محاكمة وزير سابق ورجال أعمال في قضية فساد كبرى لبيع أصول الدولة بدينار رمزي

قضية الوزير الفار حميد طمار أمام المحكمة يوم 8 جوان
الصورة عبر Echoroukonline

تستعد المحكمة القضائية للجرائم الاقتصادية والمالية بسيدي أمحمد في الثامن من يونيو/حزيران للنظر في قضية فساد كبرى، يتهم فيها الوزير السابق حميد تمار. وتتعلق التهم الموجهة إليه بـ "خصخصة وبيع أصول الدولة بدينار رمزي"، حيث يُعتبر تمار هارباً من العدالة. وتتضمن تفاصيل القضية نقل أسهم من شركة "مؤونة تيارت" (Mouneh Tiart) إلى شركة "الإخلاص" (Ekhlas) مقابل دينار رمزي، في صفقة أثارت جدلاً واسعاً حول إدارة الممتلكات العامة. وقد أجرى التحقيق في هذه القضية قاضي تحقيق الغرفة الثامنة بالمحكمة القضائية للجرائم الاقتصادية والمالية في سيدي أمحمد، الذي جمع الأدلة والوثائق المتعلقة بالاتهامات الموجهة للمتهمين، وذلك في إطار جهود مكافحة الفساد وحماية المال العام.

تفاصيل الاتهامات الموجهة للوزير السابق

تتضمن الاتهامات الموجهة للوزير السابق حميد تمار الاستفادة من سلطة وتأثير الموظفين العموميين للحصول على مزايا غير مستحقة، وفقاً لوثائق القضية التي كشفت عنها التحقيقات. كما يُتهم تمار بتحريض موظف عمومي على استغلال النفوذ للحصول على هذه المزايا غير المشروعة، في إطار ما يُعرف بقضايا الفساد التي تستهدف المال العام. وتشير لائحة الاتهام إلى أن الوزير السابق ارتكب إساءة استغلال للوظيفة، وذلك بطريقة تخالف القوانين والأنظمة المعمول بها، بهدف منح مزايا غير مستحقة لأطراف أخرى، مما يمثل انتهاكاً صارخاً للمسؤولية الوظيفية المنوطة به.

يُتهم تمار بمنح امتيازات غير مبررة لجهات أخرى، في مخالفة صريحة للأحكام التشريعية والتنظيمية التي تحكم إدارة أصول الدولة، وبالتحديد للمؤسسات الاقتصادية العمومية. وتُضاف إلى هذه التهم، تهمة اختلاس الأموال العمومية، مما يثقل كاهل الوزير السابق في هذه القضية التي تنظرها المحكمة القضائية للجرائم الاقتصادية والمالية في سيدي أمحمد. وتتعلق هذه التهم بالأساس بصفقات بيع أصول الدولة، ومنها على وجه التحديد نقل أسهم شركة "مؤونة تيارت" إلى شركة "الإخلاص" بدينار رمزي، وهو ما يشير إلى شبهات كبيرة حول نزاهة هذه الصفقات والظروف المحيطة بها.

دور رجل الأعمال وشركة "إخلاص" في القضية

تتناول القضية أيضاً دور رجل أعمال يمتلك شركة "الإخلاص" (Ekhlas) ذات المسؤولية المحدودة، وهي شركة متخصصة في المطاحن والمنتجات الغذائية، والتي ورد اسمها بشكل متكرر في وثائق التحقيق كطرف مستفيد من هذه الصفقات. وقد وجهت اتهامات تتعلق بعمليات بيع أصول الدولة التي تمت بشكل غير قانوني، ومن ضمنها نقل أسهم شركة "مؤونة تيارت" إلى هذه الشركة مقابل دينار رمزي. هذا التحويل أثار تساؤلات حول القيمة الحقيقية للأصول المباعة والظروف التي أحاطت بالصفقة، وما إذا كانت قد تمت وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها.

وتشمل تفاصيل القضية تحويل ملكية "مؤونة تيارت" (Mouneh Tiart)، وهي مؤسسة اقتصادية عمومية كانت تابعة لمجمع "الرياض" (Ariadh)، إلى شركة "الإخلاص". وتعتبر "مؤونة تيارت" من الأصول التي تم بيعها بأسعار رمزية، مما أثار شبهات الفساد واستغلال النفوذ بشكل واسع، خاصة وأنها كانت من المؤسسات التي تساهم في الاقتصاد الوطني.

وتتضمن التهم الموجهة في هذه القضية غسل الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن الفساد. وتشير لائحة الاتهام إلى أن المتهمين قاموا بالحصول على ممتلكات بهدف إخفاء مصدرها غير المشروع، وذلك ضمن إطار جماعة إجرامية منظمة، وباستخدام التسهيلات المهنية المتوفرة لديهم، مما يعكس مستوى عالياً من التخطيط والتنظيم في ارتكاب الجرائم الاقتصادية واستغلال الثغرات القانونية.

مسار القضية وتاريخ الجلسة

تم تأجيل جلسة المحكمة القضائية للجرائم الاقتصادية والمالية بسيدي أمحمد إلى الثامن من يونيو/حزيران، وذلك بناءً على طلبات تقدم بها دفاع المتهمين. وقد جاء طلب التأجيل بهدف منح المحامين وقتاً إضافياً لمراجعة ملف القضية بشكل دقيق وشامل، وفقاً لما ذكرته مصادر قضائية، وضمان حق الدفاع الكامل للمتهمين. ويأتي هذا التأجيل في إطار القضية التي يتهم فيها الوزير السابق حميد تمار ورجال أعمال بالفساد، والتي تتعلق ببيع أصول للدولة بدينار رمزي. وتهدف هذه المهلة إلى ضمان إتاحة الفرصة الكافية للدفاع لتحضير مرافعاته وتقديم دفوعاته أمام هيئة المحكمة، في محاكمة يتوقع أن تكشف عن المزيد من التفاصيل حول هذه القضية المعقدة وتداعياتها على الاقتصاد الوطني.