وزير الفلاحة يؤكد دعم الدولة لمتضرري حرائق جيجل

جيجل: وزير الفلاحة يؤكد التزام الدولة بالتكفل الشامل بالمتضررين
الصورة: وزارة الفلاحة (شبكات) عبر Echoroukonline

```markdown

قام وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد علي خالدي، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية جيجل يوم الخميس الموافق 3 سبتمبر، وذلك بهدف الوقوف عن كثب على حجم الأضرار التي لحقت بالمزارعين والمربين واستثماراتهم الزراعية جراء حرائق الغابات المدمرة التي اجتاحت المنطقة مؤخراً. وقد أكد الوزير خلال هذه الزيارة الميدانية التزام الدولة الراسخ بتقديم الدعم الكامل للمتضررين، مشدداً على أن هذا الدعم سيشمل الجميع بغض النظر عن حجم الخسائر المادية التي تكبدوها. وتأتي هذه الزيارة في سياق الجهود الحكومية المتواصلة والمكثفة لتقديم المساعدة العاجلة والضرورية للمناطق المتضررة من الكوارث الطبيعية، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي والاجتماعي فيها.

جولة تفقدية وتقييم الأضرار الميداني

تضمنت الجولة التفقدية التي قام بها وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد علي خالدي، زيارة العديد من المناطق الأكثر تضرراً في بلديتي أولاد يحيى خدروش وبوراوي بلهادف بولاية جيجل. وقد تفقد الوزير خلال هذه الزيارة الميدانية الشاملة الأضرار الجسيمة التي لحقت بالممتلكات الزراعية، بما في ذلك المحاصيل والبساتين، بالإضافة إلى الخسائر التي طالت الثروة الحيوانية التي تُعد مصدر رزق أساسي للعديد من الأسر، وكل ذلك جراء حرائق الغابات الأخيرة. هدفت الزيارة بشكل رئيسي إلى الوقوف على حجم الخسائر بشكل مباشر ودقيق، وجمع البيانات الأولية من أرض الواقع، فضلاً عن التفاعل المباشر مع المتضررين والاستماع إلى انشغالاتهم ومطالبهم.

يأتي هذا التقييم الميداني الشامل في إطار التحضير لبرامج التعويضات الحكومية المخصصة للمتضررين، والتي تهدف إلى ضمان استئناف النشاط الفلاحي في المناطق المتضررة بأسرع وقت ممكن وبأقل تكلفة على المزارعين والمربين. وتعمل وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري بجدية على جمع البيانات الدقيقة والمفصلة حول جميع أنواع الأضرار، وذلك لضمان فعالية الإجراءات المتخذة لدعم المزارعين والمربين المتأثرين بالحرائق، وتوفير الحلول المناسبة لكل حالة على حدة. إن دقة الإحصاء والتقييم تعد حجر الزاوية في خطة التعافي وإعادة الإعمار.

التزام شامل بالتعويضات ودعم القطاع الفلاحي

أكد السيد علي خالدي، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بشكل واضح وصريح أن الدعم المقدم من الدولة سيكون شاملاً وسيغطي جميع المتضررين الذين فقدوا الثروة الحيوانية، بما في ذلك المواشي والدواجن، بالإضافة إلى المنشآت والتجهيزات الفلاحية الأساسية مثل البيوت البلاستيكية، أنظمة الري، والمخازن. ويأتي هذا التأكيد في سياق الجهود الحكومية الشاملة والرامية إلى التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المدمرة لحرائق الغابات التي اجتاحت ولاية جيجل مؤخراً، وضمان استمرارية النشاط الفلاحي الذي يُعد عصب الاقتصاد المحلي في هذه المناطق. وأوضح الوزير أن التغطية الشاملة للتعويضات تهدف إلى مساعدة المزارعين والمربين على استعادة قدراتهم الإنتاجية الكاملة، وإعادة بناء ما فقدوه من ممتلكات وأصول، مما يعكس التزام الدولة القوي بدعم القطاع الفلاحي وحمايته في مواجهة الكوارث الطبيعية والتحديات البيئية المختلفة. هذا الدعم يمثل رسالة طمأنة للمتضررين بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذه المحنة.

آليات الدعم واستعادة النشاط الفلاحي بكفاءة

أكدت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري أنها حشدت جميع مواردها البشرية واللوجستية المتاحة لضمان عملية إحصاء وتقييم دقيق وشامل للأضرار التي لحقت بالقطاع الفلاحي في ولاية جيجل جراء حرائق الغابات الأخيرة. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى توفير الدعم اللازم للمتضررين بأسرع وقت ممكن وبأكبر قدر من الشفافية، وتهدف إلى ضمان نزاهة وفعالية عملية التعويضات. تعمل الوزارة حالياً على جمع البيانات التفصيلية حول كافة أنواع الخسائر التي تكبدها المزارعون والمربون، وذلك من خلال فرق ميدانية متخصصة تقوم بمسح شامل ودقيق للمناطق المتضررة. ويشمل هذا المسح تقدير حجم الأضرار التي لحقت بالمحاصيل الزراعية المختلفة، والثروة الحيوانية، بالإضافة إلى البنى التحتية الفلاحية الحيوية. هذا الإجراء الدقيق والشامل يعد أساسياً لوضع خطط الدعم المناسبة وتوزيع التعويضات بشكل عادل، وكذلك لوضع استراتيجيات فعالة لاستعادة النشاط الفلاحي بكفاءة عالية، مما يضمن عودة الحياة الطبيعية للمزارعين والمربين في أقرب الآجال. ```