أعلن نجم كرة القدم الجزائري رياض محرز اعتزاله اللعب الدولي، منهياً مسيرة استمرت اثني عشر عاماً حافلة بالإنجازات مع منتخب بلاده، وذلك قبيل انطلاق كأس الأمم الأفريقية 2027. يأتي هذا الإعلان بعد خوض محرز 119 مباراة وتسجيله 40 هدفاً بقميص الجزائر، ليضع بذلك حداً لمسيرة دولية أثرى بها كرة القدم الأفريقية. وفي سياق متصل، اختار لاعب خط الوسط الإيفواري سيكو فوفانا إنهاء مسيرته مع منتخب بلاده في سبتمبر 2026، وهو في الحادية والثلاثين من عمره، ما يشير إلى توجه عدد من اللاعبين البارزين نحو إنهاء مسيرتهم الدولية قبل البطولة القارية المرتقبة، في ظاهرة قد تعيد تشكيل خارطة القوى الكروية في القارة.
وداع أساطير الكرة الأفريقية
ودّع حارس مرمى السنغال إدوارد ميندي (Edouard Mendy) كرة القدم الدولية بعد خوضه ستين مباراة بقميص منتخب بلاده، تاركاً فراغاً كبيراً في حراسة مرمى "أسود التيرانغا". وكان رياض محرز قد قاد منتخب الجزائر للتتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2019 في مصر، في إنجاز تاريخي لا يزال عالقاً في أذهان الجماهير الجزائرية. وجاء قرار محرز بالاعتزال بعد مشاركته في كأس العالم 2026، حيث اختتم مسيرته الدولية بمحفل كروي عالمي. من جهته، لعب سيكو فوفانا 34 مباراة مع منتخب ساحل العاج، ووصف فوزه باللقب القاري بأنه تحقيق لحلم الطفولة، مؤكداً على الأهمية العاطفية لهذه الإنجازات بالنسبة للاعبين. ويُتوقع أن يؤدي رحيل فوفانا، إلى جانب زميله سيري، إلى خسارة ساحل العاج لاثنين من لاعبي خط الوسط الذين ساهموا بفعالية في تتويجهم القاري الأخير، مما يضع المدربين أمام تحديات كبيرة لإعادة بناء صفوفهم.
تأثير على تصفيات كأس الأمم
من المقرر أن تستضيف تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 بشكل مشترك كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا، في حدث رياضي ضخم يترقبه عشاق كرة القدم في شرق أفريقيا. ويأتي ذلك في ظل التحديات التي قد تواجهها المنتخبات المشاركة في التصفيات نتيجة اعتزال عدد من اللاعبين الدوليين البارزين، مما قد يؤثر على مستويات التنافسية. وقد ساهم إيناكي ويليامز بجهوده الكبيرة في وصول منتخب "النجوم السوداء" (Black Stars) إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم 2026، مما يبرز أهمية اللاعبين الخبرة في البطولات الكبرى. ويثير هذا التطور تساؤلات حول قدرة المنتخبات الأفريقية على الحفاظ على مستوى أدائها في البطولات القارية والدولية المقبلة، خاصة مع خروج لاعبين رئيسيين من التشكيلات الأساسية، الأمر الذي يستدعي خططاً استراتيجية لتطوير المواهب الشابة.
مسيرة حافلة بالإنجازات والوداع المؤثر
أعلن مهاجم أتلتيك بيلباو، إيناكي ويليامز، إنهاء مسيرته مع منتخب غانا الوطني بعد خوضه 28 مباراة دولية على مدار أربع سنوات، ليترك بصمته في تاريخ "النجوم السوداء". وكان إدوارد ميندي قد قاد السنغال للفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية 2021 للمرة الأولى في تاريخها، وحصل على جائزة أفضل حارس مرمى في البطولة ذاتها، مؤكداً بذلك مكانته كأحد أبرز حراس المرمى في القارة. كما لعب سيكو فوفانا دوراً حاسماً في تتويج منتخب "الأفيال" بلقب كأس الأمم الأفريقية 2023 على أرضه، وكان أحد أعضاء الفريق الإيفواري خلال البطولة القارية الأخيرة، حيث أظهر قدرات قيادية وفنية متميزة. من جانبه، أعلن عصام ماندي اعتزاله اللعب الدولي في يوليو 2026 بعد مشاركته في أكثر من 110 مباريات دولية، وكان لاعباً رئيسياً في فوز الجزائر بلقبها القاري التاريخي عام 2019، مما يجعله أحد رموز الجيل الذهبي للكرة الجزائرية. هذه الاعتزالات الجماعية تُشكل نهاية حقبة لعدد من النجوم الذين أثروا الملاعب الأفريقية والعالمية بإنجازاتهم ومهاراتهم الفريدة.