مجلس السلام والأمن بالاتحاد الأفريقي يثني على جهود الرئيس تبون في مكافحة الإرهاب

أشاد مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي بجهود الرئيس عبد المجيد تبون في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مؤكداً دعمه للمقاربة الشاملة التي يتبناها. وقد تبنى المجلس هذا البيان خلال اجتماعه الوزاري رقم 1369 الذي عُقد أمس الأربعاء في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية. ويأتي هذا الثناء اعترافاً بتبون بصفته بطل الاتحاد الأفريقي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وهو الدور الذي يضطلع به لتعزيز الاستقرار والأمن في القارة الأفريقية. ويبرز هذا التقدير التزام الجزائر الدائم بقيادة الجهود الإقليمية والدولية لمواجهة التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه المنطقة، لا سيما في سياق تنامي التهديدات الإرهابية التي تتطلب استجابات منسقة ومتكاملة.

صدر بيان المجلس في ختام اجتماعه الوزاري، الذي عُقد على المستوى الوزاري، وتناول موضوع "حسن الجوار والاستجابات الإقليمية لتحديات الأمن والإرهاب في أفريقيا". وقد شدد المجلس على أهمية التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة، معرباً عن تقديره للجهود التي تبذلها الدول الأعضاء، وفي مقدمتها الجزائر، في هذا الصدد. وأكد البيان أن مقاربة "حسن الجوار" تعتبر ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، حيث تساهم في بناء الثقة وتعزيز التنسيق بين الدول لمكافحة الإرهاب بفعالية أكبر، مما يعزز أمن الحدود ويحد من انتشار الجماعات الإرهابية عبر المناطق.

دعوات لتسريع آليات مكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون القضائي

دعا المجلس الأفريقي للسلام والأمن مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى الإسراع في استكمال مذكرة التوقيف الأفريقية وقاعدة البيانات الأفريقية للإرهابيين. تأتي هذه الدعوة في سياق الجهود المبذولة لتعزيز آليات مكافحة الإرهاب على مستوى القارة، وتأكيداً على الحاجة الماسة لتطوير أدوات فعالة لملاحقة المتورطين في الأنشطة الإرهابية. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز التعاون القضائي عبر الحدود بين الدول الأعضاء، مما يتيح ملاحقة الإرهابيين وتأمين العدالة بشكل أكثر فعالية. كما يهدف العمل على مذكرة التوقيف وقاعدة البيانات الأفريقية إلى تعطيل شبكات الإمداد غير المشروعة التي يستغلها الإرهابيون لتمويل أنشطتهم وتجنيد العناصر، ومواجهة التحدي الذي تمثله الملاذات الآمنة الإقليمية التي يلجأ إليها الإرهابيون لتخطيط وتنفيذ هجماتهم. ويأتي هذا في إطار استراتيجية أوسع للاتحاد الأفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في جميع أنحاء القارة، والتي تركز على بناء قدرات الدول الأعضاء وتعزيز التنسيق بينها لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

مواجهة التحديات التكنولوجية والإرهابية المستجدة

كرر المجلس طلبه إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي لتطوير إطار عمل قاري لمواجهة استخدام الإرهابيين للتقنيات الناشئة. وتشمل هذه التقنيات الناشئة الطائرات بدون طيار (drones)، والمنصات المشفرة التي يستخدمونها للتواصل والتخطيط، والتمويل الرقمي الذي يعتمدون عليه في تحويل الأموال وتمويل عملياتهم، وفقاً لما ورد في بيان المجلس. وأشار المجلس إلى أن هذا الإطار يجب أن يستند إلى "المبادئ التوجيهية الجزائرية" كمرجع أساسي، وذلك للاستفادة من الخبرة الجزائرية في هذا المجال الحيوي. وشدد المجلس على ضرورة أن يضمن إطار العمل المقترح الامتثال للمعايير الدولية ذات الصلة في هذا المجال، بهدف تعزيز الفعالية والشرعية في جهود مكافحة الإرهاب عبر القارة، وضمان توافق هذه الجهود مع القوانين والأعراف الدولية. ويؤكد هذا التركيز على التقنيات الناشئة وعيًا متزايدًا لدى الاتحاد الأفريقي بالتهديدات المتطورة التي يمثلها الإرهابيون الذين يستغلون التقدم التكنولوجي لتعزيز قدراتهم العملياتية والدعائية.

أهمية التعاون الإقليمي والأمني في سياق "حسن الجوار"

تطرق بيان مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى موضوع "حسن الجوار والاستجابات الإقليمية لتحديات الأمن والإرهاب في أفريقيا". وعقد المجلس اجتماعه الوزاري رقم 1369 في مدينة نيويورك، حيث ناقش جوانب هذا الموضوع وأصدر بيانه الذي أشاد بجهود الرئيس عبد المجيد تبون في مكافحة الإرهاب. ويأتي هذا التركيز على حسن الجوار والتعاون الإقليمي في سياق الحاجة الملحة لتنسيق الجهود بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، خاصة تلك المرتبطة بالإرهاب والتطرف العنيف الذي يهدد استقرار القارة ووحدة أراضيها. وأكد المجلس أن التضامن الإقليمي والعمل المشترك هما السبيل الأمثل لتحقيق الأمن الدائم والتنمية المستدامة في أفريقيا، مشددًا على أن أي استجابة فعالة للإرهاب يجب أن تكون شاملة وتتجاوز الحدود الوطنية، وتتضمن تبادل المعلومات والخبرات وتوحيد الرؤى لمكافحة هذه الظاهرة العابرة للحدود.