق، لضمان جاهزيتها التامة لاستئناف الأنشطة التعليمية.
وصرح شناوة بأن جميع أعمال الترميم التي شملت المباني المدرسية قد اكتملت قبل تجهيزها، وذلك لضمان جاهزيتها التامة واستعدادها لاستقبال التلاميذ. وأوضح أن "الترميمات التي شملت طلاء الأقسام وترميم الأبواب والنوافذ لـ 27 مؤسسة تعليمية"، قد تمت بنجاح وفي الآجال المحددة. وأضاف أن هذه المدارس ستكون جاهزة بالكامل لاستقبال التلاميذ والأسرة التربوية مع بداية العام الدراسي الحالي، مؤكداً على الالتزام بالجدول الزمني المحدد الذي وضعته السلطات العليا في الولاية.
تفاصيل أعمال الترميم والمنشآت المتضررة
تضمنت أعمال الترميم الشاملة طلاء الفصول الدراسية وإصلاح الأبواب والنوافذ في 27 مؤسسة تعليمية متضررة. وقد شملت هذه الإصلاحات جميع المدارس الابتدائية والمتوسطة في ولاية جيجل، بهدف إعادة تأهيلها بالكامل وتوفير بيئة تعليمية آمنة ومريحة للطلاب. تم تنفيذ هذه الأعمال وفقاً للتوجيهات الحكومية التي شددت على ضرورة استعادة المرافق العامة التي تضررت جراء الحرائق الأخيرة التي اجتاحت المنطقة وأثرت على البنية التحتية التعليمية، وذلك لضمان استمرارية العملية التعليمية دون انقطاع.
وتتألف المؤسسات التعليمية الـ 27 التي خضعت لعمليات الترميم من 24 مدرسة ابتدائية، بالإضافة إلى ثلاث متوسطات (collèges d'enseignement moyen). وقد تم التركيز خلال هذه العمليات على ضمان جاهزية هذه المنشآت لاستقبال الطلاب مع بدء العام الدراسي الحالي دون أي تأخير، وذلك لتفادي أي تأثير سلبي على سير العملية التعليمية في الولاية، ولضمان استمرارية التحصيل العلمي للتلاميذ. وقد جرى العمل بوتيرة سريعة ومكثفة لضمان تسليم هذه المرافق التعليمية في الموعد المحدد، مما يعكس التزام السلطات المحلية والوطنية بتوفير أفضل الظروف للتعليم.
الاستعدادات للعام الدراسي الجديد
من جانبه، أكد السيد سعد قصرة، مدير التربية المحلي لولاية جيجل، أن جميع الترتيبات الضرورية قد اتخذت لضمان انطلاق عام دراسي ناجح ومثمر، وذلك بعد استكمال أعمال استعادة وتأهيل المباني المدرسية المتضررة. وتأتي هذه التصريحات في سياق الجهود المكثفة المبذولة لضمان استئناف الدراسة بسلاسة في ولاية جيجل، خاصة بعد استكمال ترميم المباني المدرسية المتضررة من الحرائق. وتتضمن هذه الترتيبات جوانب لوجستية وبيداغوجية تهدف إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب والمعلمين على حد سواء، مع التركيز على تعويض أي نقص قد يكون قد طرأ بسبب الظروف الاستثنائية التي مرت بها الولاية. يُذكر أن ولاية جيجل شهدت مؤخراً حرائق أثرت على عدد من المؤسسات التعليمية، مما استدعى تدخلاً سريعاً وفعالاً لإعادة تأهيلها قبل بدء العام الدراسي الجديد، وهو ما تم تحقيقه بفضل جهود جميع الأطراف المعنية.
مبادرة ثقافية لإعادة الأمل
في إطار متصل، دعت مديرية الثقافة والفنون بالولاية الفنانين المحليين للمساهمة بفاعلية في رسم جداريات وتزيين المدارس المتضررة. تأتي هذه الدعوة في إطار مبادرة ثقافية وفنية تهدف إلى إضفاء لمسة جمالية وفنية على المؤسسات التعليمية التي تعرضت للضرر، وذلك قبل انطلاق العام الدراسي الجديد. وقد رفعت المديرية شعار "car le pinceau et les couleurs contribuent à atténuer les maux et relancer l’espoir" (لأن الفرشاة والألوان تساهم في تخفيف الآلام وإحياء الأمل) لهذه المبادرة الثقافية، مؤكدة على الدور الحيوي للفن في دعم الجانب النفسي للطلاب والمجتمع المحلي ككل. تهدف هذه الخطوة إلى إعادة الأمل وبث روح جديدة في نفوس التلاميذ، وخلق بيئة تعليمية محفزة وملهمة تساعدهم على تخطي آثار الحرائق والتركيز على مستقبلهم التعليمي، وتساهم في غرس حب الفن والجمال في نفوس الأجيال الصاعدة.