دراسة مشروع تحويل المياه من الجنوب إلى الجنوب تصل إلى 70% في مرحلتها النهائية

منجم غارا جبيلات.. دراسة مشروع تحويل المياه جنوب-جنوب تدخل مرحلتها الأخيرة
الصورة: ح. م عبر Echoroukonline

وصلت المرحلة الثالثة والأخيرة من دراسة مشروع تحويل المياه من الجنوب إلى الجنوب، الذي يربط ولايتي تيميمون وتندوف ومنطقة غارا جبيلات، إلى نسبة إنجاز بلغت 70%. هذا المشروع الحيوي يهدف إلى تأمين الإمدادات المائية الضرورية للمناطق الجنوبية، ويُعد ركيزة أساسية في استراتيجية التنمية الإقليمية. وأكد مدير مكتب الدراسات للمشروع، فريد جيلالي، أن العمل "لا يزال يتقدم بوتيرة منتظمة" في هذه المرحلة الحاسمة، مشيداً بالجهود المبذولة لضمان تقدم الدراسة وفقاً للجدول الزمني المحدد.

وبحسب ما أفاد به جيلالي، فإن استكمال هذه الدراسة سيمهّد الطريق أمام إنهاء الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة قبل الشروع في تنفيذ المشروع الفعلي على أرض الواقع. ويُعد هذا المشروع استراتيجياً لتوفير المياه للمناطق الجنوبية، حيث سيلعب دوراً محورياً في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن المائي في هذه الولايات.

مراحل الدراسة التفصيلية للمشروع

تضمنت الدراسة مراحل متعددة بدأت بالمرحلة الأولى التي خُصصت لجمع البيانات الميدانية والتقنية، واقتراح الحلول الفنية المناسبة للمشروع. وقد ركزت هذه المرحلة الأولية على وضع الأسس الفنية اللازمة لتحديد المتطلبات الأساسية للمشروع، بما في ذلك دراسة المصادر المائية المحتملة وتحديد أفضل المسارات المقترحة لخطوط التحويل.

أما المرحلة الثانية، المتعلقة بالدراسة التمهيدية العامة، فقد تضمنت تحديد الجوانب الفنية المتنوعة ووضع الخيارات المناسبة لتنفيذ المشروع. وشمل ذلك تقييم البدائل المختلفة واختيار الأنسب منها لضمان فعالية وكفاءة عملية التحويل المائي، مع الأخذ في الاعتبار الجدوى الاقتصادية والبيئية. وقد تم إنجاز المرحلتين الأولى والثانية من الدراسة بشكل كامل، مما وفر قاعدة بيانات قوية ومعلومات فنية دقيقة للمرحلة اللاحقة.

وتشمل المرحلة الثالثة الحالية إجراء مسوحات طوبوغرافية دقيقة على طول مسار المشروع المقترح، بالإضافة إلى دراسات جيوتقنية مفصلة لطبيعة التربة والطبقات الجيولوجية في المنطقة. تهدف هذه الدراسات إلى تقييم مدى ملاءمة الأرض لإنشاء البنية التحتية للمشروع، وتحديد التحديات الهندسية المحتملة. كما تشمل هذه المرحلة التحضير للدراسة التفصيلية الشاملة، التي ستكون بمثابة المخطط النهائي لتنفيذ المشروع. وتهدف هذه الخطوات إلى توفير معلومات دقيقة ومفصلة لضمان تنفيذ المشروع وفقاً لأعلى المعايير الهندسية والفنية، وتجنب أي عوائق محتملة خلال مرحلة الإنجاز.

أهمية المشروع الاستراتيجية والتداعيات

يكتسب المشروع أهمية استراتيجية بالغة لتأمين الموارد المائية للمنطقة، ولدعم التنمية الشاملة في ولايتي تندوف وتيميمون. كما سيساهم المشروع في توفير المياه اللازمة لمنجم غارا جبيلات (Gara Djebilet) والمنشآت الصناعية المرتبطة به، والذي يُعد من المشاريع الاقتصادية الكبرى في البلاد. يُعَد هذا التحويل المائي حجر الزاوية في خطط التنمية الإقليمية، حيث يضمن استدامة الموارد الحيوية للمناطق الجنوبية، ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتوسع الاقتصادي في قطاعات متعددة. ومن المتوقع أن يكون له تأثير إيجابي على القطاعات الزراعية والصناعية في هذه الولايات، ما يعزز الأمن المائي والغذائي، ويخلق فرص عمل جديدة، ويدفع عجلة التنمية المحلية.

الجدول الزمني والإنجازات المتوقعة

أشار مدير مكتب الدراسات للمشروع، فريد جيلالي، إلى الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية من الدراسة بشكل كامل، مؤكداً على الدقة والشمولية التي اتسمت بها هذه المراحل. وقد ركزت المرحلة الأولى على جمع البيانات الميدانية والتقنية واقتراح الحلول الفنية، بينما تضمنت المرحلة الثانية الدراسة التمهيدية العامة وتحديد الجوانب الفنية المتنوعة.

من المتوقع أن يكتمل العمل على الدراسة الحالية بحلول نهاية شهر أغسطس الجاري، مما يمهد الطريق أمام الخطوات التنفيذية للمشروع. يمثل هذا التقديم الزمني خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف المشروع الاستراتيجية لتوفير المياه لولايتي تيميمون وتندوف ومنطقة غارا جبيلات، وهو ما يعكس التزام الجهات المعنية بدفع عجلة التنمية في الجنوب.