وزارة التربية تجمد إصلاحات التعليم المتوسط قبل بدء العام الدراسي

أعلنت وزارة التربية الوطنية تجميد إصلاحات التعليم المتوسط، وذلك قبل أيام قليلة من الموعد المقرر لبدء العام الدراسي 2027/2026. كان من المقرر أن ينطلق العام الدراسي الجديد يوم الاثنين الموافق 21 سبتمبر. وقد تقرر العودة إلى الترتيبات التربوية القديمة دون أي تعديل أو تغيير أو حذف، مما يعني أن العام الدراسي سيبدأ بنفس التوقيتات والمعاملات الدراسية السابقة. ويفيد القرار بالرجوع إلى نظام العام الدراسي السابق 2025-2026، مما يلغي الإصلاحات المقترحة للتعليم المتوسط التي كانت قد أقرت توقيتات ومعاملات جديدة للمواد الدراسية.

تراجع عن قرارات الإصلاح التربوي

أصدرت الوزارة تعميماً وزارياً حمل الرقم 469 بتاريخ 17 سبتمبر 2026. جاء ذلك بعد بيان توضيحي رسمي أصدرته الوزارة في وقت سابق، أكدت فيه تجميد الإصلاحات. جمدت هذه الإعلانات الترتيبات التربوية التي كانت قد أقرت توقيتات ومعاملات جديدة للمواد الدراسية في التعليم المتوسط، والتي صدرت بموجب القرار رقم 19 بتاريخ 28 يوليو 2026. ويستند هذا القرار الجديد إلى مخرجات اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد في السادس من سبتمبر، والذي أفضى إلى إلغاء التعديلات المقترحة. كما يقتضي القرار الجديد إعداد ترتيبات تربوية محدثة قبل بدء العام الدراسي لضمان استمرارية العملية التعليمية، وذلك بعد التراجع عن الإصلاحات الأخيرة.

تأثيرات على المواد الدراسية والجدول الزمني

سيبدأ العام الدراسي بنفس التوقيتات والمعاملات الدراسية السابقة، ما يتطلب إعادة توزيع ونقل أساتذة اللغة الفرنسية بسبب وجود فائض في عدد ساعات تدريسهم. وقد أعاد القرار الجديد تخصيص 3.5 ساعات أسبوعياً للغة الفرنسية لكل مستوى من المستويات التعليمية الأربعة في التعليم المتوسط. كان القرار الملغي، الصادر بموجب القرار رقم 19، قد قلص ساعات تدريس الفرنسية إلى ساعتين فقط أسبوعياً مع الحفاظ على نفس المعامل. أما التعديلات الملغاة الخاصة باللغة الإنجليزية، فكانت تتطلب فتح مناصب توظيف جديدة للأساتذة وإعادة توزيع ساعات التدريس لتتناسب مع المنهاج الجديد.

في الوضع الحالي، تم تخصيص 3.5 ساعات دراسية أسبوعياً للغة الإنجليزية لكل مستوى من المستويات التعليمية الأربعة، وهي نفس التوقيتات المعمول بها سابقاً. كما تم تخصيص ساعة دراسية واحدة أسبوعياً للتربية الإسلامية لكل مستوى من المستويات الأربعة. وقد تم تنفيذ قرار استحداث منصب أستاذ متخصص للتربية الإسلامية ضمن القرار الوزاري رقم 19 الصادر بتاريخ 28 يوليو 2026، ومن اللافت أنه لم يتم إلغاء هذا الجانب من القرار، مما يشير إلى استمرار الحاجة لهذا التخصص. وفي سياق متصل، جرى توزيع المنهاج الجديد للغة الإنجليزية الخاص بالسنة الثانية متوسط ("الدليل الديداكتيكي") على المدارس، لكن قرار تطبيقه لا يزال غير واضح بسبب قرار مجلس الوزراء الأخير بتجميد الإصلاحات.

تحديات أمام الإداريين والمعلمين

تتطلب هذه المستجدات مراجعة فورية للخرائط التربوية والإدارية، مع ضرورة إعداد جداول زمنية جديدة تتوافق مع الترتيبات القديمة. وقد باشر مديرو المدارس المتوسطة فعلياً في إعداد جداول زمنية معدلة بشكل مؤقت لمواجهة هذا التحدي المفاجئ. واقترح هؤلاء المدراء تخصيص 3.5 ساعات دراسية أسبوعياً للغة الفرنسية للصفوف الأولى والثانية والثالثة من التعليم المتوسط. بينما جرى تخصيص 4.5 ساعات دراسية أسبوعياً للغة الفرنسية لصفوف السنة الرابعة متوسط، وذلك لتعويض الفارق في عدد الساعات. ويعتبر إلغاء القرار رقم 19 والعودة إلى التوقيتات السابقة تحدياً كبيراً يواجه المديرين والمفتشين، حيث يتعين عليهم إعادة إنشاء الجداول الزمنية في وقت قياسي وقبل بدء العام الدراسي مباشرة.

خلفية القرار الوزاري ومستقبل المنهاج الجديد

كان من المقرر أن يتم المعالجة التربوية للمنهاج الجديد للغة الإنجليزية يوم الجمعة الموافق 27 سبتمبر، وذلك في سياق الاستعدادات للعام الدراسي الجديد ولتدريب المعلمين على آليات تطبيقه. إلا أن قرار تجميد الإصلاحات الوزارية أثار تساؤلات حول مصير هذه الخطوة، خاصة بعد العودة إلى الترتيبات التربوية السابقة. لم يصدر أي توضيح رسمي بشأن إلغاء أو تأجيل هذا الحدث، مما يضع إدارات المدارس والمعلمين أمام حالة من عدم اليقين بخصوص المنهاج الجديد للغة الإنجليزية والجدول الزمني لتطبيقه، ومدى توافقه مع الترتيبات القديمة التي تم الرجوع إليها بقرار مجلس الوزراء الأخير.