كشفت وزارة الدفاع الوطني عن نتائج العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 8 سبتمبر 2026. جاء هذا الكشف ليُقدم عرضاً شاملاً للجهود العملياتية التي قام بها الجيش الوطني الشعبي على مختلف الصعد خلال الأسبوع المشار إليه. وتُعد هذه النتائج جزءاً من التقييم الدوري الذي تُصدره وزارة الدفاع الوطني، والذي يهدف إلى إطلاع الرأي العام على حصيلة أنشطة القوات المسلحة في حماية الأمن الوطني ومكافحة الجريمة المنظمة.
مكافحة الإرهاب واعتقال داعمين
أفادت وزارة الدفاع الوطني بأن الإرهابي "ب.د" المعروف باسم "علي"، قد سلّم نفسه للسلطات العسكرية في برج باجي مختار بالناحية العسكرية السادسة. وذكرت الوزارة أنه عند تسليم الإرهابي "علي" لنفسه، كان بحوزته بندقيتان نصف آليتين من نوع "سيمينوف"، بالإضافة إلى كمية من الذخيرة ومعدات أخرى، مما يؤكد على استمرارية الضغط العملياتي على بقايا الجماعات الإرهابية. وفي سياق متصل، تمكنت قوات الجيش الوطني الشعبي من توقيف سبعة عناصر دعم للجماعات الإرهابية، وذلك خلال عمليات متفرقة جرت عبر مناطق مختلفة من البلاد، مما يعكس يقظة الأجهزة الأمنية في تتبع الشبكات الداعمة. وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات أسفرت أيضاً عن حجز رشاش من نوع كلاشينكوف وعشر بنادق صيد، في ضربة قوية لمصادر تسليح هذه الجماعات.
ضربات ضد الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات
ألقت وحدات الجيش القبض على 35 مهرب مخدرات خلال عمليات مختلفة، وفقاً لبيان وزارة الدفاع الوطني، مما يبرز فعالية الجهود المبذولة لمكافحة هذه الآفة. وأحبطت هذه العمليات محاولات تهريب 3 قناطير و29 كيلوغراماً من الكيف المعالج عبر الحدود مع المغرب، مما يشكل ضربة قوية لشبكات التهريب العابرة للحدود. في سياق متصل، تمكنت قوات الجيش الوطني الشعبي من حجز 210,986 قرصاً مهلوساً خلال عمليات نفذتها مختلف النواحي العسكرية، مؤكدة على سعيها الدؤوب لحماية المجتمع من هذه المواد الخطرة.
كما أسفرت العمليات العسكرية عن حجز 39,570 لتراً من الوقود كانت مخصصة للتهريب، وهي كميات كبيرة تعكس حجم النشاطات غير المشروعة في هذا المجال. ضبطت وحدات الجيش 19 طناً من المواد الغذائية التي كانت موجهة للتهريب، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة التي تستهدف الاقتصاد الوطني.
عمليات أمنية واسعة في المناطق الجنوبية
في ولايات تمنراست وبرج باجي مختار وإن قزام وعين صالح، أوقفت وحدات الجيش 288 فرداً في إطار عملياتها الأمنية التي تستهدف التنقيب غير المشروع عن الذهب والأنشطة المرتبطة به. وشملت هذه العمليات أيضاً حجز 29 مركبة و268 مولداً كهربائياً، بالإضافة إلى 136 مطرقة ضغط، وهي معدات أساسية تستخدم في عمليات التنقيب غير القانونية. كما ضبطت القوات كميات من خليط الذهب الخام والأحجار والمعدات المستخدمة في التنقيب غير المشروع عن الذهب ضمن نفس الولايات، مما يحد من استنزاف الثروات الوطنية. وفي سياق متصل، أسفرت عمليات أخرى للجيش الوطني الشعبي عن توقيف 15 فرداً إضافياً، وفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع الوطني، مما يؤكد على استمرارية وتعدد هذه العمليات.
جهود حرس السواحل لوقف الهجرة غير الشرعية
أحبطت وحدات حرس السواحل محاولات للهجرة غير الشرعية على السواحل الوطنية خلال الفترة المذكورة، في إطار مهامها المتعلقة بمراقبة الحدود البحرية. وأفادت وزارة الدفاع الوطني بأن حرس السواحل تمكن من إنقاذ 330 فرداً كانوا على متن قوارب تقليدية، مؤكدة على الدور الإنساني لهذه الوحدات في حماية الأرواح في عرض البحر. وفي سياق متصل، ألقت القوات القبض على 658 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة، وذلك في عمليات متفرقة نفذتها عبر أنحاء البلاد، مما يدل على حجم التحدي الذي تمثله ظاهرة الهجرة غير الشرعية.