تقترب الحكومة الفنزويلية والمعارضة من التوصل إلى اتفاق لنقل احتياطيات الذهب التابعة للبنك المركزي الفنزويلي، والتي تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار أمريكي. هذه الاحتياطيات مخزنة حالياً في خزائن بنك إنجلترا، ويُقترح نقلها إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. يأتي ذلك بعد حوالي سبع سنوات من النزاع القانوني والسياسي حول الذهب، منذ عام 2019. رغم أن الاتفاق المقترح ليس نهائياً بعد، تجري المناقشات هذا الأسبوع في كاراكاس بين وفد من المعارضة ووفد حكومي يقوده خورخي رودريغيز. كان الطرفان قد أعلنا الشهر الماضي عن تعاونهما لفتح الطريق أمام الوصول إلى احتياطي الذهب البالغ 31 طناً. صرح بنك إنجلترا أنه "لا يمكنه تنفيذ أي تعليمات بخصوص الذهب قبل صدور أمر جديد من محكمة بريطانية يحدد من يملك السلطة القانونية على الحساب". كما أكد البنك أن "تسوية النزاع تتطلب من الأطراف المعنية التوجه إلى المحكمة البريطانية لاتخاذ قرار".
تفاصيل الاتفاق المقترح على الذهب
يمكن أن تسمح هذه الخطوة للحكومة الانتقالية، التي تقودها ديلسي رودريغيز، باستخدام هذه الاحتياطيات لتمويل الإنفاق. وتمنح الترتيبات قيد المناقشة الحكومة الانتقالية السيطرة القانونية على الذهب. ومع ذلك، لن تتمكن الحكومة من بيع الاحتياطيات على الفور، بل يمكن استخدام الذهب كضمان للحصول على قروض لتمويل الإنفاق الحكومي. ويشمل ذلك تمويل جهود إعادة الإعمار بعد زلزالين مدمرين وقعا في يونيو/حزيران. تتألف هذه الاحتياطيات من حوالي 31 طناً من الذهب. وقد أصرت المعارضة على فرض ضوابط لمنع إساءة استخدام هذه الاحتياطيات. سيتم نقل الذهب إلى الولايات المتحدة، وتحديداً إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك. ولن يكون لديلسي رودريغيز وصول مباشر إليه، بل سيخضع الذهب للإشراف والقيود على استخدامه.
خلفية النزاع القانوني والسياسي
في عام 2019، اعترفت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى بزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيساً شرعياً لفنزويلا. ومنذ ذلك الحين، طالبت المعارضة بالسيطرة على سبائك الذهب التي أودعها البنك المركزي الفنزويلي لدى بنك إنجلترا. وقد وصلت هذه القضية في إحدى مراحلها إلى المحكمة العليا البريطانية، ومن الممكن أن تنهي نزاعاً استمر سبع سنوات حول الجهة التي تسيطر قانونياً على الاحتياطيات. من شأن نقل الذهب إلى الولايات المتحدة أن يخفف من النزاع القانوني الذي شغل بنك إنجلترا والحكومة البريطانية لسنوات. وقد صرح بنك إنجلترا، "لا يمكنه تنفيذ أي تعليمات بخصوص الذهب قبل صدور أمر جديد من محكمة بريطانية يحدد من يملك السلطة القانونية على الحساب". وأكد البنك أن "تسوية النزاع تتطلب من الأطراف المعنية التوجه إلى المحكمة البريطانية لاتخاذ قرار".
سياق أوسع للانفراج الدولي
يمثل اتفاق الذهب أحد النتائج الملموسة الأولى للمفاوضات المدعومة أمريكياً بين الحكومة الانتقالية والمعارضة. ويأتي ذلك ضمن خطوات أوسع لإعادة دمج فنزويلا تدريجياً في النظام المالي الدولي، حيث رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على الاقتصاد الفنزويلي. وفي أبريل/نيسان، استأنف صندوق النقد الدولي تعاملاته الرسمية مع كاراكاس بعد توقف دام سبع سنوات، مما أتاح للحكومة الوصول إلى الأموال التي تحتفظ بها المؤسسة. وتسعى ديلسي رودريغيز، التي تولت القيادة الانتقالية في يناير/كانون الثاني، إلى مصادر لتمويل تعافي الاقتصاد الفنزويلي. وتهدف المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة إلى تهيئة الظروف لإجراء انتخابات جديدة في فنزويلا.
العلاقات الدبلوماسية والخطوات المستقبلية
تجري مفاوضات الذهب بالتزامن مع اتفاق بين بريطانيا وفنزويلا لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بينهما. وتعتزم لندن إعادة تعيين سفيرها في كاراكاس قريباً. رحبت الحكومة البريطانية بالمفاوضات الرامية إلى تنظيم انتخابات جديدة في فنزويلا. ومع ذلك، قد يستغرق تسوية التفاصيل الفنية للاتفاق بعض الوقت.