توج الشاب الجزائري هاشمي إبراهيم عبد الحق، من مدينة سيدي بلعباس، بجائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) لعام 2026 عن مشروعه المبتكر "الذكاء الاصطناعي للإدماج الرقمي" (AiDi – AI for Digital Inclusion). هذا التتويج الرفيع جاء خلال فعاليات المنتدى السنوي للقمة العالمية لمجتمع المعلومات، الذي عُقد في مدينة جنيف بسويسرا في الفترة الممتدة من 6 إلى 10 يوليو 2026. وقد نُشر هذا الخبر بتاريخ 11 يوليو 2026، مؤكداً على الإنجاز البارز للشاب الجزائري.
صُنف مشروع الجزائري هاشمي إبراهيم عبد الحق في المركز الأول عالمياً، متفوقاً على 1595 مشروعًا مشاركاً من 122 دولة مختلفة، مما يعكس الأهمية الكبيرة والتميز الذي حظي به مشروعه على الساحة الدولية. وفي تصريح له عقب التتويج، أفاد هاشمي إبراهيم عبد الحق أن "هذا التتويج لم يكن سهلاً نظراً لقوة المشاركين، بل جاء بعد منافسة دولية واسعة شهدت مشاركة 1595 مشروعاً من 122 دولة". وأضاف موضحًا أن مشروعه "عمل خلال هذا المشروع على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإدماج الرقمي، ودعم التحول الرقمي"، ويهدف بشكل أساسي إلى تمكين الفئات التي تواجه صعوبات في استخدام التكنولوجيا الرقمية، لضمان عدم تخلف أي فرد عن ركب التطور التكنولوجي.
مسيرة الابتكار والإنجازات السابقة
يبلغ هاشمي إبراهيم عبد الحق من العمر 27 عامًا، ويشغل حالياً منصب تقني سامي لدى مؤسسة "اتصالات الجزائر"، حيث يساهم بخبراته في تطوير البنية التحتية الرقمية للبلاد. لم يكن هذا التتويج الأول في مسيرة عبد الحق المليئة بالإنجازات، فقد سبق له المشاركة في مسابقة القمة العالمية لمجتمع المعلومات في العام الماضي، حيث حل مشروعه الذي تضمن منصة مخصصة لمرضى التوحد في المرتبة الثالثة عالميًا، وهو إنجاز آخر يؤكد على قدراته الابتكارية.
يُعد عبد الحق خريج المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني كوشا الأمير زوبير، حيث حصل على شهادة تقني سامي في الإعلام الآلي عام 2022. هذه الخلفية الأكاديمية القوية، بالإضافة إلى شغفه بالابتكار، مكنته من امتلاك براءات اختراع لعدة مشاريع تقنية رائدة. من بين هذه المشاريع، طائرة بدون طيار، وسيارة تعمل بالطاقة الشمسية، وكاميرا أمنية متطورة، بالإضافة إلى منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي مخصصة لأطفال التوحد. وقد اختير مشروع منصة التوحد ضمن أفضل 360 مبادرة رقمية على مستوى العالم، مما يبرز الأثر الإيجابي الذي يمكن أن تحدثه هذه الابتكارات في حياة الأفراد. يُذكر أن منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات لعام 2026، الذي شهد تتويج عبد الحق، انعقد في جنيف بسويسرا، وجمع نخبة من المبتكرين والخبراء من جميع أنحاء العالم. يهدف الشاب العشريني إلى مواصلة رفع الراية الوطنية في المحافل الدولية، وفق ما صرح به، مؤكداً على طموحه في تمثيل الجزائر بأفضل صورة.
مشروع "الذكاء الاصطناعي للإدماج الرقمي" AiDi
يركز مشروع "الذكاء الاصطناعي للإدماج الرقمي" (AiDi) على تعزيز الإدماج الرقمي الشامل، ويهدف إلى تمكين الفئات التي تواجه صعوبات في استخدام التكنولوجيا، بحسب ما أفادت مصادر المشروع. ويشمل هذا التركيز فئات مجتمعية متنوعة مثل كبار السن الذين قد يجدون صعوبة في التكيف مع التقنيات الحديثة، والمبتدئين في التعامل مع الأدوات الرقمية، بالإضافة إلى الفئات المهمشة التي قد لا تمتلك فرصًا متساوية للوصول إلى الأدوات والمنصات الرقمية أو استخدامها بفعالية بسبب عوائق اقتصادية أو اجتماعية.
