أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في 18 أكتوبر تصريحات الإعلامي ينون ماغال، التي وصف فيها غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، بـ "القرد المغربي". وطالب نتنياهو آيزنكوت بموقف مماثل تجاه التطورات الجارية. وقد صدرت إدانة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتصريحات ينون ماغال تحديداً يوم الأحد.
ويعمل ينون ماغال مقدماً لبرنامج "الوطنيون" على القناة 14. وفي رده على هذه الإساءة، قال غادي آيزنكوت: "ليس لدي ما أرد به على ما أصفه بـ 'المستوى المتدني'. المشكلة ليست مع ماغال، بل مع الشخص الذي يقف خلفه". وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية جدلاً واسعاً حول الخطاب المتداول بين الشخصيات العامة. إن هذه الواقعة التي تضمنت وصف الإعلامي ينون ماغال لغادي آيزنكوت بـ "القرد المغربي" قد أثارت ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية، حيث يبرز التوتر في الخطاب الإعلامي الموجه.
ردود الفعل الرسمية على الإساءة
طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غادي آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، بإدانة التصريحات التي شبهت مؤيدي حزب "الليكود" بـ "الشمبانزي". وجاءت مطالبة نتنياهو في إطار رده على الجدل الدائر حول الخطاب السياسي، حيث أكد في تصريح له: "البيان غير مناسب تماماً". وتأتي هذه المطالبة من قبل بنيامين نتنياهو لغادي آيزنكوت كجزء من مساعيه لضبط لغة الحوار السياسي، لا سيما تلك التي تستهدف القواعد الشعبية للأحزاب، حيث يرى نتنياهو ضرورة في أن يتخذ آيزنكوت موقفاً واضحاً تجاه التشبيهات التي استهدفت مؤيدي حزب "الليكود" ووصفتهم بـ "الشمبانزي".
تأتي هذه المطالبة في وقت تستعد فيه إسرائيل لإجراء انتخابات برلمانية في 27 أكتوبر. وتسعى الأطراف السياسية إلى ضبط إيقاع الخطاب العام مع اقتراب موعد الاقتراع، في ظل التراشق الكلامي الذي طال شخصيات حزبية وجمهور الداعمين. إن اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في 27 أكتوبر يضفي صبغة من الحساسية على كل تصريح يصدر عن الشخصيات العامة، حيث تتنافس الأطراف السياسية على كسب التأييد الشعبي مع محاولة تجنب الانزلاق إلى مستويات متدنية من الخطاب العام.
ويأتي موقف نتنياهو بعد سلسلة من الإدانات المتبادلة التي شهدتها الساحة الإعلامية والسياسية، حيث سبق أن انتقد رئيس الوزراء تصريحات الإعلامي ينون ماغال تجاه آيزنكوت. ويسعى نتنياهو من خلال مطالبته آيزنكوت بموقف مماثل إلى توجيه رسالة تتعلق بمستوى النقاش العام، معتبراً أن التجاوزات اللفظية التي تستهدف الكيانات السياسية وقواعدها الشعبية تستوجب إدانة صريحة من جميع الأطراف المعنية. إن هذا السعي من جانب رئيس الوزراء يهدف إلى وضع معايير للنقاش في ظل الاستعدادات الجارية لاستحقاق 27 أكتوبر الانتخابي.
ومن جهته، كان غادي آيزنكوت قد قلل من أهمية الرد على الإساءات الموجهة إليه شخصياً، مشيراً إلى ما وصفه بـ "المستوى المتدني" في الطرح الإعلامي، ومعتبراً أن المسؤولية تقع على الجهات التي تقف خلف هذه الأصوات. وتستمر حالة الترقب في الأوساط السياسية الإسرائيلية مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تزداد حدة المواقف وسط انقسامات حول طبيعة الخطاب المتبادل بين الشخصيات العامة والإعلاميين، وهو ما يعكس حالة من التوتر السياسي العام في البلاد قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.