كتب أمين الزواوي مقالاً في عموده "أوشام" بصحيفة "L'Expression" الناطقة بالفرنسية، حيث قدم تحليلاً لظاهرة تمزيق الدفاتر. هذا المقال، الذي بلغ طوله 1600 كلمة، تناول قضية تمزيق الطلاب للدفاتر في بعض المدارس والأحياء، مقدماً رؤيته الخاصة لهذه الظاهرة المنتشرة. ووفقًا للمقال النقدي، فإن تحليل الزواوي يعتمد بشكل كامل على الانطباعات الشخصية والتفسيرات العامة، بالإضافة إلى الحنين العاطفي الذي يغلب على نبرته.
تحليل "أوشام" للانطباعات الشخصية والفرضيات
اقترح أمين الزواوي أن المدرسة تحولت إلى ما يشبه السجن، مفتقرة للأنشطة الثقافية والفنية الحرة التي من شأنها أن تثري تجربة الطلاب وتطلق طاقاتهم الإبداعية. ووصف الزواوي تمزيق الدفاتر السنوي بأنه تعبير عن إطلاق سراح مكبوتات وإحباطات متراكمة لدى الطلاب، مشبهاً إياه بالعروض المسرحية التي تؤدي دور المتنفس الجماعي. لقد رأى في هذا السلوك شكلاً من أشكال التعبير الرمزي عن رفضهم للقيود والتضييقات التي يرونها في البيئة المدرسية.
وقدم المقال النقدي عدة تفسيرات نسبها الزواوي لظاهرة تمزيق الدفاتر، شملت صراع الأجيال الذي يراه قائماً بين الطلاب والمؤسسة التعليمية. كما أشار إلى الآثار النفسية لـ "العشرية السوداء" في الجزائر، والتي يعتقد الزواوي أنها قد تكون قد خلفت ندوباً عميقة تؤثر على سلوك الأجيال اللاحقة. ومن التفسيرات الحديثة التي طرحها، ذكر الزواوي أن هذه الظاهرة قد تكون محاكاة لحذف الملفات من الهواتف الذكية، حيث اعتاد الجيل الجديد على التخلص من المعلومات الرقمية بضغطة زر. ومن بين التفسيرات الأخرى، ذكر الزواوي أنها قد تكون رد فعل على القيود المفروضة على تسريحات الشعر وألوانه داخل المؤسسات التعليمية، أو انتقاماً رمزياً للعنف التربوي الذي قد يتعرض له الطلاب. كما اعتبرها تعبيراً عن التضامن مع وضع المعلمين، ورفضاً لفكرة أن المعرفة تمثل مخرجاً وحيداً من الفقر، مشيراً إلى أن الطلاب قد يرون سبل نجاح أخرى لا ترتبط بالضرورة بالتحصيل الأكاديمي التقليدي.
غياب الأدلة والمصادر العلمية في تحليل الزواوي
ناقش مقال أمين الزواوي، الذي بلغ طوله 1600 كلمة، ظاهرة تمزيق الطلاب للدفاتر في بعض المدارس والأحياء، مقدماً تحليلاً موسعاً لهذه الظاهرة. وقد استعرض المقال النقدي جوانبها المختلفة من منظور الزواوي الذي نُشر في عموده "أوشام" بصحيفة "L'Expression". ومع ذلك، يبرز النقد الموجه لتحليل الزواوي غياب أي إثبات أو دليل يدعم الاستنتاجات المقدمة بشأن دوافع الطلاب لهذه الظاهرة.
خلص المقال النقدي إلى أن تحليل الزواوي ينغمس بشكل كبير في التكهنات والانطباعات الذاتية، دون تقديم أي أسس بحثية قوية. ويُشار إلى أن هذا التحليل يفتقر إلى أي إثبات أو دليل يدعم الاستنتاجات المقدمة بشأن دوافع الطلاب لهذه الظاهرة، مما يجعله أقرب إلى مقال رأي شخصي منه إلى دراسة تحليلية معمقة. وينتقد المقال النقدي الزواوي لعدم تقديمه أي مصادر أو دراسات أو أرقام أو إحصائيات أو مقابلات تدعم أطروحاته.
ظاهرة تمزيق الدفاتر عالمياً وتداعيات التحليل المبني على التكهنات
يشير المقال إلى أن ظاهرة تمزيق الدفاتر والأوراق، التي تناولها تحليل أمين الزواوي، لا تقتصر على منطقة جغرافية واحدة أو سياق ثقافي محدد. وُجِدَ أن هذا السلوك ينتشر في دول متعددة حول العالم، ما يعكس طابعاً عالمياً لهذه الظاهرة التي تتجاوز الحدود الثقافية والتعليمية. من بين الدول التي ذُكر فيها وجود هذه الممارسة، اليابان والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وتونس وفرنسا. كما لوحظت الظاهرة في بلجيكا ونيجيريا وروسيا. ويُبرز هذا الانتشار العالمي أن السلوك المدرسي المعني يتجاوز السياقات الثقافية والتعليمية الفردية، ويطرح تساؤلات حول الدوافع المشتركة المحتملة خلفه، والتي قد تكون أعمق من مجرد ردود فعل محلية.
ينتقد المقال غياب أي مصادر أو دراسات أو أرقام أو إحصائيات أو مقابلات في تحليل أمين الزواوي لظاهرة تمزيق الدفاتر. كما يشير إلى أن تحليل الزواوي لم يستند إلى مراجع في الأبحاث السوسيولوجية أو النفسية، مما يجعله يعتمد بشكل كامل على التكهنات والانطباعات الشخصية. ويرى النقاد أن هذا النقص في الأدلة يسلب التحليل أي أساس علمي أو موضوعي يمكن الاعتماد عليه لفهم الظاهرة بعمق، ويجعل من الصعب البناء عليه لاستخلاص حلول عملية.
وقارن الزواوي، في سياق تحليله، بين جيل السبعينات والثمانينات الذي كان يحافظ على دفاتره ويهتم بها ويعتبرها كنوزاً للمعرفة، وجيل اليوم الذي يصفه بأنه "يمزق كل شيء" دون تقدير لقيمتها المادية أو المعرفية. هذا التباين الذي ساقه الزواوي يبرز اختلافاً سلوكياً بين الأجيال في التعامل مع الأدوات التعليمية، لكن المقال يلاحظ أن هذا الاستنتاج، كغيره من استنتاجات الزواوي، يفتقر إلى دعم بحثي أو إحصائي يوثق هذا التباين بشكل علمي. يخلص المقال إلى أن تحليل الزواوي يغرق في التكهنات والانطباعات الذاتية، ويفتقر إلى أي إثبات أو دليل ملموس يدعم الاستنتاجات المقدمة، مما يقلل من قيمته كتحليل جاد لظاهرة اجتماعية معقدة.