مرسوم رئاسي جزائري ينظم النافذة الوطنية الموحدة للاستثمار

صدور المرسوم الرئاسي المتعلّق بالشباك الوحيد للاستثمار
الصورة عبر Echoroukonline

أصدر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مرسوماً رئاسياً ينظم عمل النافذة الوطنية الموحدة للاستثمار، بهدف تعزيز الإجراءات الإدارية المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية في الجزائر. يهدف هذا التنظيم إلى توحيد المسارات الإجرائية للمستثمرين عبر منصة رقمية مركزية، مما يقلص التداخل بين الإدارات المعنية بملفات الاستثمار.

حمل المرسوم الرئاسي تاريخ 12 أكتوبر 2026، وهو التاريخ الذي اعتمده رسمياً لبدء العمل بالأحكام الواردة في نصوصه التنظيمية. يحدد هذا التاريخ الإطار الزمني لسريان الإجراءات الجديدة التي تفرضها السلطات لتنظيم بيئة الأعمال الوطنية.

جرى نشر نص المرسوم الرئاسي في العدد 72 من الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 13 أكتوبر 2026. وتُعد هذه الخطوة الإجراء القانوني المعتمد لإضفاء الطابع التنفيذي على المرسوم، حيث أصبحت بنوده نافذة المفعول بمجرد صدورها في هذه الوثيقة الرسمية، مما يتيح للمؤسسات والهيئات المعنية البدء في تطبيق القواعد الجديدة المنظمة للنافذة الوطنية الموحدة للاستثمار.

صلاحيات النافذة الموحدة للاستثمار

تمنح المقتضيات القانونية الجديدة للنافذة الوطنية الموحدة للاستثمار صلاحيات حصرية في البت في كافة العقود والاعتمادات والتراخيص الموجهة للمستثمرين في الجزائر. وبموجب المرسوم الرئاسي الذي أقره الرئيس عبد المجيد تبون، أصبحت هذه المنصة الرقمية الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بإصدار هذه الوثائق الإدارية، وذلك في مسعى لإنهاء تعدد المرجعيات في معالجة طلبات الاستثمار.

تتولى النافذة الموحدة بموجب هذه الصلاحيات معالجة كافة الإجراءات المتعلقة بالاستثمار ضمن مسار إداري مركزي وموحد. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان الشفافية والسرعة في تسليم التراخيص المطلوبة، حيث تلزم الهيئات الإدارية المعنية بالانخراط في هذا المسار الرقمي الموحد. وتلغي هذه الترتيبات الجديدة أي صلاحيات موازية كانت تمارسها جهات إدارية أخرى في إصدار العقود أو الاعتمادات، مما يضع النافذة الوطنية الموحدة للاستثمار كمرجع وحيد للمستثمرين في جميع مراحل مشاريعهم الاستثمارية.

خدمات الدعم والإرشاد للمستثمرين

تتولى النافذة الوطنية الموحدة للاستثمار مسؤولية تقديم خدمات الاستقبال والإعلام والاستشارة والدعم للمستثمرين في الجزائر. تهدف هذه المهام إلى توفير إطار إرشادي متكامل يرافق أصحاب المشاريع في مختلف مراحل إنجاز استثماراتهم، بما يضمن توجيههم نحو الإجراءات الإدارية والقانونية الصحيحة وفقاً للمرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس عبد المجيد تبون. تعمل هذه الخدمات كحلقة وصل مباشرة بين المستثمرين والهياكل الإدارية، حيث تلتزم النافذة بتقديم الدعم اللازم لتسهيل فهم المتطلبات التنظيمية والمعايير المعتمدة في بيئة الأعمال الوطنية، مما يساهم في تقليص العقبات التي قد تواجه المستثمرين عند إعداد ملفاتهم.

تتولى النافذة الوطنية الموحدة للاستثمار إدارة منصة رقمية مخصصة حصرياً لتقديم خدمات المستثمرين. توفر هذه الأداة التقنية واجهة مركزية تتيح للمستثمرين الوصول إلى المعلومات الضرورية ومتابعة مسارات طلباتهم إلكترونياً. تعمل المنصة كقناة رقمية أساسية لتعزيز التفاعل بين الإدارة والمستثمرين، حيث تتيح رقمنة الخدمات تقديم طلبات الدعم والاستشارة ومتابعتها بفعالية. تهدف هذه المنصة إلى ضمان استمرارية وتوافر الخدمات الإرشادية، مما يقلل الحاجة إلى التنقل الميداني بين الإدارات المختلفة، ويضع كافة الأدوات المعلوماتية تحت تصرف المستثمر في فضاء رقمي واحد يضمن الشفافية والسرعة في المعالجة.