وزارة التربية الوطنية تستعد لامتحانات الترقية المهنية في يوليو 2026

تستكمل وزارة التربية الوطنية، عبر مديرياتها الإقليمية، الاستعدادات النهائية لامتحانات الترقية المهنية المقرر إجراؤها في يوليو 2026. تأتي هذه الامتحانات بعد تخصيص أكثر من 8,000 منصب مالي لها، ومن المقرر أن تعقد في الحادي عشر من يوليو الجاري. وأفادت الوزارة أن الغياب عن اجتماع التنسيق في الثامن من يوليو أو يوم الامتحان سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات تأديبية فورية. وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى الحفاظ على مصداقية الامتحانات المهنية وضمان تكافؤ الفرص لجميع المشاركين في جميع أنحاء التراب الوطني.

تفاصيل الاستعدادات والجدول الزمني

تستند الاستعدادات الجارية لامتحانات الترقية المهنية إلى المرسوم التنفيذي رقم 25/54، الصادر بتاريخ 21 يناير 2025. وينص المقال 24 من هذا المرسوم الجديد على أن التعيينات الحالية إلزامية ووطنية، مما يعني أن أي موظف يتم استدعاؤه ملزم قانونياً بالمساهمة في لجان المراقبة وإجراء الامتحانات. وتستضيف الامتحانات 200 مركز موزعة عبر التراب الوطني. ومن المقرر عقد اجتماع تنسيقي وتوجيهي في الثامن من يوليو عند الساعة العاشرة صباحاً، ويهدف هذا الاجتماع إلى تفصيل المهام الواردة في دليل لجنة مراقبة الامتحانات، بالإضافة إلى تغطية توزيع نوبات المراقبة وآليات التعامل مع الحالات الطارئة. يجب على الموظفين المستدعين التوجه إلى مراكز الامتحانات المخصصة لهم قبل تاريخ الامتحان، وفي يوم الامتحان، الحادي عشر من يوليو، يجب أن يتواجد جميع المراقبين بحلول الساعة 7:30 صباحاً. تشمل الإجراءات ما قبل الامتحان فحص المراكز، استلام قاعات الامتحانات، وتوجيه المرشحين. كما يتوجب على الموظفين المستدعين تقديم ملف إداري مبسط لرئيس المركز في يوم الامتحان، والذي يجب أن يتضمن صورة شمسية، صكاً بريدياً مشطوباً، كشف راتب، ونسخة من بطاقة الضمان الاجتماعي.

آليات ضمان الشفافية والمصداقية

تهدف الامتحانات إلى ضمان الشفافية الكاملة في عملية الترقية المهنية. بعد الانتهاء من الاختبارات، سيتم إرسال أوراق الإجابة إلى مراكز تجميع وطنية مخصصة لإجراء عملية إخفاء الهوية. تتضمن هذه العملية إزالة جميع البيانات الشخصية المرتبطة بالمرشحين واستبدالها برموز تعريفية، وذلك لضمان السرية التامة والنزاهة المطلوبة. عقب هذه المرحلة، تُرسل أوراق الإجابة مباشرة إلى مراكز التصحيح المعتمدة. ولتعزيز دقة التقييم، تخضع كل ورقة إجابة لعملية تصحيح مزدوجة، حيث يتم تصحيحها مرتين لضمان العدالة والموثوقية في النتائج النهائية المعلنة.

إجراءات المشاركة والعقوبات الصارمة

لا تُقبل الشيكات البنكية لغرض إيداع التعويضات المالية المتعلقة بالامتحانات، وهو ما يفرض على المشاركين استخدام وسائل دفع أخرى. وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن الإجراءات التأديبية ستكون صارمة بحق المتغيبين عن أداء مهامهم.

تشمل هذه الإجراءات خصماً مالياً مباشراً من الراتب يعادل أيام الغياب، وذلك لضمان التزام الموظفين بمسؤولياتهم. كما يمكن أن يؤدي الغياب إلى تطبيق إجراءات تأديبية أشد صرامة، قد تصل إلى المثول أمام لجان الطعون أو المجالس التأديبية، وفقاً للأنظمة المعمول بها. تهدف هذه التدابير إلى تعزيز الانضباط والحفاظ على سير العملية الامتحانية في جميع أنحاء التراب الوطني بسلاسة ونزاهة.

مشاركة المرشحين وتنظيم الامتحانات

سجل حوالي 40,000 مرشح في المنصة الرقمية للقطاع للمشاركة في امتحانات الترقية المهنية المقرر إجراؤها في يوليو 2026. ولضمان حسن سير الامتحانات، سيتم توزيع المرشحين بالتساوي على قاعات الامتحان، حيث يخصص لكل قاعة 20 مرشحاً. تتعلق هذه الاستعدادات بتهيئة الظروف المثلى لإجراء الاختبارات على مستوى التراب الوطني.

وسيخضع المرشحون لاختبارات تتراوح بين امتحانين وثلاثة امتحانات، وذلك بناءً على رتبهم الوظيفية المحددة. ومن المقرر أن تُجرى هذه الامتحانات على مدار اليوم، موزعة على فترتي صباح ومساء، مما يتيح تنظيمًا مرنًا للعملية الامتحانية. تهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل عملية التقييم وضمان العدالة بين جميع المشاركين.