الاتحاد الجزائري لكرة القدم يتوقع مكاسب مالية كبيرة من مونديال 2026

يتوقع الاتحاد الجزائري لكرة القدم مكاسب مالية كبيرة من مشاركة منتخب "الخضر" في مونديال 2026، وذلك بفضل نظام الجوائز الجديد الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للفرق المشاركة. وقد أعلنت الفيفا عن مبالغ مالية مخصصة للفرق الـ 48 التي ستشارك في النسخة الحالية من كأس العالم، مما يعد بتحقيق إيرادات مهمة للاتحادات الوطنية. وتأتي هذه التوقعات في ظل التغييرات الهيكلية الكبيرة التي طرأت على البطولة، والتي تهدف إلى زيادة جاذبيتها ومواردها المالية، وذلك بعد أن حددت الفيفا بدقة الجوائز المالية للفرق الثمانية والأربعين المشاركة في البطولة.

وفي هذا السياق، من المتوقع أن يستفيد خزينة الاتحاد الجزائري لكرة القدم بمبلغ 287 مليار سنتيم جزائري في حال توقفت مشاركة "الخضر" عند دور المجموعات فقط. يعكس هذا الرقم الأهمية المالية لمجرد التأهل واللعب في البطولة، حتى لو لم يتقدم المنتخب إلى الأدوار الإقصائية. ويُبرز هذا المبلغ حجم الدعم المالي الذي يمكن أن تحصل عليه الاتحادات الوطنية من المشاركة في هذا الحدث الكروي العالمي الأبرز، مما يؤكد على القيمة الاقتصادية الكبيرة التي يمثلها مونديال 2026 للاتحادات المشاركة.

هيكل جوائز كأس العالم الجديدة ومصادر تمويلها

تستمد الفيفا هذه المبالغ المالية الضخمة من رعاة كأس العالم، وحقوق البث التلفزيوني، ومبيعات التذاكر، ومصادر أخرى متعددة تضمن استدامة وارتفاع قيمة الجوائز. ويحصل كل اتحاد كرة قدم يشارك منتخبه الوطني في كأس العالم على نفس القيمة المالية المحددة لكل مرحلة من مراحل البطولة، مما يضمن العدالة بين الاتحادات المشاركة. وقد حددت الفيفا بدقة المبالغ المخصصة لكل مرحلة من مراحل المنافسة. وتبلغ جوائز الفوز بالبطولة 668 مليار سنتيم للفائز باللقب العالمي. بينما يحصل الوصيف الخاسر في المباراة النهائية على 441 مليار سنتيم. ويُمنح صاحب المركز الثالث 387 مليار سنتيم، والرابع 360 مليار سنتيم. أما الفرق التي تخسر في الدور ربع النهائي، فتتلقى 253 مليار سنتيم، في حين تحصل الفرق التي تخرج من دور الستة عشر على 200 مليار سنتيم. وبالنسبة للفرق التي تُقصى من دور المجموعات، فإنها تحصل على 147 مليار سنتيم، وهو المبلغ الأساسي الذي يضمنه أي فريق مشارك، مما يوفر حداً أدنى من العائد المالي لجميع المنتخبات المتأهلة.

مكاسب محتملة للجزائر في المونديال

استفاد الاتحاد الجزائري لكرة القدم بالفعل من نحو 167 مليار سنتيم، وذلك في إطار استعداداته لمونديال 2026 وتكاليف التأهل للبطولة. ويأتي هذا المبلغ ضمن الدعم المالي الذي يخصصه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للاتحادات الوطنية المشاركة، لتغطية نفقات التصفيات والتحضيرات اللازمة للمنتخبات. ويشمل هذا الدعم الجوانب اللوجستية والفنية التي تسبق انطلاق المنافسات، مما يقلل من الأعباء المالية على الاتحاد المحلي ويساعده على توفير أفضل الظروف للمنتخب الوطني. هذا الدعم المبكر يعكس التزام الفيفا بتمكين الاتحادات من الإعداد الأمثل لفرقها قبل انطلاق الحدث الكبير، ويؤكد على أهمية الاستثمار في البنية التحتية والتحضيرات التقنية اللازمة للمشاركة الفعالة في بطولة بهذا الحجم.

تأثير توسيع البطولة على الجوائز والإيرادات

تأتي هذه الزيادة في الجوائز المالية بالتزامن مع توسع بطولة كأس العالم، حيث ارتفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً في نسخة 2026، بعد أن كانت 32 منتخباً في النسخ السابقة. هذا التغيير في هيكل البطولة أدى أيضاً إلى زيادة كبيرة في عدد المباريات التي ستُقام، حيث سيصل إجمالي عدد اللقاءات إلى 104 مباريات بدلاً من 64 مباراة كانت تلعب في السابق. ويُتوقع أن يؤدي هذا التوسع إلى زيادة الإيرادات العامة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بشكل كبير، مما ينعكس إيجاباً على قيمة الجوائز المالية المخصصة للاتحادات المشاركة، ويضمن تحقيق عوائد مالية مجزية لكل من الفيفا والاتحادات الوطنية، ويساهم في تعزيز التنمية الكروية على مستوى العالم.