افتتح رئيس الوزراء سيفي غريب وحدة لإنتاج المكونات البلاستيكية لصناعة السيارات في ولاية تسمسيلت صباح يوم الخميس، وذلك بناءً على تعليمات الرئيس عبد المجيد تبون. تهدف هذه الخطوة إلى دعم الصناعة الوطنية وتلبية احتياجات قطاع السيارات المحلي، في مسعى حكومي لتطوير القدرات الصناعية للبلاد. تأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل التبعية الاقتصادية للواردات، مع التركيز على القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية.
وترأس سيفي غريب، الذي زار ولاية تسمسيلت يوم الخميس، مراسم افتتاح الوحدة التي تحمل اسم "General Plastic Injection" (جنرال بلاستيك إنجكشن). تتخصص الوحدة في إنتاج المكونات والإكسسوارات البلاستيكية الموجهة لصناعة السيارات، وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود الحكومة لتعزيز القاعدة الصناعية للبلاد وتوطين الصناعات المغذية لهذا القطاع الحيوي. وقد شدد رئيس الوزراء على أهمية مثل هذه المشاريع في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل التبعية للواردات الأجنبية، مؤكداً أن هذه الوحدة تمثل إضافة نوعية للنسيج الصناعي الوطني.
دعم الاستثمار وتعزيز الصناعة الوطنية
يهدف هذا المشروع إلى دعم الاستثمار الإنتاجي وتعزيز قدرات الصناعة الوطنية، خاصة في مجال تصنيع مكونات السيارات. ويأتي ذلك في إطار الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير القطاع الصناعي وتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة، بما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية الشاملة للبلاد. يساهم المشروع بشكل مباشر في دعم القدرات الإنتاجية المحلية، مما يعزز من مكانة الصناعة الجزائرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
كما يسهم المشروع في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية وتحسين مستوى الإدماج الوطني، مما يقلل من الاعتماد على الواردات بشكل كبير. وتركز الوحدة الجديدة على إنتاج المكونات والإكسسوارات البلاستيكية الموجهة لصناعة السيارات، في خطوة لتوطين الصناعات المغذية لهذا القطاع الحيوي. هذا التركيز على المكونات البلاستيكية يعكس الحاجة الملحة لتوفير قطع الغيار محليًا، مما يدعم المصنعين المحليين ويقلل من التكاليف التشغيلية، ويعزز من المرونة الاقتصادية للبلاد. إن تطوير هذه السلاسل الإنتاجية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
مرافقة رفيعة المستوى لتدشين الوحدة
رافق رئيس الوزراء سيفي غريب في تدشين وحدة إنتاج المكونات البلاستيكية بولاية تسمسيلت وفدٌ وزاري رفيع المستوى. ضم الوفد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير الصناعة، فريد كورتل، ووزير المالية، محمد الأمين لبّو. كما حضر التدشين رئيس المجلس الوطني للتجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، كمال مولى. تأتي هذه المرافقة في إطار التأكيد على الأهمية التي توليها الحكومة لهذا المشروع الصناعي، الذي يهدف إلى تعزيز القدرات الإنتاجية المحلية وخدمة قطاع صناعة السيارات في البلاد، مما يؤكد الالتزام الحكومي بدعم المشاريع ذات الأثر الاقتصادي الكبير. يعكس هذا الحضور الرسمي رفيع المستوى التزام الدولة بدعم الاستثمار في القطاعات الحيوية وتحفيز النمو الاقتصادي، وتقديم كل التسهيلات اللازمة لإنجاح مثل هذه المبادرات الصناعية.
إعادة إحياء الأصول المصادرة
يأتي هذا التدشين في سياق التزامات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الهادفة إلى استعادة الأصول المصادرة بموجب قرارات قضائية نهائية وإعادة إدماجها في الدورة الاقتصادية الوطنية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الاقتصاد المحلي من خلال استغلال الموارد الموجودة وتفعيلها في مشاريع إنتاجية تخدم التنمية الوطنية الشاملة. وتمثل وحدة "General Plastic Injection" في تسمسيلت مثالاً على هذه الجهود الرامية إلى تحويل هذه الأصول إلى محركات للنمو الصناعي، خاصة في قطاع استراتيجي مثل صناعة السيارات. هذا الإجراء يندرج ضمن رؤية أوسع لإعادة هيكلة القطاع الصناعي وتدعيم قدراته الإنتاجية محلياً، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني. هذه الالتزامات الرئاسية تعكس إرادة قوية لإصلاح الاقتصاد وتصحيح مساره، من خلال استغلال كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة.