أجرى والي الجزائر، محمد عبد النور رابحي، يوم الثلاثاء زيارة تفقدية لعدة مواقع بالعاصمة معنية بـ"الخطة الزرقاء"، والتي تهدف إلى إعادة تشكيل الواجهة البحرية للعاصمة وتعزيز جاذبيتها. وقد قام السيد محمد عبد النور رابحي، بصفته والي الجزائر، بهذه الزيارة الميدانية الهامة لمتابعة سير المشاريع الحيوية التي تندرج ضمن هذه المبادرة الطموحة. تهدف "الخطة الزرقاء" إلى مصالحة العاصمة مع ساحلها، من خلال تحويل وتثمين الواجهة البحرية الكاملة للجزائر، من الغرب إلى الشرق، في إطار رؤية شاملة لتطوير المدينة. كما تسعى الخطة لجعل خليج الجزائر فضاءً حقيقياً للتنزه والترفيه والاسترخاء، مع إبراز تراثه التاريخي الغني الذي يعكس عمق المدينة وتاريخها العريق. وتطمح المبادرة إلى إعادة ربط المدينة بالبحر، لتحويل الساحل إلى فضاء حيوي نابض بالحياة، وليس مجرد بنية تحتية للطرق، مما يعزز من جودة الحياة لسكان العاصمة. ويهدف التجديد الشامل هذا إلى تعزيز جاذبية العاصمة لكل من السكان المحليين والسياح على حد سواء، مما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
تحديث باب الواد والمساحات الترفيهية
تفقد الوالي، محمد عبد النور رابحي، تقدم الأعمال في ملعب فرحاني ببلدية باب الواد، حيث يجري تشييد ساحة للمشي والترفيه. وتأتي هذه الساحة ضمن جهود مكثفة لتوفير مساحات خضراء ومهيأة للعموم، تساهم في تحديث المنطقة وجعلها أكثر جاذبية للسكان المحليين والزوار. وقد شدد الوالي على أهمية هذه المساحات في تحسين البيئة الحضرية وتوفير متنفسات طبيعية للسكان.
كما استفسر الوالي عن مدى تقدم الأعمال في الجزء الثاني من الممشى الذي يربط ميناء الصيد البحري بـ Boulevard Che Guevara. ويُعد هذا المشروع جزءاً أساسياً من الخطة الشاملة لتطوير الواجهة البحرية للعاصمة، ويهدف إلى توفير مسار متواصل للمشاة على طول الساحل. يتضمن هذا الجزء من الممشى شرفة كبيرة تبلغ مساحتها 16,000 متر مربع، والتي ستكون نقطة جذب رئيسية للزوار للاستمتاع بالمناظر البحرية الخلابة. إضافة إلى ذلك، يتضمن المشروع موقفاً للسيارات يتسع لـ 400 مكان، مما يسهل الوصول إلى هذه المساحات الترفيهية الجديدة. وتهدف هذه الإضافات إلى تحسين تجربة الزوار والمشاة، وتوفير بنية تحتية متكاملة تدعم الأنشطة الترفيهية والتجارية في المنطقة، مما يعزز من مكانة العاصمة كوجهة سياحية وترفيهية.
تطوير ساحة الشهداء التاريخية
تخضع ساحة الشهداء التاريخية، التي تبلغ مساحتها 7.986 متر مربع، لعملية تجديد شاملة ضمن "الخطة الزرقاء" الهادفة إلى إعادة تشكيل الواجهة البحرية للعاصمة. وتعد هذه الساحة أحد المواقع الرئيسية التي تتناولها الخطة لتحديث البنية التحتية وتعزيز جاذبية المناطق الحضرية، نظراً لموقعها الاستراتيجي وأهميتها التاريخية.
ويجري التخطيط لإضافة جسر زجاجي مخصص للمشاة فوق البقايا الأثرية المكتشفة في ساحة الشهداء، بهدف إتاحة الفرصة للزوار لمشاهدة هذه الآثار عن كثب دون المساس بها، مما يمثل دمجاً فريداً بين التاريخ والمعاصرة. ويهدف هذا الجسر إلى دمج التاريخ مع الحداثة في تصميم الساحة، مقدماً تجربة تعليمية وترفيهية للجمهور. كما تسعى الخطة إلى تحقيق استمرارية بين التراث والمناطق الحضرية والبحر، مما يجعل المناطق التاريخية مثل القصبة أو ساحة الشهداء أكثر سهولة في الوصول إليها وجاذبية للجمهور. ويهدف هذا الربط إلى إبراز القيمة التاريخية والثقافية لهذه المواقع ضمن النسيج الحضري للعاصمة، وتسهيل دمجها في المسارات السياحية للمدينة.
التأكيد على الالتزام بالمواعيد والجودة
في ساحة بورسعيد (Square Port Saïd)، جرى تفقد جسر علوي للمشاة يربط هذا الموقع بالرصيف المعاد تطويره، والذي يضم مناطق جديدة للاسترخاء والترفيه. وتأتي هذه الزيارة في سياق المتابعة المستمرة للمشاريع ضمن "الخطة الزرقاء" الهادفة إلى تحويل الواجهة البحرية للعاصمة. وخلال جولته التفقدية، شدد والي الجزائر، محمد عبد النور رابحي، على أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة لإنجاز المشاريع، مؤكداً في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على جودة الأعمال المنفذة في جميع المراحل. وأفادت مصادر مطلعة أن تركيز الوالي على هذين الجانبين يعكس حرص السلطات المحلية على تقديم بنية تحتية متكاملة وعصرية تلبي تطلعات السكان وتساهم في تعزيز جاذبية المدينة. وتعد ساحة بورسعيد أحد المواقع المحورية التي تستفيد من هذه التعديلات، بهدف توفير مساحات عامة محسنة. ويأتي هذا التأكيد ليؤطر كافة الأعمال الجارية، لضمان أن تكون هذه المشاريع علامة فارقة في تطوير العاصمة.