وزارة التعليم العالي تصدر دليلاً تنظيمياً للفعاليات العلمية الدولية لتعزيز الاعتراف العلمي

صدور دليل تنظيمي للتظاهرات الدولية عبر جامعات الوطن
الصورة عبر Echoroukonline

أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دليلاً تنظيمياً جديداً للفعاليات العلمية الدولية، في خطوة هامة تهدف إلى تعزيز الاعتراف العلمي بالمؤتمرات والندوات. ويأتي هذا الدليل بعد أشهر من تعليق تنظيم الملتقيات الدولية في تخصصات العلوم الإنسانية، مما يعكس حرص الوزارة على إعادة تنظيم هذا القطاع الحيوي. أوضحت الوزارة أن الدليل يطبق فقط على الفعاليات العلمية الدولية ذات البعد الدولي والتي تقع تحت مسؤولية الملتقيات الجهوية، مؤكدة على أن الهدف هو توحيد المعايير ورفع جودة الأنشطة العلمية التي تستهدف المشاركة الدولية.

آلية تقديم طلبات الفعاليات الدولية

في سياق متصل، أرسلت مديرية التعاون والتبادل الجامعي مذكرة توضيحية شاملة إلى رؤساء الملتقيات الجهوية، تتضمن تفاصيل دقيقة حول آلية تقديم وتنظيم الفعاليات العلمية الدولية. وشددت المذكرة على ضرورة الالتزام بالإجراءات الجديدة لضمان سلاسة العمل وفعاليته. وتجتمع اللجان الجهوية لدراسة الفعاليات الدولية مرتين سنوياً، وذلك لتقييم الطلبات المقدمة بعناية فائقة وضمان استيفائها للمعايير المطلوبة.

ويجب على الراغبين في تنظيم فعالية تقديم طلباتهم إلى اللجنة الجهوية المختصة قبل 10 أيام على الأقل من موعد انعقاد جلسة الخبرة الجهوية. هذا الإطار الزمني يهدف إلى إتاحة الوقت الكافي للجان لمراجعة الطلبات بدقة. وحددت مديرية التعاون والتبادل الجامعي جدولاً زمنياً ثابتاً لجلسات الخبرة التي تُعقد بشكل دوري في أشهر يناير، أبريل، يوليو، وأكتوبر من كل عام، مما يوفر وضوحاً للجهات المنظمة.

كما بينت المديرية ثلاث مراحل أساسية لمعالجة طلبات تنظيم الفعاليات العلمية الدولية، لضمان مراجعة شاملة ومنظمة لكل طلب. تبدأ هذه المراحل باستلام الطلب، مروراً بمرحلة التقييم والخبرة، وصولاً إلى اتخاذ القرار النهائي بالموافقة أو الرفض، مع التأكيد على الشفافية والعدالة في جميع الخطوات.

معايير قبول وتنظيم الفعاليات العلمية

تتضمن معايير برمجة الأنشطة العلمية، وفقاً للدليل التنظيمي الجديد، الالتزام الصارم بأخلاقيات البحث العلمي، ومواءمة هذه الأنشطة مع التوجهات العلمية للمؤسسة المنظمة. كما يشدد الدليل على ضرورة احترام السيادة الوطنية في جميع جوانب الفعالية، وتحديد أهداف واضحة ومحددة للفعاليات المقترحة، والتي يجب أن تسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للبحث العلمي. وتُعد هذه المعايير أساسية لضمان جودة المحتوى العلمي للفعاليات الدولية وأهميتها، وتأكيد التزامها بالضوابط الأخلاقية والوطنية، مما يعزز من مصداقية النتائج العلمية. وتساهم هذه الإرشادات في توجيه الجهات المنظمة نحو اختيار فعاليات تلبي المعايير الأكاديمية والوطنية الرفيعة، مما يعزز من مكانة البحث العلمي في البلاد على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي سياق متصل، حدد الدليل متطلبات محددة للأوراق البحثية المقدمة ضمن هذه الفعاليات. يجب أن تشتمل هذه الأوراق على العنوان والملخص والكلمات المفتاحية بثلاث لغات رئيسية: العربية، والإنجليزية، والفرنسية. يهدف هذا الشرط إلى تسهيل الوصول إلى المحتوى العلمي المنشور وتوسيع نطاق انتشاره، مما يدعم التبادل المعرفي على المستوى الدولي. ويضمن هذا التنوع اللغوي أن تكون المخرجات العلمية مفهومة ومتاحة لجمهور أوسع من الباحثين والمتخصصين حول العالم، ويعكس التوجه نحو الانفتاح العلمي وتعزيز التواصل بين الثقافات الأكاديمية المختلفة.

أهمية الفعاليات العلمية الدولية وتقييمها

ويجب أن تتماشى الفعاليات العلمية الدولية مع الأولويات الوطنية، وأن تسهم بفاعلية في تعزيز الاعتراف العلمي بالمؤسسات المشاركة، وفقاً للدليل التنظيمي الجديد. وقد أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على أهمية تقييم نتائج هذه الفعاليات لضمان مساهمتها الفعالة في تطوير المعرفة والارتقاء بالمكانة العلمية للبلاد. يأتي هذا التركيز لضمان أن تكون الأنشطة العلمية ذات تأثير ملموس وموجهة نحو الأهداف الاستراتيجية للبحث العلمي والتنمية الوطنية.

وفي إطار المرونة التي يوفرها الدليل، يمكن عقد جلسات استثنائية لمناقشة طلبات تنظيم الفعاليات العلمية الدولية عند الضرورة. تتيح هذه المرونة الاستجابة السريعة للمستجدات أو للفعاليات ذات الأهمية الخاصة، مما يضمن عدم تفويت الفرص العلمية الثمينة التي قد تظهر بشكل غير متوقع. يهدف هذا البند إلى تسهيل تنظيم الفعاليات التي قد لا تتناسب مع الجدول الزمني المعتاد للجلسات، مع الحفاظ على معايير التقييم والجودة الصارمة التي وضعها الدليل. هذا النهج يضمن التوازن بين الانضباط والمرونة في تنظيم الفعاليات العلمية الدولية.