الديوان الجزائري المهني للحبوب أغلق مناقصة دولية لشراء قمح الطحين يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار عمليات الشراء الدورية التي يجريها الديوان لتأمين احتياجات البلاد من الحبوب. ويعد الديوان الجزائري المهني للحبوب المشتري الحكومي الرئيسي في الجزائر، حيث يتولى إدارة استيراد القمح وتوزيعه محلياً لضمان استقرار الإمدادات الغذائية. ولم يحدد الديوان حتى الآن الكميات الإجمالية التي تم التعاقد عليها أو مناشئ الشحن المقررة في هذه المناقصة، والتي تعد جزءاً من الأنشطة التجارية المعتادة للمؤسسة في الأسواق العالمية. وتخضع هذه الصفقات عادةً لمعايير فنية محددة يفرضها الديوان لضمان جودة الشحنات المستوردة وتلبية احتياجات المطاحن الوطنية.
وتعتمد الاستراتيجية الشرائية للديوان الجزائري المهني للحبوب على مراقبة دقيقة لتقلبات الأسعار العالمية لضمان الحصول على أفضل العروض المتاحة. ومن خلال إغلاق هذه المناقصة في 13 أكتوبر 2026، يواصل الديوان تنفيذ خطته الاستراتيجية لتوفير مخزون استراتيجي كافٍ من القمح، وهو ما يعكس الدور الحيوي للمؤسسة في الحفاظ على الأمن الغذائي الوطني.
تفاصيل الأسعار والكميات المشتراة
سجلت أسعار الشراء في المناقصة الدولية التي أغلقها الديوان الجزائري المهني للحبوب يوم 13 أكتوبر 2026 مستويات تراوحت بين 326 و326.50 دولاراً للطن، مع احتساب تكلفة الشحن والتأمين ضمن هذه الأسعار. وتأتي هذه المستويات السعرية في ظل سعي المؤسسة الحكومية لتأمين احتياجاتها من قمح الطحين عبر الأسواق الدولية.
تغطي الشحنات المحتملة في هذه الصفقة مناشئ متنوعة، حيث تشمل القمح المنتج في منطقة بحر البلطيق، بالإضافة إلى إمدادات من روسيا ورومانيا وبلغاريا، فضلاً عن الأرجنتين. وتوزع هذه المناشئ على مناطق جغرافية مختلفة لضمان تنوع مصادر التوريد وتدفق الشحنات إلى الموانئ الجزائرية، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد ويضمن مرونة أكبر في سلاسل الإمداد الدولية.
حدد الديوان الجزائري المهني للحبوب فترتين زمنيتين لتسليم هذه الشحنات. تبدأ الفترة الأولى من 1 ديسمبر 2026 وتستمر حتى 15 ديسمبر 2026، بينما تغطي الفترة الثانية الموعد من 16 ديسمبر 2026 وحتى 31 ديسمبر 2026. وتساعد هذه الجدولة في تنظيم عمليات الاستلام والتفريغ في الموانئ الوطنية بما يضمن تلبية متطلبات المطاحن المحلية خلال نهاية العام، حيث يتم جدولة وصول السفن المحملة بالقمح بشكل دقيق لتجنب أي تكدس في المرافق المينائية ولضمان وصول الإمدادات إلى وجهاتها النهائية في الوقت المحدد.
يرتفع السعر المسجل في هذه المناقصة عن مستويات الأسعار التي تعاقد عليها الديوان في وقت سابق. وكان الديوان الجزائري المهني للحبوب قد اشترى نحو 500 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة دولية جرت منتصف سبتمبر 2026، بأسعار تراوحت حينها بين 319 و321 دولاراً للطن. وتوفر هذه المقارنة مؤشراً على التغيرات السعرية التي شهدتها الأسواق العالمية للحبوب خلال الفترة الفاصلة بين المناقصتين، مما يعكس ديناميكية الأسعار العالمية وتأثيرها المباشر على تكلفة الواردات الوطنية. وتظل عمليات الشراء هذه جزءاً أساسياً من السياسة التجارية للديوان الجزائري المهني للحبوب في إدارة المخزونات الوطنية.