بدأ إبراهيم حمداني رسمياً مهامه كمدرب للمنتخب الجزائري لكرة القدم مساء يوم الاثنين، في خطوة مهمة تترقبها الجماهير الرياضية. ويأتي هذا التعيين ليخلف المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي كان يشغل المنصب قبل حمداني، مما يضع على عاتق المدرب الجديد مسؤولية قيادة "الخضر" في استحقاقاتهم القادمة. وتتجه الأنظار الآن نحو قيادة حمداني للفريق الوطني في المرحلة المقبلة، وسط تطلعات كبيرة لتحقيق نتائج إيجابية.
بدايات المدربين السابقين مع المنتخب وتحدياتهم الأولى
في سياق استعراض تجارب المدربين السابقين مع المنتخب الوطني الجزائري، سُئل كمال لموي (رحمه الله) ذات مرة عن كيفية تحديده لقائمته الأولى من اللاعبين بعد توليه مهام تدريب المنتخب الوطني، وهي مهمة تُعد تحدياً كبيراً لأي مدرب جديد. كما استعانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) بالثنائي عبد الحميد كرمالي وعبد الحميد زوبا (رحمهما الله) في فترات سابقة لقيادة الفريق، مما يعكس تاريخاً طويلاً من التعاون مع الخبرات المحلية. وفي إحدى تلك المناسبات، اختار كرمالي عدم السفر مع الفريق، مفضلاً الإشراف على الحصص التدريبية داخل الجزائر، وهو قرار يعكس رؤيته الخاصة في الإعداد الفني. وقد جرى استضافة كرمالي في برنامج "ملاعب العالم" لمناقشة هذه الجوانب من مسيرته التدريبية، حيث كشف عن تفاصيل وخفايا تلك المرحلة الهامة.
استراتيجيات الإعداد والتخطيط: مقاربات مختلفة للمدربين
عند توليه تدريب "الخضر" لأول مرة، اقترح رابح ماجر على الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) استحداث دور إداري جديد ضمن الطاقم الفني للمنتخب، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز الهيكل التنظيمي للفريق. وأسند هذا الدور المهم إلى زميله محمد طالبي (رحمه الله)، الذي كان يتمتع بخبرة واسعة. في سياق متصل، قرر رابح سعدان إقامة أول حصة تدريبية له خارج البلاد في فرنسا خلف أبواب مغلقة، في محاولة لتوفير أقصى درجات التركيز والسرية للإعداد. وقد شوهد كريم مطمور وهو يحاول دخول مركز التدريب آنذاك، مما يعكس اهتمام اللاعبين بمتابعة المستجدات.
وفي ديسمبر 1999، تعاقدت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مع الفني المغترب ناصر سنجاق، في إطار سعيها لضخ دماء جديدة في الجهاز الفني. كانت أولى أفكار سنجاق تنظيم معسكر تحضيري "للخضر" في البرازيل، وهي وجهة طموحة تهدف إلى الاستفادة من الأجواء الكروية هناك. وقد تقرر أن يبدأ هذا المعسكر في 31 ديسمبر 1999، ليكون بمثابة بداية مكثفة للتحضيرات. جاء هذا الإعداد في إطار تحضيرات المنتخب الوطني لبطولة كأس الأمم الأفريقية (CAN) التي انطلقت في غانا ونيجيريا (تنظيم مشترك) في 22 يناير 2000، مما يبرز أهمية المعسكر في إعداد الفريق لحدث قاري كبير.
آراء حول اختيار القوائم والتحديات الفنية
لم تكن عملية اختيار اللاعبين دائمًا مباشرة للمدربين الذين قادوا المنتخب الجزائري، بل كانت محفوفة بالتحديات والقرارات الصعبة. في هذا السياق، ذكر كمال لموي، المدرب السابق لـ "الخضر"، أنه واجه صعوبة في تحديد قائمته الأولية بعد توليه المسؤولية، مؤكداً أن هذه المرحلة تتطلب جهداً كبيراً. وأوضح لموي أن هذه القائمة تمثل تحديًا خاصًا للمدربين الجدد، حيث يتوجب عليهم تقييم مجموعة واسعة من اللاعبين في فترة زمنية قصيرة، وهو ما يتطلب رؤية فنية ثاقبة. يُنظر إلى هذه المرحلة كخطوة حاسمة في بناء استراتيجية الفريق وتحديد ملامح أدائه المستقبلي، وتؤثر بشكل مباشر على مسيرة المنتخب.
تحديات إدارية وفنية: تغييرات متلاحقة
في مارس 2001، اتخذت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (FAF) قرارًا بإقالة المدرب عبد الغني جادوي من منصبه، وهو قرار يعكس الضغوط التي تواجه الأجهزة الفنية في كرة القدم. جاء هذا القرار في وقت كان فيه المنتخب الوطني يستعد لمباراته الرسمية التالية، والتي كانت مقرر إقامتها في بوروندي وتحديدًا في العاصمة بوجمبورا، مما أضاف تعقيداً للموقف. بعد إقالة جادوي، قررت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الاستعانة بمدرب روماني جديد، حيث أسندت المهمة إلى "مارسيل بيغولا"، في محاولة لإيجاد حل سريع للموقف. يعكس هذا التغيير السريع التحديات الإدارية التي واجهت الاتحادية في تلك الفترة، سعيًا لتحقيق الاستقرار الفني قبل الاستحقاقات الرسمية الهامة التي تنتظر المنتخب.