أداء مخيب للآمال للمنتخب الوطني: هل أدت تهميش اللاعب المحلي إلى تراجع الأداء في كأس العالم؟

Image 4: هل تسبب تهميش اللاعب المحلي في انخفاض وهج “الخضر” في المونديال
الصورة عبر Echoroukonline

شهد أداء المنتخب الوطني في كأس العالم بـ"أمريكا" خيبة أمل كبيرة ومخيبة للآمال، مما أثار موجة عارمة من الانتقادات التي طالت المدرب "Petković"، الذي يُتوقع رحيله عن منصبه في الفترة القادمة. ووجهت الاتهامات للاعبين بشكل مباشر بسبب عدم فعاليتهم في أرض الملعب وارتكابهم أخطاء دفاعية متكررة كلفت الفريق كثيراً، وقوضت آماله في التقدم بالبطولة. ويطرح المقال تساؤلات جوهرية حول التهميش الملحوظ للاعبين المحليين في قائمة المنتخب المشاركة في هذا الحدث العالمي البارز، ما قد يكون عاملاً مؤثراً وحاسماً في تراجع الأداء العام للفريق وعدم قدرته على تحقيق النتائج المرجوة.

إخفاقات المنتخب الوطني في مونديال أمريكا

شهد المنتخب الوطني خروجاً مبكراً من دور الستة عشر في كأس العالم بـ"أمريكا" بعد مواجهة حاسمة أمام منتخب "سويسرا". وقد تلقت شباك المنتخب هدفاً مبكراً بعد عشر دقائق فقط من بداية المباراة، الأمر الذي أربك حسابات الفريق وأثر على معنويات اللاعبين. وتفاقم الوضع بتلقي هدف ثانٍ في مستهل الشوط الثاني، وكلا الهدفين جاء نتيجة أخطاء دفاعية واضحة، مما يعكس ضعفاً في التنظيم الدفاعي للفريق. وعلى الرغم من هذه الأخطاء الدفاعية التي أثرت على أداء الفريق، يُشار إلى اللاعب "بن سبعيني" كركيزة أساسية ومهمة في تشكيلة الفريق، حيث قدم مستويات مميزة في عدة مناسبات. كما لوحظ غياب اللاعب "بونجاح" وعدم مشاركة "بلايلي" الذي تعرض لإصابة منعته من اللعب والمساهمة، مما أثر بشكل كبير على خيارات المدرب الهجومية وقلل من الحلول المتاحة لديه في الخط الأمامي، الأمر الذي انعكس سلباً على القدرة التهديفية للمنتخب.

تاريخ حافل بالاعتماد على المواهب المحلية

يمتلك المنتخب الوطني تاريخاً طويلاً وحافلاً بالنجاحات التي تحققت بالاعتماد على المواهب المحلية. فاز المنتخب الوطني بكأس الأمم الأفريقية عام 2019 في "مصر" بقيادة المدرب Djamel Belmadi، وقد اعتمد الفريق حينها بشكل كبير على لاعبين من الدوري المحلي، الذين أثبتوا قدرتهم على التألق على المستوى القاري. وفي كأس العالم 2014 بالبرازيل، منح المدرب Halilhodžić الثقة للعديد من اللاعبين المحليين في تشكيلته، مما ساهم في تحقيق أداء مشرف. كما نجح المدرب سعدان في تأهيل المنتخب الوطني لكأس العالم عام 2010، مستثمراً بذكاء في المواهب المحلية وقدراتهم. وتوج المنتخب باللقب القاري عام 1990 تحت قيادة الراحل Kermali، بمساهمة فعالة ومحورية من اللاعبين المحليين الذين كانوا عماد الفريق. ويذكر أن المنتخب الوطني تأهل لكأس العالم مرتين في الثمانينيات، وتحديداً في عامي 1982 و1986، وهي فترات شهدت أيضاً بروز العديد من النجوم المحليين الذين مثلوا بلادهم خير تمثيل في المحافل الدولية.

غياب الثقة في نجوم الدوري المحلي

يشير المقال إلى أن لاعبين بارزين مثل "Belaid" و"Ashraf Abada" و"Titraoui" كان بإمكانهم تقديم مساهمة كبيرة وفعالة للمنتخب الوطني في كأس العالم بـ"أمريكا"، لو أُتيحت لهم الثقة الكافية وفرصة المشاركة في المباريات. ويأتي هذا الطرح في ظل الانتقادات المتزايدة الموجهة للمدرب "Petković" بشأن تهميش اللاعبين المحليين، وهو ما يُعتبر عاملاً محتملاً ورئيسياً في تراجع أداء الفريق وعدم قدرته على مجاراة المنتخبات الأخرى. وقد شهدت التشكيلة التي شاركت في مونديال "أمريكا" غياباً شبه كامل للاعبين من الدوري المحلي، مما أثار تساؤلات جدية حول استراتيجية المدرب في اختيار العناصر، خاصة مع الأداء المخيب للآمال الذي أدى إلى خروج المنتخب من دور الستة عشر في البطولة، وهو ما يعد إخفاقاً للمنتخب الذي كان يطمح في تحقيق نتائج أفضل.

تداعيات الأداء وتوصيات مستقبلية

تتجه الأنظار الآن إلى تحليل أسباب الإخفاق وتقييم استراتيجيات الاتحاد الكروي بشكل شامل، خاصة بعد الأداء المخيّب للآمال في كأس العالم بـ"أمريكا" الذي لم يلبِ طموحات الجماهير. ويُتوقع أن تُطرح توصيات مهمة لإعادة النظر في سياسة الاعتماد على اللاعبين المحترفين بشكل حصري، وضرورة منح المواهب المحلية فرصة أكبر للمشاركة في التشكيلة الأساسية للمنتخب. ويُشار إلى أن هذه النتائج السلبية قد تدفع نحو تغييرات جذرية في الجهاز الفني والإداري للمنتخب الوطني، بهدف إعادة بناء الفريق وإعادة الثقة للجماهير، والعودة إلى نهج يوازن بين الخبرة الاحترافية والطاقات المحلية الواعدة.