محامي فضل شاكر يكشف تفاصيل حالته النفسية في السجن بعد البراءة ويترقب الإفراج

محامية فضل شاكر تكشف تفاصيل حالته النفسية داخل السجن
الصورة عبر Echoroukonline

كشف محامي الفنان فضل شاكر، عماد مبارك (Amata Mubarak)، عن تفاصيل تتعلق بالحالة النفسية لموكله خلال فترة احتجازه في السجن، وذلك في أعقاب حصوله على البراءة من بعض التهم الموجهة إليه. جاء هذا الكشف في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بإنهاء ملف شاكر القضائي بشكل كامل، مؤكداً أن الفنان يمر بمعاناة نفسية كبيرة داخل محبسه.

وأوضح مبارك أن الوضع النفسي لشاكر تأثر بشكل كبير نتيجة تواجده خلف القضبان، مشيراً إلى أن هذا التأثر أمر طبيعي ومتوقع، خاصة مع تأكيد براءته من التهم المنسوبة إليه في قضايا معينة. وأضاف المحامي أن الظروف التي مر بها الفنان خلال فترة السجن كان لها بالغ الأثر على صحته النفسية، مؤكداً في تصريحاته أن موكله يعاني نفسياً من استمرار احتجازه رغم صدور أحكام بالبراءة.

تفاصيل حكم البراءة في قضية محاولة القتل

برأت المحكمة الجنائية في بيروت الفنان فضل شاكر، يوم الأربعاء الموافق 7 مايو/أيار 2026، من تهمة محاولة قتل هلال حمود. ووصف هلال حمود بأنه عضو في سرايا المقاومة التابعة لحزب الله. وقد جاء حكم البراءة هذا ليُسدل الستار على إحدى أبرز التهم الموجهة للفنان.

وجاء حكم البراءة استناداً إلى غياب الأدلة القانونية الكافية لتدينه، وهو ما يشكل ركيزة أساسية في أي حكم قضائي عادل. كما دعم هذا القرار عدم وجود اعترافات من المتهمين الآخرين في القضية، ومن بينهم الشيخ أحمد الأسير، مما أضعف موقف الادعاء بشكل كبير. تضمن الحكم الإشارة إلى وجود تناقضات واضحة في أقوال المدعي، مما أضعف موقفه أمام المحكمة وجعل روايته غير موثوقة. وتجدر الإشارة إلى أن المدعي كان قد سحب الدعوى القضائية التي رفعها قبل سنوات من صدور هذا الحكم، وهو ما يعزز من حيثيات البراءة الصادرة. هذه العوامل مجتمعة أسهمت في صدور قرار البراءة الذي طال انتظاره.

معاناة نفسية وتطلعات للإفراج

أكد المحامي عماد مبارك أن فضل شاكر ينتظر بشغف إطلاق سراحه، معرباً عن ثقته الكبيرة ببراءته التي أكدتها المحكمة. وأوضح مبارك أن شاكر كان واثقاً من براءته منذ البداية، وأن هذه الثقة تعززت مع صدور حكم البراءة الأخير الذي أزال عنه تهمة محاولة القتل، مما خفف عنه عبئاً نفسياً كبيراً. وأشار إلى أن هذه التطورات تزيد من آمال الفنان بإنهاء ملفه القضائي بشكل كامل والعودة إلى حياته الطبيعية، مؤكداً أن الحالة النفسية لموكله شهدت تحسناً ملحوظاً بعد البراءة، رغم استمرار التحديات القانونية المتبقية التي تعيق حريته الكاملة.

من جانبها، عبرت عائلة شاكر عن فرحتها الكبيرة بالحكم الذي صدر، معتبرة إياه خطوة مهمة نحو إثبات براءته الكاملة وتبرئة اسمه من التهم التي طالته. وقد أعرب أفراد العائلة عن أملهم في أن يؤدي هذا الحكم إلى تسريع وتيرة الإجراءات المتعلقة بالقضايا الأخرى المتبقية، مما يسمح لشاكر باستعادة حريته والاجتماع بهم قريباً بعد غياب طويل. وأكدت العائلة أن هذه البراءة كانت منتظرة وأنها تعكس حقيقة موقف الفنان من التهم الموجهة إليه، معبرين عن تفاؤلهم بالمستقبل.

قضايا عسكرية معلقة تعيق الإفراج الفوري

على الرغم من حكم البراءة الأخير في قضية محاولة القتل، لا يضمن هذا القرار الإفراج الفوري عن الفنان فضل شاكر، وذلك بسبب وجود قضايا أخرى معلقة ضده ضمن الاختصاص القضائي العسكري. هذه القضايا تتطلب إجراءات قانونية منفصلة قبل أن يتمكن من استعادة حريته بالكامل، مما يضيف تعقيداً على مسار قضيته.

ومن المقرر أن يمثل فضل شاكر أمام قاضي المحكمة العسكرية العميد الركن وسيم فياض يوم الثلاثاء الموافق 26 مايو/أيار 2026. تأتي هذه الجلسة في إطار متابعة القضايا العسكرية المتبقية التي لم يتم البت فيها بعد، والتي تشكل العقبة الرئيسية أمام إطلاق سراحه.

ويصادف تاريخ 26 مايو/أيار 2026، الذي حُدد لجلسة المحكمة العسكرية، عشية عيد الأضحى المبارك، مما يضيف بعداً زمنياً خاصاً لهذه الإجراءات القانونية، ويجعل آمال شاكر وعائلته بالإفراج مرتبطة بهذا الموعد الحاسم.

مسيرة فنية وتاريخ قضائي

سلم فضل شاكر، واسمه الكامل فضل عبد الرحمن شمندر، نفسه للمخابرات اللبنانية عند مدخل مخيم عين الحلوة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في خطوة مفاجئة بعد سنوات من الغياب. وقبل تسليمه، صرح شاكر بأن القضاء كان قد "أكد براءته في اشتباكات عام 2018 مع الجيش"، وهو ما كان يرى فيه دليلاً على براءته. وقد واجه شاكر اتهامات في أربع قضايا رئيسية، تشمل الانتماء إلى جماعة مسلحة، وهي جماعة الشيخ أحمد الأسير، وتمويل هذه الجماعة التي كانت متورطة في اشتباكات مسلحة، وحيازة أسلحة غير مرخصة، إضافة إلى تهمة تقويض سلطة الدولة. هذه القضايا العسكرية هي التي لا تزال عالقة وتمنع إطلاق سراحه.

وعلى الرغم من هذه القضايا والتحديات القانونية التي واجهها، واصل شاكر نشاطه الفني، حيث أصدر العام الماضي أغنيات مثل "صاحك الشوق" و"إلا وأنا معاك"، محاولاً بذلك الحفاظ على تواصله مع جمهوره وإظهار شغفه بالفن رغم ظروفه القضائية المعقدة.