احتجاجات واسعة لقيادات حزبية وبرلمانية على استبعادها من قوائم الانتخابات التشريعية

برلمانيون وقيادات حزبية يحتجون على إقصائهم من القوائم الانتخابية!
الصورة عبر Echoroukonline

تشهد الجزائر حالياً احتجاجات واسعة من قيادات حزبية وبرلمانية على استبعادها من قوائم الانتخابات التشريعية، مع اقتراب الأحزاب من وضع اللمسات الأخيرة على مرشحيها. تأتي هذه الاحتجاجات مع استكمال قادة الأحزاب قوائمهم للانتخابات التشريعية المقررة في الثاني من يوليو 2026. يجري تداول هذه الاعتراضات بشكل كبير عبر تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو تنتشر على الإنترنت، مما يعكس حالة من عدم الرضا والجدل المتصاعد في الساحة السياسية الجزائرية. وقد برزت هذه الاحتجاجات على نطاق واسع من نواب حاليين وقياديين حزبيين، الذين يعبرون عن رفضهم لقرارات الاستبعاد التي طالتهم من الترشح في الاستحقاق الانتخابي المقبل.

مطالب بالعدالة وتدخل رئاسي

يجري تقديم هذه القوائم حالياً إلى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات للمراجعة والاعتماد، في خطوة أساسية نحو إضفاء الشرعية على الترشيحات. ويؤكد الأفراد المستبعدون من هذه القوائم على سجلهم الإيجابي واستيفائهم لكافة الشروط المطلوبة للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، مشددين على أنهم يمتلكون الأهلية الكاملة للترشح. وتتعالى أصواتهم مطالبة بالعدالة، مشيرين إلى أن استبعادهم غير مبرر ويخالف معايير الاختيار المعلنة التي يفترض أن تكون شفافة ومنصفة. وفي هذا السياق، طالب بعض المستبعدين من قوائم الترشح الرئيس الجزائري بالتدخل "لإنصافهم" وإعادة النظر في القوائم المعتمدة، معتبرين أن تدخله قد يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويضمن تمثيلاً عادلاً.

من جهة أخرى، تشير التطورات الجارية إلى أن المرشحين الذين يتطلب ترشحهم جمع استمارات التوقيع الفردية ملزمون بتقديمها بحلول الثامن عشر من مايو 2026. وتضيف هذه المهلة الزمنية ضغطاً إضافياً على الأحزاب لإنهاء قوائمها، وعلى المرشحين المستقلين لاستكمال إجراءاتهم في ظل الجدل القائم حول معايير الاختيار والاستبعاد. وتؤكد السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على أهمية الالتزام بهذه المواعيد النهائية لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة ووفقاً للأطر القانونية المحددة.

آليات الترشح وشروط القبول

صدر المرسوم الرئاسي رقم 26-145 بتاريخ 4 أبريل 2026، الموافق 16 شوال 1447 هجري، الذي يدعو إلى انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم الخميس 2 يوليو 2026. في هذا الإطار، كررت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات شروط وإجراءات الترشح الفردية والجماعية، مؤكدة على ضرورة الالتزام بها من قبل جميع المترشحين. تستند هذه الإجراءات إلى القانون العضوي المتعلق بالنظام الانتخابي، وهو الأمر رقم 21-01 الصادر بتاريخ 10 مارس 2021، الموافق 26 رجب 1442 هجري. تتناول هذه النصوص القانونية كافة المتطلبات اللازمة للمرشحين سواء كانوا مستقلين أو تابعين لأحزاب سياسية، وتحدد المعايير التي يجب استيفاؤها لقبول الترشيحات، بما في ذلك الشروط المتعلقة بالجنسية، السن، المستوى التعليمي، والسجل الجنائي. وقد أعادت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات التأكيد على هذه الشروط والإجراءات لضمان الشفافية والنزاهة في عملية الترشح، وتجنب أي التباس قد يؤثر على مصداقية الانتخابات.

استكمال قوائم الأحزاب الرئيسية وسط اعتراضات

بدأ عبد العالي حساني شريف، القيادي في حركة مجتمع السلم (Harakat El-Mtamaa El-Islami)، بالمصادقة على القوائم التي أعدتها المكاتب الولائية للحزب، في إطار الاستعدادات النهائية للانتخابات. وتأتي هذه الخطوة في سياق استكمال الأحزاب الرئيسية لقوائمها الانتخابية مع اقتراب الموعد النهائي لتقديمها، حيث تسعى كل جهة لتقديم أفضل مرشحيها.

وفي تطور مماثل، تعمل حركة البناء الوطني (Harakat El-Binaa El-Watani) حالياً على مراجعة واعتماد القوائم المقترحة لمرشحيها في مختلف الدوائر الانتخابية. هذا الإجراء يعكس الجهود الحثيثة للأحزاب لضمان جاهزيتها للانتخابات التشريعية المقبلة، والتأكد من أن مرشحيها يستوفون جميع الشروط القانونية والتنظيمية.

من جانبها، تضع جبهة التحرير الوطني (National Liberation Front - FLN) اللمسات الأخيرة على قوائمها الانتخابية على المستوى الولائي، في عملية تتسم بالتدقيق والمراجعة الشاملة. وتتواصل هذه العمليات الداخلية للأحزاب في ظل احتجاجات من قيادات حزبية وبرلمانية على استبعادها من هذه القوائم النهائية، مما يضيف تعقيداً للعملية الداخلية للأحزاب ويطرح تساؤلات حول معايير الاختيار.

تداعيات الاستبعاد على المشهد السياسي

برزت احتجاجات من نواب حاليين وقياديين حزبيين ضد استبعادهم من القوائم الانتخابية للانتخابات التشريعية المقبلة، مما يشير إلى وجود خلافات داخلية عميقة في بعض التشكيلات السياسية. تأتي هذه الاعتراضات في سياق استكمال الأحزاب الرئيسية لقوائمها النهائية قبل الموعد المحدد لتقديمها للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. وقد طالب بعض المستبعدين من قوائم الترشح الرئيس الجزائري بالتدخل "لإنصافهم" وإعادة النظر في القوائم المعتمدة، معربين عن أملهم في تصحيح ما يعتبرونه ظلماً. يعكس هذا التطور حالة من عدم الرضا داخل الأوساط السياسية، ويثير تساؤلات حول معايير الاختيار ومدى الشفافية في عملية إعداد القوائم الانتخابية، مما قد يؤثر على ثقة الناخبين في العملية الديمقراطية برمتها.