شرطة وهران تفكك شبكة إجرامية استولت على 8.35 مليار سنتيم وتلقي القبض على 14 مشتبهاً بهم

في إنجاز أمني بارز، تمكنت شرطة ولاية وهران من تفكيك شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في السرقة والسطو، وذلك وفقاً لإعلان رسمي صدر عن الشرطة يوم الخميس الموافق 9 يوليو. يأتي هذا الإعلان بعد عملية نوعية وناجحة قادتها المصلحة الجهوية لمكافحة الجريمة المنظمة - غرب - وهران، والتي أسفرت عن تفكيك هذه الشبكة الإجرامية في نهاية شهر يونيو الماضي. وقد استطاعت هذه الشبكة الاستيلاء على مبلغ ضخم يقدر بـ 8.35 مليار سنتيم، مما يعكس حجم ونطاق النشاط الإجرامي الواسع الذي كانت تمارسه. ويُعد هذا الإنجاز خطوة مهمة في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة الجريمة المنظمة بمختلف أشكالها في المنطقة.

تفاصيل العملية الأمنية والإطاحة بالشبكة

أسفرت العملية الأمنية المعقدة عن توقيف 14 مشتبهاً بهم، من بينهم شخص كان مطلوباً للسلطات بموجب أمر بالقبض صادر في حقه. وقد جرت هذه العملية على مرحلتين متتاليتين، وذلك تحت الإشراف المباشر والمتابعة الدقيقة من قبل النيابة الإقليمية المختصة. وبعد استكمال جميع التحقيقات والإجراءات القانونية اللازمة، تم تقديم المشتبه بهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة العثمانية في ولاية وهران لاتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة.

لم تقتصر نتائج العملية على توقيف الجناة فحسب، بل شملت أيضاً مصادرة مجموعة من المضبوطات المهمة. فقد صادرت الشرطة سبع مركبات مختلفة الأنواع، كانت تُستخدم بشكل مباشر في تنفيذ العمليات الإجرامية التي تقوم بها الشبكة. كما تم حجز أجهزة إنذار ضوئية، يُعتقد أنها كانت تُستخدم لأغراض التمويه والتضليل خلال نشاطات الشبكة الإجرامية. تُبرز هذه التفاصيل التخطيط المسبق والدقيق الذي اتبعته الشبكة في تنفيذ عملياتها الإجرامية قبل تفكيكها، مما يدل على احترافية أفرادها في ارتكاب الجرائم.

حجم المبالغ المستولى عليها والمضبوطات الأخرى

تخصصت الشبكة الإجرامية في الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة بالعملة الوطنية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للمبالغ التي استولت عليها ثمانية مليارات وثلاثمائة وخمسين مليون سنتيم. وعلى الرغم من ضخامة المبلغ المسروق، تمكنت الشرطة خلال العملية الأمنية من استرجاع جزء من هذه المبالغ، وصل إلى سبعة وخمسين مليون سنتيم، وهو ما يمثل نجاحاً جزئياً في استعادة الأموال المنهوبة.

ضمن المضبوطات الأخرى التي تم حجزها، عثرت الشرطة على ثلاثة وعشرين ختماً رطباً لشركات وهمية، ما يشير بوضوح إلى طبيعة الأنشطة الاحتيالية المتشعبة التي كانت تمارسها الشبكة، والتي لم تقتصر على السرقة المباشرة بل امتدت إلى التزوير والاحتيال عبر كيانات غير موجودة. كما تمكنت الشرطة من حجز سبع مركبات متنوعة الأنواع كانت تستخدم في عمليات السرقة والسطو، بالإضافة إلى أجهزة إنذار ضوئية يُعتقد أنها كانت تستخدم لتمويه تحركات أفراد الشبكة أثناء ارتكاب جرائمهم.

أساليب الاحتيال والتوسع الجغرافي للشبكة

تخصصت الشبكة الإجرامية في عمليات السرقة عن طريق انتحال صفة عناصر أجهزة الأمن، مستغلة بذلك ثقة المواطنين وهيبة الأجهزة الأمنية، وفقاً لما ذكرته الشرطة في بيانها. وقد امتد نطاق نشاط هذه الشبكة ليشمل ولايات مختلفة عبر البلاد، مما يؤكد على تنظيمها وتوسعها الجغرافي.

لتنفيذ عملياتها الإجرامية بفعالية، استخدمت الشبكة مجموعة من الأدوات التي تساعدها على إيهام الضحايا. فقد كانت تستخدم وثائق وبزات خاصة بحراس الأمن، بالإضافة إلى شارات، وصدريات، وأجهزة اتصال لاسلكية، وصواعق كهربائية. هذه الأدوات مكنت أفراد الشبكة من إيهام ضحاياهم بأنهم من جهات أمنية رسمية، مما سهل عليهم تنفيذ سرقاتهم والاستيلاء على المبالغ المالية الضخمة دون مقاومة في كثير من الأحيان. وتواصل السلطات الأمنية تحقيقاتها للكشف عن أي تفاصيل إضافية تتعلق بنشاطات هذه الشبكة وأية ارتباطات محتملة لها.