شركات ناشئة جزائرية تقدم حلولاً تكنولوجية مبتكرة لإدارة الموارد المائية وتساهم في تحقيق الأمن المائي

جانب من عروض الحلول التقنية المبتكرة في جلسة العمل
الصورة عبر Echoroukonline

عقد وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين جعفار، جلسة عمل هامة مع وزير الموارد المائية، لوناس بوزرقية، في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتعزيز إدارة المياه في الجزائر. هدفت الجلسة إلى استكشاف سبل توظيف التكنولوجيا المبتكرة بفعالية لتحسين الاستفادة المثلى من الموارد المائية المتاحة في البلاد. تركز النقاش بشكل مكثف على كيفية مساهمة الشركات الناشئة الجزائرية، بما تملكه من طاقات إبداعية وحلول رائدة، في تقديم حلول تكنولوجية فعالة لمواجهة التحديات المتزايدة المتعلقة بالمياه، والتي تشكل أولوية وطنية. شملت المحاور الرئيسية للبحث آليات تطبيق هذه التقنيات المتطورة لزيادة كفاءة استخدام المياه بشكل ملموس وتقليل الهدر، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية الطموحة لتحقيق الأمن المائي الشامل والمستدام للأجيال القادمة.

تعزيز التعاون بين قطاعي المعرفة والموارد المائية

أكد الوزيران، نور الدين جعفار ولوناس بوزرقية، خلال هذه الجلسة المحورية، استعدادهما التام لتعزيز التعاون المشترك بين قطاعي المعرفة والموارد المائية إلى أقصى حد ممكن. يهدف هذا التعاون الاستراتيجي إلى إشراك الشركات الناشئة والمؤسسات المصغرة الجزائرية بشكل فعال في تقديم حلول تكنولوجية مبتكرة ومستدامة. وأشار الوزيران إلى الأهمية القصوى لتضافر الجهود الوطنية للاستفادة من الكفاءات المحلية الواعدة في تطوير آليات حديثة ومتطورة لإدارة الموارد المائية، بما يسهم بشكل مباشر في تحقيق الأمن المائي في الجزائر. تركز المبادرة بشكل خاص على توظيف الخبرات الشبابية في مجالات حيوية مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتحسين كفاءة استخدام المياه وتقليل الهدر، وذلك من خلال مشاريع مشتركة وبرامج دعم موجهة تضمن تحويل الأفكار إلى واقع ملموس. وقد أكد الوزيران على أن هذا التعاون يمثل خطوة أساسية نحو بناء اقتصاد معرفي يدعم القطاعات الحيوية في البلاد.

حلول تكنولوجية مبتكرة في خدمة المياه

قدمت الشركات الناشئة الجزائرية خلال جلسة العمل مع وزيري اقتصاد المعرفة والموارد المائية مجموعة واسعة من الحلول المبتكرة التي تهدف إلى تحسين إدارة المياه بشكل جذري. تركزت هذه الحلول على مجالات رئيسية شملت التحكم عن بعد في أنظمة المياه، مما يتيح مراقبة وإدارة الشبكات بكفاءة عالية من أي مكان. كما تضمنت العروض تطوير العدادات الذكية لقياس الاستهلاك بدقة متناهية، مما يسهم في ترشيد الاستهلاك واكتشاف أي انحرافات. واستعرضت الشركات أيضاً تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في تحليل البيانات المتعلقة بالموارد المائية، بما يسهم في اتخاذ قرارات مستنيرة ومبنية على معلومات دقيقة وآنية. وتضمنت العروض أيضاً تقنيات متطورة للكشف المبكر عن تسربات المياه، باستخدام أجهزة استشعار ذكية وتحليلات بيانات متقدمة، مما يقلل من الهدر بشكل كبير ويزيد من كفاءة الشبكات المائية القائمة. تهدف هذه الابتكارات إلى دعم جهود الجزائر في مواجهة التحديات المائية وتعزيز الأمن المائي في البلاد، من خلال توفير أدوات وتقنيات حديثة ترفع من مستوى الأداء التشغيلي.

آفاق مستقبلية لتوسيع الشراكة

جدد الوزيران، نور الدين جعفار ولوناس بوزرقية، التأكيد على التزامهما الراسخ بمواصلة العمل المشترك بين قطاعي اقتصاد المعرفة والموارد المائية. يهدف هذا التجديد إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات حيوية إضافية تساهم في تعزيز الأمن المائي للجزائر على المدى الطويل. من المقرر أن يشمل هذا التوسع تقنيات تحلية مياه البحر، بهدف زيادة المصادر المائية المتاحة للبلاد وتنويعها، مما يقلل الاعتماد على المصادر التقليدية. سيتم التركيز على تطوير أنظمة الصرف الصحي ومعالجتها لتكون أكثر كفاءة واستدامة. كما سيشمل التعاون مستقبلاً برامج متكاملة لإعادة استخدام المياه المعالجة، مما يعزز الاستدامة ويقلل من الهدر، ويخلق مصادر مياه غير تقليدية. تهدف هذه الخطوات الطموحة إلى إشراك الشركات الناشئة الجزائرية بشكل أكبر في تقديم حلول مبتكرة لهذه التحديات، والاستفادة من خبراتها في تطبيق أحدث التقنيات لضمان إدارة فعالة ومستدامة للموارد المائية على المدى الطويل، وتحقيق الاكتفاء الذاتي المائي.