تحدث المدرب الوطني السابق، جون ميشال كافالي، مؤخراً عن أسباب هزيمة "الخضر" أمام الأرجنتين، مقدماً تحليلاً عميقاً للأداء الجزائري في تلك المواجهة. وأشار كافالي إلى أن اللاعبين ظنوا أن بمقدورهم مجاراة الخصم بهدوء وبوتيرة منخفضة، بينما كان ينبغي عليهم خوض المباراة وكأنها صراع من أجل البقاء، يتطلب أقصى درجات الاندفاع والقتال، مؤكداً أن المشكلة لم تكن نقصًا متعمدًا في الروح القتالية أو الرغبة في الفوز، بل كانت خطأً في طريقة مقاربتهم للمباراة وتكتيكاتهم المتبعة. في سياق متصل، أبدى كافالي تفاؤلاً كبيراً بقدرة زملائ محرز على التألق وتقديم أداء قوي في مواجهتهم المرتقبة أمام الأردن، مؤكداً على أهمية هذه المباراة الحاسمة وضرورة الفوز بها للاقتراب من التأهل إلى الأدوار التالية.
فهم أسباب الهزيمة أمام الأرجنتين
صرح المدرب الوطني السابق، جون ميشال كافالي، في مقابلة حصرية مع "فوت أفريكا" (Foot Africa)، بأن الفريق الجزائري افتقر إلى الاندفاع والحماس المطلوبين في مباراته الأولى أمام الأرجنتين. وأشار كافالي إلى أن هذا النقص في الحماس والروح القتالية كان سبباً رئيسياً للهزيمة، حيث لم يدخل اللاعبون المباراة بالعقلية المناسبة. وأوضح أن المشكلة في الأداء الجزائري لم تكن نقصًا متعمدًا في الروح القتالية أو الرغبة في الفوز، بل كانت خطأً في طريقة مقاربتهم للمباراة وتكتيكاتهم المتبعة، حيث اعتقد اللاعبون أن بإمكانهم مجاراة الخصم بهدوء وبوتيرة منخفضة، في حين أن الموقف كان يتطلب منهم خوض المباراة وكأنها صراع من أجل البقاء.
واستذكر كافالي ما حدث في كأس العالم 2014 بالبرازيل، حيث تعثرت الجزائر في مباراتها الافتتاحية أمام بلجيكا، وواجهت صعوبات كبيرة في ذلك اللقاء بسبب أسلوب لعبها. وأوضح أن التغييرات التي أجراها المدرب آنذاك، وحيد حليلوزيتش (Vahid Halilhodžić)، بعد تلك المباراة كانت حاسمة في تغيير مسار الفريق. فبعد مواجهة بلجيكا عام 2014، تمكنت التعديلات التي قام بها حليلوزيتش من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، مما أدى إلى تحقيق مسيرة استثنائية في البطولة أثارت إعجاب الكثيرين، ووصل الفريق إلى دور الـ16 قبل أن يودع البطولة أمام ألمانيا.
الدعوة للعب "الطريقة الجزائرية" الهجومية
يرى جون ميشال كافالي أن الفريق يجب أن يلعب "بالطريقة الجزائرية" التي تعتمد بشكل أساسي على الهجوم والضغط المستمر على الخصم. وذكر أن الجزائريين غالبًا ما يُطلق عليهم لقب برازيليي شمال إفريقيا نظرًا لأسلوب لعبهم الممتع والهجومي والموهوب. وانتقد كافالي اللعب ببطء، أو الاعتماد على التمريرات الجانبية فقط دون التقدم، أو التراجع إلى الخلف والدفاع بشكل مبالغ فيه، مشددًا على أن ذلك لا يمثل أسلوب لعب الجزائر الحقيقي ولا يعكس قدرات لاعبيها، بل ويحد من إمكانياتهم الفنية والبدنية.
وأكد كافالي أن الجزائر صُنعت لتقديم كرة قدم جميلة وممتعة، والتقدم نحو الأمام باستمرار، وخلق الخطورة على مرمى الخصم، وتسجيل الأهداف. ودعا إلى تبني هذا الأسلوب الهجومي في المباريات القادمة لتجنب أي مفاجآت غير سارة، خاصة وأن الفريق يمتلك لاعبين موهوبين قادرين على تطبيق هذا النهج بنجاح.
التفاؤل بمباراة الأردن والتأكيد على الأهمية
أكد جون ميشال كافالي أن المباراة ضد الأردن ستكون مختلفة تماماً عن مواجهة الأرجنتين، مشدداً على ضرورة الفوز بها للاقتراب من التأهل إلى الأدوار التالية. وصرح كافالي بأنه سيكون من الصعب فهم عدم فوز الجزائر بهذه المباراة، بالنظر إلى مكانتها كواحدة من أكبر الأمم الكروية في إفريقيا وسجلها الحافل بالإنجازات على المستويين القاري والعالمي.
ورغم بعض الشكوك المحيطة بالفريق والتحديات التي يواجهها، لا يزال كافالي متفائلاً للغاية بقدرة الجزائر على تحقيق الفوز وتقديم الأداء المطلوب. وشدد كافالي على ضرورة أن يدخل اللاعبون المباراة بعقلية الفوز ولا شيء سواه، مؤكداً أن النتيجة الإيجابية هي وحدها التي ستعزز ثقة الفريق وتدفعه نحو تحقيق أهدافه. ودعا كافالي الجماهير الجزائرية الوفية إلى تقديم الدعم الكامل للاعبين في هذه المواجهة الهامة والمصيرية، مؤكداً أن مساندة الجماهير تلعب دوراً كبيراً في رفع معنويات الفريق وتحفيزه لتحقيق أفضل النتائج على أرض الملعب.