انتشلت فرق الدفاع المدني في قطاع غزة يوم الأحد رفات 17 شهيداً من تحت أنقاض منازل مدمرة، في عملية مستمرة للبحث عن الضحايا في المناطق التي شهدت قصفاً عنيفاً. تقع هذه المنازل في محافظتي غزة والوسطى، وقد دُمرت نتيجة "العدوان الصهيوني" الذي يستهدف القطاع. وقد استمرت عمليات البحث والانتشال لساعات طويلة وسط تحديات كبيرة تواجه فرق الإنقاذ في المناطق المتضررة. وتأتي هذه الجهود في إطار استجابة الفرق المدنية المتواصلة للبحث عن الضحايا تحت الركام، مما يؤكد حجم الكارثة الإنسانية والخسائر البشرية المتزايدة التي يشهدها القطاع.
جهود انتشال سابقة وتحديات الوصول
في سياق متصل، كانت فرق الدفاع المدني قد انتشلت يوم السبت رفات 13 شهيداً آخر من تحت أنقاض منازل مدمرة في القطاع. وجاءت هذه العملية بعد يوم واحد من انتشال 17 شهيداً، لتسلط الضوء على استمرار جهود البحث عن الضحايا في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها غزة. وقد تم توزيع رفات الشهداء الـ 13 الذين انتشلوا يوم السبت على النحو التالي: 8 شهداء من حيي الزيتون واليرموك في مدينة غزة، بينما انتشل 5 شهداء من مخيم النصيرات وسط القطاع. وتواجه الفرق تحديات كبيرة في الوصول إلى جميع المواقع المتضررة، نظراً لحجم الدمار الكبير الذي لحق بالبنية التحتية والمنازل، مما يعيق سرعة عمليات الإنقاذ والانتشال.
عملية واسعة في برج المهندسين والنصيرات
في إطار جهودها المكثفة، انتشلت فرق الدفاع المدني ستة عشر شهيداً من تحت أنقاض منازل مدمرة في حيي الزيتون واليرموك بمدينة غزة. ويأتي هذا في سياق جهود متواصلة للبحث عن الضحايا بعد عمليات القصف المتكررة التي استهدفت هذه الأحياء. وكانت فرق الدفاع المدني في غزة قد أعلنت في وقت سابق عن بدء عملية واسعة لانتشال الجثث من المباني المدمرة، وقد تركزت هذه العملية في بدايتها على برج المهندسين بمخيم النصيرات. وكان البرج قد استُهدف في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، مما أدى إلى تدميره بشكل كبير. ويُذكر أن برج المهندسين المكون من ستة طوابق كان يضم أكثر من 350 شخصاً وقت استهدافه، مما يشير إلى حجم الكارثة الإنسانية المحتملة والخسائر البشرية الفادحة التي قد تكون وقعت داخله.
أعداد الضحايا والأطفال تحت الأنقاض
في تطور آخر، انتشلت فرق الدفاع المدني شهيداً واحداً من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في إطار جهودها المستمرة لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض في مختلف المناطق. يأتي ذلك فيما جرى دفن جثامين ما يقرب من 100 شهيد، بينهم 70 طفلاً، صباح يوم الأحد الموافق 6 سبتمبر، في حي الزيتون بمدينة غزة، في مشهد يعكس عمق المأساة الإنسانية. وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 8000 جثة لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة في جميع أنحاء قطاع غزة، مما يعكس حجم الدمار والخسائر البشرية الهائلة الناجمة عن الأحداث الأخيرة. هذه الأرقام تؤكد التحديات الكبيرة التي تواجه فرق الإنقاذ في عملها اليومي، وتبرز الحاجة الملحة للمزيد من الدعم والموارد.
نقص المعدات وصعوبة المهمة
ذكر المركز الفلسطيني للإعلام أن الوصول إلى الجثامين كان صعباً للغاية، إذ كانت مدفونة تحت طبقات متعددة من الركام بعد استهداف منازلها بشكل مباشر. وقد أعاقت الصعوبة في الوصول إلى المناطق المدمرة بشكل فعال، بالإضافة إلى النقص الحاد في المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض، عمليات انتشال سابقة مما أخر استخراج العديد من الضحايا. وفي هذا السياق، أفاد محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني، أن "ما يقرب من 150 جثة انتشلت في مرحلة سابقة" من برج المهندسين وحده، مما يبرز حجم العمل المطلوب. وتواجه فرق الإنقاذ نقصاً كبيراً في المعدات اللازمة للتعامل مع حجم الدمار الهائل الذي يواجهونه، مما يعيق جهودهم في الوصول إلى جميع الضحايا المحتملين تحت الأنقاض ويطيل أمد معاناتهم.