ويسعى المشروع إلى سد الفجوة الرقمية من خلال توفير حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي، لتسهيل وصول هذه الفئات إلى الخدمات والمعلومات الرقمية الأساسية. هذه الحلول تهدف إلى تبسيط التفاعل مع التكنولوجيا وجعلها أكثر سهولة ويسراً للجميع. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود أوسع لضمان استفادة جميع شرائح المجتمع من التقدم التكنولوجي المتسارع، وتجنب استبعاد أي مجموعة بسبب نقص المعرفة أو عدم القدرة على الوصول إلى الموارد الرقمية الضرورية في العصر الحالي. المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مجتمع رقمي أكثر عدلاً وشمولية.
التحديات والمنافسة الدولية
توج هاشمي إبراهيم عبد الحق بجائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) لعام 2026 عن مشروعه المسمى "الذكاء الاصطناعي للإدماج الرقمي" (AiDi – AI for Digital Inclusion)، وفقًا لما ورد في إعلان الجائزة الرسمية. هذا التتويج لم يأت من فراغ، بل كان تتويجاً لمجهودات كبيرة ورؤية واضحة في مجال الابتكار الرقمي. يركز هذا المشروع، بحسب ما أفاد عبد الحق، على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإدماج الرقمي الشامل ودعم التحول الرقمي في المجتمعات، بهدف تمكين الفئات التي تواجه صعوبات في استخدام التكنولوجيا من الاستفادة الكاملة من الفرص التي توفرها.
وقد جاء هذا التتويج بعد منافسة دولية واسعة وشديدة، حيث صُنّف مشروع عبد الحق في المركز الأول من بين 1595 مشروعًا مشاركًا من 122 دولة حول العالم. هذا الإنجاز يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للحلول التكنولوجية القائمة على الذكاء الاصطناعي في سد الفجوة الرقمية، ويوضح كيف يمكن للابتكار أن يقدم حلولاً عملية لمشكلات مجتمعية كبرى. المشاركة في مسابقة بهذا الحجم والنجاح فيها يعكسان القدرة الجزائرية على المنافسة والتميز في المحافل الدولية.
تطلعات مستقبلية ورفع اسم الجزائر
يهدف هاشمي إبراهيم عبد الحق، الشاب الجزائري المتوج، إلى مواصلة رفع الراية الوطنية في المحافل الدولية، وذلك وفق ما صرح به مراراً. هذا الطموح يعكس الروح الوطنية العالية والإصرار على تحقيق المزيد من الإنجازات التي تخدم الوطن وتبرز مكانته في ميادين الابتكار العالمي. ويأتي هذا التتويج الأخير بجائزة القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 ليؤكد على الإمكانات الجزائرية الهائلة في مجال الابتكار الرقمي والقدرة على إنتاج حلول تكنولوجية بمعايير عالمية.
وتُبرز هذه الإنجازات المتتالية أهمية الاستثمار في الكفاءات الشابة وتوفير البيئة المناسبة لتطوير المشاريع التكنولوجية التي تخدم المجتمع وتسهم في تقدمه. إن دعم المبتكرين الشباب وتوفير الموارد اللازمة لهم يمكن أن يحول الأفكار الواعدة إلى مشاريع حقيقية ذات تأثير إيجابي. ويُشكل مشروع "الذكاء الاصطناعي للإدماج الرقمي" (AiDi) نموذجاً يحتذى به للحلول المبتكرة التي يمكن أن تساهم بفعالية في سد الفجوة الرقمية وتمكين الفئات المختلفة من الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة. وتتطلع الجزائر، من خلال دعم مثل هذه المبادرات والاحتفاء بنجاحاتها، إلى تعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي للابتكار في مجالات التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي.