أعلنت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية عن بدء مرحلة جديدة في هيكلة دعم الإنتاج السينمائي، حيث نصبت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، لجنة دعم القراءة والسينما. جرت مراسم التنصيب في مساء يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 بمقر المركز الوطني للسينما والسمعي البصري (National Center for Cinema). وقد أشرفت الوزيرة مليكة بن دودة شخصياً على عملية التنصيب الرسمية لأعضاء اللجنة، مؤكدة على أهمية هذه الخطوة في مسار تطوير القطاع الثقافي والسينمائي في البلاد.
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة لتعزيز آليات تمويل المشاريع السينمائية وتنظيم العمل الإبداعي في البلاد. وتتولى اللجنة الجديدة مهام مراجعة ملفات الإنتاج وتقديم الدعم اللازم للسينمائيين وفق المعايير الإدارية المعتمدة. وقد أكدت وزارة الثقافة والفنون أن هذا الإجراء يهدف إلى تحسين جودة الإنتاج الوطني وضمان وصوله إلى شرائح أوسع من الجمهور. يُذكر أن اللجنة ستعمل تحت إشراف مباشر من مصالح الوزارة لضمان الشفافية في توزيع المنح المالية المخصصة لدعم القطاع، حيث تسعى الوزارة من خلال هذه الهيكلة إلى ضبط وتيرة الدعم الموجه للمشاريع السينمائية وضمان توزيعه وفق معايير مهنية دقيقة.
تعيين قيادة نسائية للجنة السينما
تم تعيين الكاتبة ميساء باي (Maïssa Bey) لرئاسة لجنة دعم القراءة والسينما، وذلك في إطار الهيكلة الجديدة التي أقرتها وزارة الثقافة والفنون الجزائرية. ويأتي هذا التكليف ضمن المساعي الرامية إلى تفعيل دور اللجنة في مراجعة وتقييم الأعمال السينمائية المقترحة. وتعد ميساء باي أول امرأة تتولى قيادة لجنة دعم القراءة والسينما منذ تأسيسها، وهو ما يمثل سابقة في تاريخ الهيئات الاستشارية السينمائية التابعة للوزارة. ويشكل هذا التعيين تحولاً في تركيبة الهيئات الاستشارية التابعة للوزارة، حيث تضطلع اللجنة تحت إدارتها بمسؤوليات مباشرة تتعلق بتدقيق النصوص السينمائية والمشاريع الفنية المقدمة.
تتولى اللجنة مهام تقييم سيناريوهات الأفلام والمشاريع الإبداعية بشكل دقيق، لتحديد مدى استحقاقها للحصول على الدعم المالي الذي توفره الدولة. وتتضمن هذه العملية فحص المعايير الفنية والدرامية لكل مشروع، وضمان توافقه مع الضوابط الإدارية المعتمدة لتمويل الإنتاج الوطني. وتعمل اللجنة على دراسة الملفات المودعة لدى المركز الوطني للسينما والسمعي البصري (National Center for Cinema)، لترفع توصياتها النهائية بشأن المشاريع التي ستستفيد من المنح المخصصة لدعم القطاع السينمائي في الجزائر.
إن المسؤولية الموكلة للجنة برئاسة ميساء باي تشمل أيضاً تقييم الجدوى الفنية للمشاريع، حيث يتم فحص كل سيناريو مقدم بعناية فائقة للتأكد من استيفائه لشروط الدعم المالي الذي توفره الدولة للسينمائيين. هذا وتعتمد اللجنة في عملها على سلسلة من الاجتماعات الدورية لمناقشة الملفات الفنية، حيث يتم تقييم كل مشروع على حدة قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن أهليته للحصول على التمويل العمومي. وتعمل الوزارة من خلال هذه الآلية على ضمان أن تكون المشاريع المدعومة قادرة على تقديم إضافة نوعية للمشهد السينمائي الوطني، مع الالتزام التام بالمعايير الإدارية والتقنية التي حددتها الوزارة لضمان الشفافية والعدالة في توزيع الموارد المالية المخصصة لدعم السينما الجزائرية.