وزير الخارجية الفرنسي: سياسة المواجهة مع الجزائر فشلت

Algérie-France : Barrot acte l’échec du bras de fer de Bruno Retailleau. / DR
الصورة: DR عبر Tsa-algerie

صرح وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو (Jean-Noël Barrot)، يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو، بأن سياسة المواجهة التي اتبعها برونو ريتايو (Bruno Retailleau) مع الجزائر قد باءت بالفشل، وذلك خلال جلسة استماع له في الجمعية الوطنية الفرنسية. وأوضح بارو أن "هناك خلافات حول المنهج المتبع. وقد جرت محاولة في الآونة الأخيرة لاتباع سياسة المواجهة، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة". هذه السياسة، التي وصفها بارو بـ "bras de fer" (ذراع من الحديد)، أدت إلى طريق مسدود في العلاقات بين البلدين.

وأضاف الوزير الفرنسي أن "وزراء [فرنسيين] قد زاروا الجزائر، وسيحضر وزراء جزائريون إلى فرنسا لإجراء حوار صريح ومتطلب بهدف تحقيق نتائج". وأشار بارو إلى أن "النتائج بدأت تتحقق، خاصة فيما يتعلق بمسألة الهجرة"، مؤكداً أن "سياسة المواجهة أدت إلى سياسة صفرية في هذا المجال". وأكد بارو أن المقاربة السابقة لم تحقق أي تقدم ملموس، مما استدعى تغيير النهج الدبلوماعي.

تطورات العلاقات الفرنسية الجزائرية الأخيرة

منذ زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر في فبراير الماضي، استأنف البلدان التعاون في مجالات الهجرة والأمن. وقد أشار مسؤولون فرنسيون إلى أن هذه الزيارة ساهمت في إعادة تفعيل قنوات الاتصال والعمل المشترك بين الجانبين، خاصة بعد فترة من التوتر في العلاقات الثنائية. وتُعد هذه التطورات خطوة نحو استعادة زخم التعاون الذي توقف أو تباطأ في مراحل سابقة، مما يعكس التوجه الجديد نحو مقاربة أكثر براغماتية للعلاقات. هذا التعاون المستأنف يمثل تحولاً إيجابياً بعد فترة من الجمود الدبلوماسي.

وفي سياق هذه التطورات، استأنفت الجزائر إصدار وثائق المرور القنصلية (laissez-passer) اللازمة لترحيل مواطنيها المقيمين بشكل غير نظامي في فرنسا. ويُعتبر هذا الإجراء مؤشراً إيجابياً على تجدد التعاون بين باريس والجزائر في ملف الهجرة، وهو أحد القضايا الرئيسية التي أثرت على العلاقات الثنائية. وتشير هذه الخطوة إلى أن الجهود الدبلوماسية الأخيرة قد بدأت تؤتي ثمارها في حل بعض المسائل العالقة، وتحديداً في قضية الهجرة التي كانت محور خلافات سابقة.

خلفية سياسة المواجهة مع الجزائر

قاد برونو ريتايو، بصفته وزيرًا للداخلية في الفترة من سبتمبر 2024 إلى أكتوبر 2025، سياسة مواجهة مع الجزائر تركزت بشكل خاص على ملف الهجرة وقضية الكاتب بوعلام صنصال. كان ريتايو المهندس الرئيسي لمحاولة أولية لتهدئة العلاقات الفرنسية الجزائرية قادها جان نويل بارو في أبريل 2025. غير أن ريتايو، بصفته وزيرًا للداخلية، انتقد علنًا نهج بارو، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين البلدين.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قد صرح بأن "هناك خلافات على المنهج المتبع. وقد جرت محاولة في الآونة الأخيرة لاتباع سياسة المواجهة، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة". وأضاف بارو أن "وزراء [فرنسيين] قد زاروا الجزائر، وسيحضر وزراء جزائريون إلى فرنسا لإجراء حوار صريح ومتطلب بهدف تحقيق نتائج". وأشار إلى أن "النتائج بدأت تتحقق، خاصة فيما يتعلق بمسألة الهجرة"، مؤكداً أن "سياسة المواجهة أدت إلى سياسة صفرية في هذا المجال".

آفاق التعاون المستقبلي

أدت هذه السياسة إلى طريق مسدود في العلاقات بين فرنسا والجزائر، مما عطل جميع أشكال التعاون بما في ذلك الجانب الأمني. ويشير هذا التوقف في التعاون إلى تداعيات منهج المواجهة الذي أثر سلباً على مجالات حيوية تتجاوز الخلافات الدبلوماسية. وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن النتائج بدأت تتحقق، لا سيما فيما يتعلق بمسألة الهجرة. وأكد بارو أن "سياسة المواجهة" التي اتبعها سلفه أدت إلى "سياسة صفرية" في هذا المجال، مشدداً على الحاجة إلى مقاربة بناءة لتحقيق تقدم. هذا التغيير في التوجه الدبلوماسي يهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون المثمر بين البلدين.